2011/07/30

يا طالع الشجرة

أنت مطالب أن تتفوق في كل مجالات حياتك وتسهم في الإنسانية لإعمار الأرض.. وأن تحمي الثورة وتعتصم وتقاتل حتى لو الكل ضدك وحتى لو تيقنت من الخسارة.. وتساعد القضية الفلسطينية وجوعى الصومال وإفريقيا وكل مظلوم ومحروم في العالم من باب إنساني بغض النظر عن الدين.. و تحاول بصعوبة وجهد وتعب أعصاب أن تنير عقول الآخرين المظلمة - من وجهة نظرك- والتي أفسدتها نظم التعليم والتوجيه..وأن تساهم في نجاح أي مكان تعمل فيه.. وأن تسابق الزمن بالقراءة فهي السبيل الوحيد لأي شيء بالإضافة للتنمية الذاتية المتخصصة.. وأن تبتسم لكل عابر يمر في طريقك وبنظرة تعطية قوة وأمل حتى لو أنك حزين.. وأن تحاول تبشر الناس بحلاوة الأحلام والتي لولاها ما كانت الحقائق..وأن تنام بالحد الأدنى ولكن بالقدر الذي يساعد على التركيز..وأن تتفكر في خلق الله وتتدبر..وأن تكون مربياً ومُلهماً وموجهاً لمن حولك..وأن تبر من حولك من المقربين بعناية، بالإضافة لمهارة صلة الرحم...وبالطبع أن يكون لبدنك عليك حق ونصيب من الراحة.. والأهم صراعك الدائم أن لا تنسى ولا تقصر في كل ما سبق... أنا تعبت من الجدول الممتلئ!!

----

يا طالع الشجر..هات لي معاك بكرة

ويكون على قدي.. وتكون عنيه سمرا

العدل في يمينه ..والشمس في جبينه

يمشي على مهلي.. وان تهت ينده لي

يا بكرة فين انتا.. ها تفوت هنا امتى

ها تجيب معاك حلمي.. ولا تزيد ظلمي

صليت جميع فرضي.. زكيت ومش مرضي

خايف أموت قبلك.. ما تلمنيش أرضي

يا طالع الشجرة.. لو جه معاد بكرة

خليه يكون ضحكة.. نكسي بها الفقرا

يا طالع الشجر..هات لي معاك بكرة

ويكون على قدي.. وتكون عنيه سمرا

علي الحجار

http://www.youtube.com/watch?v=uCjBwdACkzQ&feature=share


2011/03/09

والدي العزيز



بسم الله الرحمن الرحيم


والدي العزيز..

كل عام وأنتَ بخير وبصحة جيدة وفي أفضل حال.


لم أفكّر كثيرا في نوع الهدية التي أقدمها لك، لأنه ليس هناك ماهو أفضل من الكلمات، وخصوصا لو كانت – تلك الكلمات - في الستين من العمر.

ولأن الكلمات أبقى من العينيات، بل يقال أن الكلمات يتناقلها الأموات - بعد رحيلهم - كما يتناقلها الأحياء ولا فرق بينهما في هذا.

وهل يورّث الموتى أعز من الكلمات أيضا؟؟!.


وأتقدم لك بخالص التقدير والاعتزاز والحب على أنك تعبت من أجلنا، وأنفقت سنواتك بعيداً عن الوطن من أجل أن توفر لنا حياة كريمة، وإن كانت الحياة ليس من المشترط أن تقاس هكذا، إلا أنه لا ينكر أحدهم أهمية هذا الكيان المادي الذي وفرته لأولادك.


وأعتقد أن من أهم الأشياء التي تعلمتها منك أو أُورثتها جينياً – والله أعلم - وأعتز كثيرا بها ألا وهي قيمة العمل والبذل وعدم ادخار أي جهد يمكن أن يقدم لشيء ما، حتى ولو اختلفت اهتماماتي الحالية التي أقدم فيها جهدي وعملي الآن- وهذا طبيعي وسنة كونية- ، إلا أن هذا أظنه سيستمر معي في كامل حياتي، سواء العملية منها أو التطوعية أو الشخصية.


وأتكلم هنا عن نفسي في أنني أتمنى أن تفخر بي دوماً، على الأقل أنني لست كغيري من الشباب الذين فقدوا – وسط كم الإحباطات- الانتماء لوطنهم وعشقه، بل فقدوا أيضاً الانتماء لنفسهم، وأصبحوا مطية لعصر العولمة في تفاهة الفكر والتفكير والسطحية، وأصبحوا يساقون يميناً ويساراً في ومن مختلف الأشياء دون وعي وتفكر وتفكير. كما هو أيضاً حال الشباب الآخر في الجهة المقابلة من الانغلاق الفكري والانسياق وراء من ألغوا عقولهم باسم أشياء كثيرة ومنها الدين، فأصبحوا أوعية وإمعات في نفس الوقت.

بل أحاول جاهداً أن أتعلم وأستزيد وأقرأ وأفكر وأدرس وأتحمل هموماً صار تحملها لمن هم في مثل سني نوعاً من العبث أو الغرابة!



كما أرجو أن تسامحني لأي شيء بدر مني أو أي تقصير تجاهك أو تجاه نفسي أو تجاه أي شخص، فبخصوص حياتي ومستقبلي فأنا راضٍ تماما عما سلكته، وإن كان الرضا لن يثني عن ما أنويه مستقبلاً فهو رضا عام ينبغي أن يغلف الأشياء لا أن يجعلنا نثبت ونستكين وننتهي، وعموماً.. فالحياة خير معلّم وتأكد من أنني تعلمت وأتعلم وسأتعلم.


أما ما أصابني فيه التقصير تجاهك أو ما جعلك تنقم علي ولا يجعلك راضياً عني، فأرجو أن تغفره لي وتسامحني فيه، لأنه لا شيء سيعود مرة أخرى ولأن العمر أقصر في أن نضيعه على ماض، ولنأمل في المستقبل، وعفى الله عما سلف.


وقد فكرت أيضاً أن أكمل ما كتبته بقصيدة للشاعر العظيم الراحل محمود درويش، وقد اختلف معي بعض الأصدقاء عندما حدثتهم في أنني سأختار في مناسبة تمامك الستين قصيدة بعينها، نظراً لأنها – من وجهة نظرهم- قصيدة قاسية (في ظاهرها).


إلا أنني كنت لأتمنى أن يهدي لي ابني - في مثل هذه المناسبة - نفس القصيدة، بل ولكنت سأعدها أفضل ما قدم لي، لأنها قصيدة تدعو للتأمل والتفكير والرؤية المختلفة بعد انقضاء سنوات عديدة، بخلاف كونها واقعية، وأنا بي داء ألم بي وهو التفكير المجرد، لذا فأنا أكره التفكير في الأشياء وهي مغلّفة ومغطّاة، بل أحب أن يمتد نظري لما وراء الشيء لأستكشف كنهه وماهيته بنظرة ثاقبة، حتى أرى جمال أو قبح الأشياء دون زيادة أو نقصان.


الآن، في المنفي ... نعم في البيت،
في الستين من عمر سريع
يوقدون الشمع لك

فافرح بأقصي ما استطعت من الهدوء،
لأن موتاً طائشاً ضل الطريق إليك
من فرط الزحام ... وأجَّلك

قمرٌ فضوليٌّ على الأطلال،
يضحك كالغبيّ
فلا تصدق أنه يدنو لكي يستقبلك
هو في وظيفته القديمة، مثل آذارَ
الجديد ... أعاد للأشجار أسماء الحنين
وأهملك

فلتحتفل مع أصدقائك بانكسار الكأس.
في الستين لن تجد الغد الباقي
لتحمله علي كتف النشيد... ويحملك


قل للحياة، كما يليق بشاعر متمرس:
س
يري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهن
وكيدهن. لكل واحدة نداءٌ ما خفيٌ :
هَيتَ لك / ما أجملك!

سيري ببطء، يا حياة، لكي أراك
بكامل النقصان حولي كم نسيتك في
خضمِّك باحثاً عني وعنك. وكلما أدركت
سراً منك قلت بقسوة: ما أجهلَك!

قل للغياب: نقصتني
وأنا حضرتَ ... لأكملَك!

والدي العزيز .. كل عام وأنتَ بخير.. أحبك

ابنك: حامد

2010/05/24

عمال أمونسيتو .. نعالكم فوق رؤوسنا

تبدأ تلك الحكاية الخيالية عن مجموعة من العمال المصريين، الذين طالما أنشدت لهم الثورة، وكتب صلاح جاهين وغيره عن العامل والفلاح المصري. وحركة البناء والتشييد -لا أتكلم عن بناء الألف مصنع المزعوم- لينتقل الزمن سريعاً لعصر الانفتاح ثم لعصر الرجل الذي لا يرحل أبدا، لينهار كل شيء أكثر مما هو منهار.

مجموعة من العمّال في مصنع كان قديماً يعمل، ثم كالعادة -حتى تكتمل الحبكة- يخسر المصنع، ثم يتم خصخصته لأحد رجال الأعمال الذين هبطوا فجأة علينا. ولأنه صار من يمتلك المال يمتلك كل شيء، يمتلك الأرض والتاريخ والنساء والمواطن المصري النفيس بشرفه وعزته وكرامته..

يفزع العمال كعادة الحكايات القديمة -فأنا كاتب أسرق الحكايات من كثرة تكرارها- ويتخوفون من مستقبلهم المجهول، ينظرون لأبنائهم وكرامتهم التي هي بالفعل منهارة ولا تحتمل انهياراً أكثر، وملابسهم البسيطة التي لا تحتمل بساطة أكثر، وعن ما في جيبوهم الذي لا يشفع لهم استمراراً لأشهر بسيطة بل لربما أيام!.


يشكرون الله على الصحة والرغيف، لأن لو أصابهم أو أبنائهم أي شيء (ربما ولو حتى وعكة بسيطة) لكلفهم ذلك ما لايقل عن ربع المرتب، وجشع الأطباء في عياداتهم الخاصة الذين لا يرحمون في مقابل مستشفيات بائسة يتعمدون إغراقها.


يطمئن العمال على أن المستثمر الجديد سوف يحافظ عليهم - البسطاء صدقوا، لم تحافظ عليهم أمهم فهل يحافظ الغريب؟!- ولا يجدون مفراً ما وسط التضييق وعليهم القبول.

يمارس المستثمر ما يشاء معهم دون نصير، لكنه الصبر الذي لا بديل عنه. الخوف من الفضيحة التي ستلاحقهم من النزول من آخر خط للفقر يقفون فيه، إلى الضياع التام الذين يعيشه بالفعل ما لا يقل عن ربع الشعب المصري!


لا يعنينا كثيراً لماذا هرب المستثمر، هل لأنه ابن حرام؟! أم لأن أولاد الحرام هم علية القوم في البلد؟! أم مزيج؟!. ولا يعنيني ما ضمانات البنك الذي ساعد المستثمر، حكاية أرجوكم لا تهتموا بها لسببين، أولهما أنه لو تتبعت الأثر لما زادك إلا جنوناً وانفطاراً للقلب وشيخوخة مبكرة-هذا لو أنه ما زال لديك دم، أو أنك لست شاباً تافهاً)

وثانيهما أن ما حدث للعمال بعد ذلك يستحق الاهتمام أكثر....

قام البنك بالحجز على المصنع بعد هرب المستثمر، سرح العمال. العمال صار ضياعهم لا مفر منه..إلى الشارع بمعنى أصح.

صدقوني فكروا كثيراً ومراراً وتكراراً ، لا مخرج أمامهم تماماً.. ضاعت كل مستحقاتهم ضاع مستقبلهم. فكروا سريعاً،تجمعوا أمام مجلس الشعب آملين أن يجدوا إجابة ما لما حدث، لم يطلبوا مثل عمال أي دولة محترمة تعوضيات كذا وكذا، انتظروا أحدهم ليمسح عنهم أوجاعهم ولو حتى بخدعة أو بكلام طلسمي مثل: لا مساس بمحدودي الدخل، لا مساس بالطبقة العاملة، مرحى مرحى لعمال مصر الشرفاء!


انتظروا أن يطمئنوا -ولو حتى بالكلام- عن ماذا بعد، عن القادم المظلم الذي طالما كان مظلما بالفعل منذ ولدوا ولكن الفضيحة والخراب ستصبحان (بجلاجل) أكثر وأكثر.

آه يا لكم من برءاء طيبين في قمة نقائكم وأزمتكم!! .. تكتمل الحكاية الخيالية في أنهم استمروا لما يزيد عن التسعين يوماً دون أن يجيبهم أحد، ناموا في العراء واعتصموا (الاعتصام حرام يا جماعة!) أمام مجلس شعبهم، مجلسهم لأنهم الشعب، ولكن لا أحد يجيب، وكأنهم تحولوا لأشباح غير مرئية أو لخيالات مآتة على أكثر الآراء تفاؤلاً.


لربما طول البقاء وزيادة التكاليف وحياة التشرد ومشارف التفكك أو الخراب الأسري أو سجن لأقساط ما(حاولوا فقط بها ستر بناتهم أو تعليم أبنائهم!) لم تحركهم لمزيد من جلب الانتباه. بل تحركوا ربما لتخوفهم أن يكونوا تحولوا لأشباح أو خيالات مآتةبالفعل. الطيبون آرادوا أن يختبروا أنهم ما زلوا على قيد الحياة!

لم يجدوا فراراً إلا أن يجذبوا النظر، اشتروا أكفاناً أو لربما شحذوها. لفوا أنفسهم بها، ناموا في عرض الطريق وضعوا البعض منهم في توابيت (ربما سرقوها من أحد الجوامع، بعد أن رفض إمام المسجد التقي! خوفاً من أمن الدولة الذي يحكم سيطرته على الجميع)


عبر المارة وشاهدوهم، صورتهم بعض الصحف، أحكم الأمن محاصرتهم حتى لا يخرجوا عن نطاق السيطرة. مر كل شيء ولم يستجب أحد.

بدأوا يفقدون الثقة في أنهم كائنات مرئية (ربما تمنى بعضهم أن يكونوا حيوانات، فلإما تدهس سيارة أحدهم أو تتولاهم جمعية رفق)

خططوا في التصعيد أكثر والدموع تملأ قلوبهم، إنها فعلا النهاية.. لا شيء بعد الذي هم فيه.. فليخلعوا الملابس ويقفون للاحتجاج.. الطيبون يظنون أنهم بذلك سيجدون حلاً.. كم أنتم أطهر من أطهرنا! (مؤكد أن أحد الشيوخ أفتى بأن هذا لا يجوز لأن العورة من السرة إلى الركبة)


اللعنة على الجميع.. هذا ما قالوه، لا أحد يتحرك لهم، إن الجيف النتنة تجد من يدفنها، إنهم حتى لا يعرفون خلاصاً.
حاولوا الخروج للشارع كي يصلوا للبنك الذي حجز على مصنعهم ولم يدركهم مجرد تعويض.. مجرد تعويض ربما يكفيهم عامأ أو عامين.. هذا أقصى ما تمناه البسطاء الأطهار، لم يطلبوا أراضٍ ولا عمولات ولا صفقات بطرق غير شرعية كما يفعل الجميع أمام مرأى ومسمع من الجميع!.

كانوا في قمة المرح وهما يتحركون لمعركة النهاية، وهم يدركون هذا لأن الأمن لن يدعهم يسيرون في الطرقات ليراهم العامة.

مسك بعضهم صفارات وأدوات خبط كفرقة حصبلة، خلعوا قمصانهم وتوحدوا بفانلاتهم الداخلية كفريق قومي يريد نصراً في مبارة ليست كمبارة نهائي أمم إفريقيا. عزّل إلا من أياديهم الطاهرة.
حاصرهم الأمن... رشهم بالمياه .. ضربهم بالعصي.. بعضهم حوصر لم يجد فراراً، بعضهم اعتقل، بعضهم عرف أن يخرج بقوة لا تتأتى إلا لقوة شخص خاسر.. لا يبكي على أي شيء.


مشهد على خشبة العرض:
- أحد عساكر الأمن المركزي يبكي وهو يحبس دموعه للداخل وهو يضرب كهلاً على مشارف المعاش.

- أحد العمال يتذكر جهاده في حرب 1973 ضد الصهيانة، وكيف فقد زميله بجواره، والذي تأكد أنه كان أسعد حظاً لا لأنه مات شهيداً فقط ، بل لأنه لم يعش حتى الآن ويعاني في مصر التي ساهم في تحريرها، بالإضافة أن الصهيانة يدخلون شرم الشيخ بسهولة لا يستطيعها من حررها بدمه وسنوات عمره!

- أحد الضباط يأمر العساكر أن يضربوا أولاد المومس بلا شفقة إذا حاولوا عبور الكردون.

- أحد العمال حقق أول انتصار في تاريخه وفرح بعد أن عبر الكردون الأمني، رغم أن ما زال أمامه الكثير للوصول للبنك، ولأول مرة يظفر بشيء في حياته!

- أحد العمال لا إلى هؤلاء الذين عبروا ولا إلى هؤلاء الذين فشلوا، إنه يفكر في كيف يوفر علاج ابنه المصاب بالسرطان.

- أحد العمال وهو يعبر ، أصابه مسمار صديء، فانهار وبكى بحرقة لأن كل العوامل ضده.

- أحد العمال بعد أن عبر وشعر بالظفر.. لم يدر ما الخطوة القادمة................


إن هؤلاء العمال هم الأطهر، ماذا نفعل للتكفير عن ذنوبنا تجاههم. هل نقبل أقدامهم الطاهرة ليعزينا هذا الشعور عن ما اقترفناه معهم من صمت. كيف نعيش وكأن شيئا لم يكن بعد كل ما مروا به، هل لابد أن نتخيل أن هذا قد يحدث لآبائنا حتى نتصور الفاجعة التي تصيبنا؟مع أنه وارد جداً. هل لابد أن نتخيل هذا حتى نتحرك معهم؟

كيف نتصالح مع أنفسنا، ونصلي فروضنا وكأننا أدينا ما علينا، كيف لا يتعاهد كل شخص في قرارة نفسه –على الأقل- أن يكون مواطناً شريفاً مهما حدث، يراعي الله ووطنه في كل شيء.. كيف تستمر الحياة وكأن شيئا لم يكن وكأن لم يهتك عرض بلدنا مصر بحادث مثل هذا، ما بالنا أنها تهتك يومياً في اليوم ألف مرة!

كيف يخرج بعدها من يسمون أنفسهم شيوخاً في القنوات التي تسمى نفسها دينية، ليجيبوا على من يسألون : حلمت أن دجاجة تعبر الطريق ما تفسير ذلك يا شيخ؟ أو كيف نواجه الشيعة الخطر الداهم علينا الذين هم أخطر من الصهاينة؟ أو هل وجه المرأة عورة(وتحدث معارك بعدها لا تنتهي)...إلخ من التفاهات.

نفكر وقتها ما هو الدين أصلاً؟ وما علاقة ما حدث لعمال أمونسيتو من الدين؟ وما موقف العلماء أو أنصاف وأرباع العلماء من ضياع الحقوق؟

ونفكر فيم يفكر الشباب؟ والصراع بين تامر حسني وعمرو دياب؟ وعن ثقافة عقول الشباب؟، وعن الموضة التي لا هوية لنا فيها؟، وعن التحرش بالفتيات؟ وعن ضياع الشباب في تيار الإحباط والإدمان؟

نفكر في انهيارنا في كل شيء في كل القطاعات(سياسة،صحة،تعليم،اقتصاد،تجارة...إلخ)وكيف أننا في ذيل الدول؟ وعن موقفنا من البحث العلمي وقضايا مثل التعليم التي تشغل كل الدول؟ وعن الأزهر المنارة الذي لم يعد كما كان؟وعن الغلاء؟ والثراء السريع للقلة؟والعنوسة؟؟ ضياع أحلام جيل كامل؟
نفكر في.....................................إلخ

عمال أمونسيتو.. أعتذر لكم اعتذاراً لا يجدي ولا ينفع ولا يشفع.. نحن لا نستحق ما فعلتم.. نحن لا نستحق
!
عزاؤنا الوحيد أن كل هذا كما قلت بداية ...مجرد حكاية خيالية!

2010/05/15

حتى أعود

وبرغم الجرح النازف .. والقلب المخدّل .. واللا راحة في النوم والفرحة والعمر -الذي لا تبدو نهايته- وهزيمتي المنتصرة وهزائمكم المخزية .. وبرغم كل شيء يستمر سواءً ارتضيت أو ارتضيتم أو لا ..سوف أعود .

سوف أعود لتعرفوا أن كل ما يئستم عليه لم يكن كافياً ليوقفني .. لتعرفوا أن عمركم الباقي ستحيونه وأنا معكم / وأنتم معي .

لتعرفوا أنني لن أفعل مثل أجدادكم الثوريين
(1) لم يستطيعوا التحمل وسط عالمكم القميء فآثروا السكون ثم الموت بعدما تأكدوا أنهم لن يستطيعوا أن يروا أول طريق سيعيدهم ويعيدنا إلى جنتنا المفقودة منذ أمد.

سأعود لكم بورودي الحمراء لأضعها فوق جباهكم .. و ورود أخرى لأقطفها ورقة ورقة لأنشرها على طريقنا الممتد حتى آخر ما نرى في هذا العالم .
لأَطبع قبلة -تنتظرونها- فوق كلكم فتحيون سعداء آمنين مطمئنين .

قطعت لكم -وأنا قادم- قوالب من الشيكولاتة لتأكلوها أمامي -كما أكلتم سابقا- . حفظتها لكم من حرارة الشمس وخبّأتها عن عيون أطفالهم –وعذراً لهم- لأنني حتماً سأعود!.

سأعود ومعي ألحان لن تسمعوها أبداً من غيري .. ألحان سيحاول العازفون محاكاتها ولكنهم لن يستطيعوا .. ألحاني التي اختلفت وتفردت عن ألحانهم . ومعي غنوة -تُغني عن كل أغنياتهم- لنرددها سوياً بعدما تتشابك الأيدي وتلتمع العيون.. ونعيدها ونرددها ونحيا بها حتى لا نمل !.

سأعود لتروا لؤلؤتي البيضاء .. ووجهي الذي تستريحون عليه .. وقلبي المتسع لكم .. ويدي الحانية .. وعشقي لكم .. وأطفالي منكم .. وحكاياتي التي طالما استمعتم لها .. وأعيني التي ترون بها .

سأعود لأنكم أعطتيموني وعوداً لا طااائل لها !!! .. ولأنه مازال الكثير لأعطيه لكم ! . سأعود لأنه لا حياة بدونكم فبكم أستمد الفرحة الوحيدة الباقية وسط هذا العالم المحبِط.. وسط هذا العالم الذي يقتل فرسانه.

سأعود لأنكم لن تستطيعوا أن تتركوني وحيداً هكذا !! .. لأن الطفل الذي بي ستفطرون قلبه إذا فعلتم .. سأعود لأنكم لستم قساةً برغم ما تظهرون لي.

سأعود فاستقبلوني بأعواد الياسمين وبتلات حبكم وعطوركم الزكية وطهارتكم المعهودة وانطلاقاتكم الطفولية وأحلامكم التي شاركت بها ولم أضن يوما بكلي فيها.

سأعود .. لأنني أثّرت فيكم .. لأنني لم أترك ركنا إلا ووضعت فيه لمستي ووضعتم فيّ لمساتكم ..
سأعود فاستقبلوني استقبال الفاتحين .. وافرحوا بفتوحاتي العظيمة رغم هذه الدماء السائلة .. فطبّبوني... طبّبوني لأنني تعبت .. طبّبوني لأنه لن أجد من يفعل هذا . لأنه حتى لو وجدت لن أستريح على يديه لأن أياديكم أزكى وأطهر وأشفى ! .

سأعود .. فقبّلوني .. ثم دثّروني بأرديتكم فالبرد يأكل الجسد.. وأوراق الحياة لا تكفي لتبعث الدفء .. والشتاء طويل .. والليل حالك وأنا لا أرى ..
أنا لا أرى غير وجوهكم .. هذه المأساة التي سأعود-لكم- فراراً منها !.

سأعود لأن الكلمات لا تجدي .. لأن الكلمات لا تصوّر ولا تتكلم ولا تَشعر ولا تبكي .. لأن الكلمات لا تنقل إلا اليسير من الألم .. لأن الكلمات لا تمتلئ ألواناً وفرحة وحياة .. لأن الكلمات جامدة .. لأن الكلمات غصن صفصاف هزيل -كما قال نجيب -
(2)

سأعود لأن الكل يكتب .. ولأن الكل يكتب ما لا يفعل .. لأن الكل يكتب ما لا يشعر .. لأنهم يدّعون.. لأنهم يتبعهم الغاوون .. سأعود لأنني غيرهم .. لأنني في زمرة المؤمنين.. لأنني أكتب ما أفعل .. لأنني أكتب ما أشعر.. لأنني عاجز عن كتابة ما أشعر .. لأن الكلمات لا نرى فيها الألم .. لأنها لا تُساقط دماً !

سأعود..
فانتظروني .. لا تعاقبوني على تعثري .. لا يصيبكم الملل .. لا يطرق أبوابكم اليأس في عودتي .. لا يمسكم أحدهم . حافظوا –لي- عليكم .. لأنني عائد حتماً ..
فاملؤوا أحلامكم بي .. وقبّلوني في منامكم .. واعبثوا بذكرياتي - التي حولكم أين ذهبتم - حتى أعود !.





======


(1) أجدادكم الثوريين : لأنه لا يوجد الآن آباء ثوّار .. لأن آباءنا لم يعلمونا الثورة.. بل –للمأساة- يقومون بنزعها منّا ! .. لذلك نبحث في قصص الأجداد والسابقين والحكايات القديمة والأساطير الشجاعة .. والفرسان الذين كانوا !.


(2) الشاعر نجيب سرور ذكر تعبير "غصن صفصاف هزيل" في قصيدة لزوم ما يلزم

أنت لا تملك غير الكلمات ،
حيلة العاجز عن كل الحيل
( كلمات .. كلمات .. كلمات )
غُصْنُ صفصاف هزيل ..
أي عُكّاز وفى الدرب ملايين الحفر !

2010/04/11

وفينك؟

أصبحت كآلة تعمل .. لا تكل ولا تمل، أدخل في أي شيء أسعى لنهايته وأيضاً أتوقع أسوأ ما فيه. لا أنزعج كثيراً لحدوث أي شيء،أشد عليَّ الجرح وأنتصب بابتسامة صبر يغبطني/يحسدني عليها كل البشر!

أعرف أنه من الصعب أن تكون مولد أحلام لكل من حولك وأنت مُتعَب. ينظرون إليك كفارس نبيل فقد كل أدوات قتاله إلا الكلمة!، ويؤمنون بكلماتك التي لا تقويها أرض تحملهم.. ينظرون لبريق عينيك وانفعالاتك وكأن كل شيء رأي أعينهم (أنا كل شي بقوله عم حسه وعم يطلع مني!)

ولمّا زرت الأسكندرية أواخر الشتاء، لم يعن لي البحر في زرقته أو ظلامه ولا هذا الطقس ولا حمص الشام ليلاً أي شيء! مجرد ذاكرة مشوشة مضطربة لا تفهم ولا تفكر في أي شيء.
( أعرف أن الذاكرة المشوشة أشد إيلاماً من الذاكرة الواضحة، تحاول أن تمسك بتلابيب أي شيء .. فلا أنت وصلت ولا أنت انتهيت!)
حتى التفكير لم يعد له أي معنى .. وأي لا معنى لا راحة به، وأي راحة مفقودة ...

أسوأ/أجمل ما في الحياة أن تراها على أنها حيز زمني، يجب أن تقضيه.. لذلك أتعامل مع طالب في أواخر العقد الثاني مصاب بمرض أنهى كل أحلامه بل وربما حياته قريباً بشيء من القوة وأنا أقول له: ماذا في هذا .. لا تنكسر هكذا وأنت تتكلم أمام الناس .. ببساطة عش الحياة كأنها حيز زمني .. أحدهم كان حيزه الزمني ثمانين عاماً وآخر عشر سنوات! هذا كل ما في الأمر.

تجلس أمام فتاة لبداية جديدة، -وما أصعب البدايات بعدها - وكلما تسألك عن كل شيء تقول: .. والله عندي نظرية في هذا .. فلسفتي في هذه النقطة تحديداً كذا..إلخ. تؤمن كثيرا في كلامي وفيَّ، وتحترم وتقدر الماثل أمامها .. ولكنها لا تكمل بعد هذ الكم من النظريات! .. وأيضاً لا يُحدث هذا فارقاً يذكر معي!



تشعر تماماً أن شيئاً لم يعد،
ما فات يصعب أن يُرد
بل مستحيل أن يكون...
" في البدء كان الحلم يُبنى من عدم
ثم التلوّن بالأمل،
ثم الصراع لكي يكون..
والحمد للرب الذي كان السبب"
لكنها الآن اختفت
لكنها الآن اختفت!




2009/09/28

والحسرة....

ورا كل شباك ألف عين مفتوحين
وأنا وانتي ماشيين يا غرامي الحزين
لو التصقنا نموت في ضربة حجر
ولو افترقنا نموت متحسرين*
وعجبي.. صلاح جاهين
====
* هل أصابتها الحسرة مثلي .. أم أنها الحياة
؟!!!
هه

2009/06/15

الوطـــــن

قلب الوطن عندما يُجرح، لا يحتمل أكثر .. لكننا قادرون عندما نجرح -حتى ولو من الوطن- أن نحتمل من أجل الوطن ..
ولا نهرب
ولا نهرب
ولا نهربـــــــــــــــ
!!

2009/05/06

Bang Bang

مصفوفة حقائبي على رفوف الذاكرة
والسفر الطويل يبدأ
دون أن تسير القاطرة(الشاعر أمل دنقل)

Now he's gone, I don't know why
And till this day, sometimes I cry
He didn't even say goodbye
He didn't take the time to lie.
Bang bang, he shot me down
Bang bang, I hit the ground
Bang bang, that awful sound
Bang bang, my baby shot me down
(Nancy Sinatra )

2009/01/15

في يوم ذكرى مولدك (ثالث عام)


في عامي السبعين
وبعد عمر عشته
مراً بدونك
حتى وإن حلى
أتذكرك ...
في يوم ذكرى مولدك
أبعث بأقصى ما استطعت من التهاني
أنشر زهورا يشم عبيرها
ليست كأزهار الظلال الخانقة
أكتب إليكِ قصيدة متواضعة
عن حبنا المصلوب
وعن البلاد ..
والشعب الضعيف
وحسرة في داخلي
منذ افتقادك ..
منذ افتقدتي حرية بيديكِ
مثل الوطن
" فعلام نغضب حينما
يهتك ولاة أمورنا
هذا الوطن؟؟!!!! "
***
في عامي السبعين
وأنا عجوز
ما زلت أفتؤ أذكرك
يزداد خوفي كل عام .. عن سابقه
فربما تكتب لشخص
ما زال حيا أو فقد !

2009/1/15
كل سنة وانتي طيبة

====

كل عام تزيدون البعد بعداً
والمسافات اتساعاً
والرجوع استحالةً
يا خارجين من المدينة
بعد اجتثاث خضارها
دون التحية والسلام
لكم المجد والصولجان
ولنا القهر والذوبان
لكم الورود ممهورة باسم الجديد
ولنا ورودٌ من عطن
ولنا الغربة والضياع
والتيه في العمر المديد
ذل العقاب لا يُميت
يبقيك حياً هازئاً
ذل البراءة
ذل الأحاسيس النبيلة
وذل الذاكرة
وذل يوم لا يصلكِ مني فيه
كل عام وأنتِ بخير

كبرتِ عاماً واحداً
وأنا هرمت !!

2008/1/15

2009/01/12

عبث

(1)
كم أشعر أنني أحد الأوغاد غير الطبيعيين الذي يتسببون في إيلام أنفسهم .. كيف لا أحب إلا امرأة واحدة ولا أحب بعدها وبعدها وبعدها وكأن هذا هو العادي؟!!
(2)
متفهمة جدا إنك بتحبني .. بس وكمان عايز تتجوزني؟ أما انتا غريب !!
(3)
للأسف.. بعض الأساطير التي تنوي تحقيقها وأن تقاتل لأجلها، يحمل عبء ظهورها بعض البسطاء المحبطين
(4)
يقول الدكتور أمجد عمارة :- أحد دكاترة دبلومة الإدارة الذي يحاول أن يخرج عباقرة!-
المشكلة أننا نفكر بعقلية المطلق وليس بالعقلية النسبية .. وهذا سبب تخلف العرب .. لذلك لا يبدو كلامنا مفهوما عندما نصرخ في مجلس الأمن بشكل تراجيدي:إنهم يقتلون أطفالنا.
الكل يعلم أن أطفالنا يقتلون .. ما الجديد ؟؟..وكأننا صعقناهم بالحقيقة؟!!
الفتاة التي تتزوج لأن والدها يريد هذا .. فعلا لقد استجابت للقيمة المطلقة المتمثلة في والدها.. فعلا والدها قيمة!! .. ولكن ماذا يفعل والدها إذا عاشت في الجحيم بعد هذا .. هذه هي النسبية!!
(5)
أفتقد سنتك الأمامية الداكنة .. التي اختفت للأبد .. بالإضافة لغباء دكتور الأسنان الذي أخفاها أيضا .. اختفاء على اختفاء ...
ظلمات بعضها فوق بعض !!
(6)
حقا يا رب .. لقد نجحت تماما في عقابي !!
(7)
- هو قال إنه بيحبني
- ماهو طبيعي يقول إنه بيحبك
ولو سبتيه وراح خطب واحدة تانية .. كلها أسبوع وهايقولها إنه بيحبها برضه
(مش شرط يكون كداب على فكرة)
(8)
أشعر أحيانا أن العاهرة ربما تدخل الجنة .. لأنها ببساطة برغم استباحة الكل لجسدها .. إلا أن روحها لم تستبح إلا من واحد فقط.
(9)
إذا كنتي فعلا مشيتي للأبد زي ما قلتي .. ليه كتير بتجيلي في الحلم لحد دلوقتي.. وبصراحة ما اعرفش ده كويس ولا مؤلم قوي
(10)
هي لم تفهم أن الناس يختلفون .. فإذا كان البعض ينسى سريعا .. فهناك من ينسى بعد سنوات عديدة بعد أن يضيع الكثير .. وهناك من لا ينسى أصلا !!
لماذا هذا التعميم ... لماذا تفكر هكذا؟؟!!!!!
(11)
- تفتكر يا عمرو هي ازاي فكرت إني بتمنى ليها الموت؟
- مش عارف .. أنا استغربت قوي لما فكرت كده !!
- عامة مابقاش فيه حاجة الواحد بيستغرب لها
(12)
أصبحت أكره أزهار الظل !!
(13)
هو انا عايز أوصل لإيه بالظبط .. عارف إنها مش هاترجع .. وبقيت عارف إن حتى لو رجعت بعد سنين فيه حاجات كتيرة اتغيرت حتى لو لسه بحبها .. أنا مش عارف ليه بتعب نفسي بالكتابة على الأقل؟
(14)
الحيوانات أكثر آدمية من بني آدم في أمور الحب !
(15)
طريقة مثلى للإقناع :
بص يا عقلي .. ربنا أكيد عايز كده .. وهو ده القدر .. فيه صعوبات كتيرة قوي وصعب الموضوع يكمل .. بل ممكن يكون مستحيل .. لازم نآمن بالقدر ... مش كان ممكن لما نتجوز نتخانق وننفصل .. أنا اعرف ستات كتيرة كانوا متجوزين عن حب وفي منتهى الجمال ومع ذلك أجوازهم بيخونوهم .. وبرضه لا مساس بطاعة الوالدين .. يلا .. الخيرة فيما اختاره الله وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم !!
(16)
وشفتها العليا الرائعة لها انثناءه عجيبة ..
(17)
لماذا أحمد خالد توفيق بعد أن تزوج وأنجب ما يزال يتحدث عن حبه القديم بحسرة؟!
(18)
أعتقد أن الأمور أسوأ مما أقصى ما تخيلته من سوء!
الحمد لله أن الدولة لا تذيع أخبار فراش المواطنين مع زوجاتهم في أخبار التاسعة حتى لا أشاهدها !
(19)
أريد الراحة التامة .. أخاف حتى أن لا تأتي الراحة بعد الموت .. من يأمن مكر الله؟؟!!!
(20)
لما نكون سوا .. اليوم بيفوت هوا
-(ساخرا) .. أهو فات للأبد

2008/12/12

عن منح السلام والأزهار أتكلم

أتصور أن يحتل العدو أرضك، ثم يطردك منها تماما، ويجليك إلى منطقة أخرى تقع حدودها على مشارف أرضك (الأصلية).
هذا الأمر بات واقعاً الآن، واستسلم الجميع للأمر وربما استسلمت أنت نفسك!
ثم يأخذك الحنين-الذي لا يتوقف!-.. فتذهب لحدود الأرض التي نفيت إليها ، ثم تلقي نظرة على أرضك الأصلية، وتأخذ بالبكاء والعويل على فقدك لوطنك و(سلامك) المفقود بداخلك.
فيلحظ أحد جنود الاستطلاع هذا فيتم قصفك بأعيرة نارية نتاجها أن تفقد يديك وقدميك وتصاب إصابات تجعلك في خانة الموتى أقرب منها للحياة.
فيتجمهر حولك الأصدقاء والأقارب ويحملونك على أكتفاهم،وعندما تطلب سلاما تستريح به يصرخون بك ويقولون:
- أنت من فعلت بنفسك هذا.
- لماذا فعلت بنفسك هذا؟
-لماذا ذهبت لهناك؟
- أنت مجنون أكيد.

ويصدر العدو بيانا يؤكد كلامهم .. بأنه شوهد هذا الفتى على (حدودنا) فتم الدفاع عنها بقصفه تماماً وهذا حق شرعي
وأنت بين كل هذا وذاك .. مصاب بالذهول! ليس من قوة ألم الإصابة الجسدية طبعا!
==
وبغض النظر أنه بعد كتابتي لهذا التخيل الصغير قد شابهت ما يحصل بفلسطين العزيزة (وظلم) جنود الاحتلال ، إلا أنني لم أكن أقصد هذا تماما.

من أصعب الأشياء أن يدعي الطرفان ظلمهما لبعضهما، وأن يتصور كل طرف أن الآخر أخطأ لما فعل كذا أو كذا. تشعر أن الحق يضيع بالكثير من المبررات والكثير من رمي التهم مع أن الحق أبلج!
لكن .. لايهم الآن من يظلم الآخر، لأن العبرة دائما بالنتائج، هل إذا أثبت أن الظلم صادر من طرف آخر هل يتغير شيء؟ أبدا
غير كثير من الكلام الذي يوجع.


( يمنعونك السعادة ،ولما ينجحون ،يسلبونك حلما، ثم حقا في الألم، ثم صراخا، ثم كل شيء، كل شيء)

ثم إن أكثر ما يزعجني أن يدعي أحد ما حكمة وأن الآخرين لا يفهمون، وأنه سيأتي الوقت والزمن الذي سيثبت صحة ما اُقتُرِفْ، أو لو حتى إن لم يثبت الزمن هذا، يشعر المرء أنه أمام نفسه فعل الصحيح وما ينبغي ، خاصة وأن الجميع من الغوغاء والمجتمع الفاسد المريض من حولنا يؤيد هذا، فهنيئا لكم جميعا :)

المهم
أقول دائما أنه لو أتيح لي كتابة رواية أو شيء ما ينشر ، سوف أسرد كامل تفاصيل ما عشت من حب، ربما لا تتفق معي في ما سأفعله ولكن، ربما لو شرحت وجهة النظر -على الأقل- ستحترم
عندما تضيع قصة الحب -خصوصا لو كان حبا حقيقيا- ولا تكتمل ولا تظهر للنور، أشعر أحيانا أن من حق (هذه القصة) أن تُحكى لكل البشر في العالم وأن تظهر للنور بأي شكل ما بدلاً من قتلها كأزهار ظل!

ولما انتقلت الآن للأزهار.. أحكي لكم قصة حدثت لي

مواعيدي دائما جيدة وأحترم الوقت جدا والمواعيد.. وهذا دائما ما يعرفه معظم الناس عني..
ولكن رغماً عن هذا تأخرت مرتين على لقائي معها.. وأعلم تماماً أن هذا يغضب الفتيات كثيرا، ولم أحضر في المرتين وردة لها، وأقصى ما أستطيع قوله أنني أكره القاهرة جدا!!

منذ شهر تقريبا كان من المفترض أن أسلك طريقا مختصرا يخرجني إلي ميدان رمسيس ، وبالفعل أخذت في المسير عشوائيا آملا في الوصول . أثناء المسير سألت أحد المارة فوجهني لشارع يخرجني أمام جريدة الجمهورية.
بالمناسبة أنظر دائما أمام جريدة الجمهورية وسلالم مترو الأنفاق بجوارها كلما مررت بنظرة من الحزن لأننا كثيرا ما كنا نلتقي هناك!
أكمل.. وأنا آخذ في الوصول للطريق المختصر الذي يخرجني أمام جريدة الجمهورية وعندما بانت المؤسسة بالفعل من بعيد.. نظرت يميني قبل أن أقطع الطريق فوجدت محلا لبيع الأزهار!

وقتها ابتسمت وتأكدت أن سخرية القدر تسخر الآن (باستظراف شديد!!)

حكمة أخيرة: ماذا تفعل رائحة الوردة إذا كانت الوردة نفسها استحل دمها وماتت!!
عامة هي نظريات!!

أتذكر الآن رواية الحب في المنفى للرائع بهاء طاهر .. إن أكثر ما هزني بها وجعلني اتألم.. إبراهيم صديق البطل، وما حدث لفتاته التي كان يحبها قديما ، والتحولات التي حدثت بها جعلها في النهاية فتاة عادية ليست كما كانت!
كلما أتذكر هذا يجعلني أتألم أكثر من ألمي لفراقكِ !!

وأخيراً.. حتى أنت يا ماركيز وبعد مماتك ظلموك في فهمهم لكَ ولما تود قوله!!
=
كان بينا حب .. أجمل كتيرمن الربيع
ازاي في لحظة بنخسره .. وازاي يضيع!!

علي الحجار

2008/12/02

باستنظرك / باستصرخك

باستنظرك
باستنظرك
رغم القساوة في منظرك
لحظة هروبك يا ( حط اسم حبيبتك)
م الحب لما استنصرك
باستنظرك
باستنظرك رغم الشتا
والبرق والرعد المخيف
باستنظرك
في الشارع المشغول
بأوحال الرصيف
أنا أصلي حاسب موعدك
وعارف إللي بيبعدك
وأنا إللي خابر تبقي مين
وأنا إللي صابر من سنين!!!!
وباعدلك بالثانية عمري!
وأعدلك مطرح في بستان الأمل
وبامدلك
وفي كل خطوة بامدلك
إيدي إللي شققها العمل
مدي الخطاوي يا حبيبتي وقدمي
وإن كنتي خايفة م الطريق اتبسمي.

(أحمد فؤاد نجم)

2008/10/27

تحية لصلاح عبد الصبور-أغنية للشتاء

ينبئني شتاء هذا العام
أنني أموت وحدي
ذاتَ شتاء مثله, ذات شتاء
يُنبئني هذا المساء
أنني أموت وحدي
ذات مساء مثله, ذات مساء
و أن أعوامي التي مضت كانت هباء
و أنني أقيم في العراء
ينبئني شتاء هذا العام أن داخلي
مرتجف بردا
و أن قلبي ميت منذ الخريف
قد ذوى حين ذوت
أولُ أوراق الشجر
ثم هوى حين هوت
أول قطرة من المطر
و أن كل ليلة باردة تزيده بُعدا
في باطن الحجر
و أن دفء الصيف إن أتى ليوقظه
فلن يمد من خلال الثلج أذرعه
حاملة وردا
ينبئني شتاء هذا العام أن هيكلي مريض
و أن أنفاسيَ شوك
و أن كل خطوة في وسطها مغامرة
و قد أموت قبل أن تلحق رِجلٌ رِجلا
في زحمة المدينة المنهمرة
أموت لا يعرفني أحد
أموت لا يبكي أحد
و قد يُقال بين صحبي في مجامع المسامرة
مجلسه كان هنا, و قد عبر فيمن عبر
يرحمُهُ الله
ينبئني شتاء هذا العام
أن ما ظننته شفايَ
كان سُمِّي
و أن هذا الشِعر حين هزَّني أسقطني
و لستُ أدري منذ كم من السنين قد جُرحت
لكنني من يومها ينزف رأسي
الشعر زلَّتي التي من أجلها هدمتُ ما بنيت
من أجلها خرجت
من أجلها صُلبت
و حينما عُلِّقتُ كان البرد و الظلمة و الرعدُ
ترجُّني خوفا
و حينما ناديته لم يستجب
عرفتُ أنني ضيَّعتُ ما أضعت
ينبئني شتاء هذا العام أننا لكي نعيش في الشتاء
لابد أن نخزُنَ من حرارة الصيف و ذكرياتهِ
دفئا
لكنني بعثرتُ في مطالع الخريف
كل غلالي
كل حنطتي, و حَبِّي
كان جزائى أن يقول لى الشتاء أنني
ذات شتاء مثله
أموت وحدي
ذات شتاء مثله أموتُ وحدي

2008/09/28

شكرا للرب


الإيمان يزيد وينقص، هذه نعمة أعطاها لنا الله كي نرصد بها أنفسنا وروحانياتها
لذلك تتيقين تماما أنك لم تقبل هذا الشهر، لا تدري ما السبب تحديدا، وربما كانت مجموعة أسباب أفقدتك الثقة في أشياء كثيرة!
ربما كانت هذه وسيلة لاتهام الأسباب وأن تعذر .. ولكن تدرك تماما أن هذا عبث ، فكانوا قديما ينشرون بالمنشار لأنهم لا يرجعون عن دينهم.. تحس وقتها أن ما أنت فيه نوع من الرفاهة ! مقابل هذا البلاء الذي عاشوه!
لكن ربما في هذه اللحظة لو نشرت لتبدل دينك لثبت على موقفك بكل شجاعة .. لكن تحس هنا أن الأمر مختلف تماما ! شيء ما لم يعد
دائما تمتلك الإيمان أن ما يفقد من السهولة أن تأتي به مرة أخرى أو تتغلب عليه بقوتك وعزيمتك .. ولكن هناك أشياء من الصعب تطبيقها على هذا المبدأ الحالم !
مثل هذا الشهر الكريم .. خصوصا لو لم تدرك أوله أو أوسطه أو آخره !
وبالتعويل -كما تعودنا- على رحمة الله التي وسعت كل شيء!
شكرا يا رب
===
مهما كان .. مهما ها ياخدني الزمان
ويلف بيا .. عبر طرقات السنين
مهما أسافر .. مهما أطوي الريح وأهاجر
فوق دروب عمري الحزين
مهما أدور .. مهما أفتش في الوجوه
مش بلاقي غير عيوووونك طيبين
كل يوم باشتاق حنين
مهما أدور .. مهما أفتش في الوجوه
مش بالاقي غير عيونك طيبين
غير ايدين فيها الحنين
في انتظار ضحكة الحب في شفايفك
شمس بتزوق نهاري
هه
!!!

2008/06/20

الأرقام والحياة


بالطبع هذا ليس إعلاناً عن ماركة CASIO ولكن يبدو أنني أخيرا تخلّصت من الدراسة رغم أن نتيجة السنة النهائية لم تظهر بعد!. وبغض النظر عن هذا إلا أنني لا أخفيكم سراً -ليس مهماً- أن الأرقام شكلت هاجساً لي ودخلت معها في مقت لوقت طويل.
ولأن ارتباطنا بالأرقام قديماً مذ أن دخلنا في الدراسة الابتدائية وربما ما قبل الابتدائية عند البعض ، إلا أنني أكملت هذا بمجال دراستي الجامعية رغم كرهي لتلك الأرقام.


كانت لي نظرية -وإلى الآن- أن الأرقام أحد العوامل الرئيسية في الروتينية وقتل الأحلام ، وأن الأرقام جامدة لا تعرف الحلم والأمنيات لأنه ببساطة 1+1=2 أي أنه لا مجال للهرب بالحلم في هذه المعادلة الرياضية البسيطة!.
وطالما شكلت الأحلام لي دافعاً لتحقيق ما آمله وحافزاً يجعلني أصمد أمام أشد العقبات والأزمات ، حتى أنه هناك جملة شهيرة تقول: لولا الأحلام ما كانت الحقائق!.
حتى أنني لا أتخيل أحد مدرسي الرياضيات وهو يظل طول عمره يشرح نفس المعادلات ونفس القوالب الجاهزة التي أعدها أحد المبتكرين القدماء له ، ولا أتصور أيضاً أحد المحاسبين الذين يعدون نفس الحسابات بنفس القوالب الجاهزة التي يملأ -هو- فقط فراغاتها بروتينية مملة، ولا أتصور أحداً يقضي طول عمره يكتب المعادلات الرياضية لإقامة بناء ووضع معايير هندسية ربما أحترم دقتها وبراعتها إلا أنها جامدة لا حياة فيها.


أشعر أيضاً باستمرار قسوة الأرقام فطالما انتظر الطالب نتيجته والتي هي عبارة عن أرقام قد تحوّل مسار حياته كلها ، ينظر الطبيب أيضاً لكشوفات التحاليل ليخبر مريضه بالأرقام عن علو أو انخفاض إنزيمات شيء معين ربما يقضي على حياته كلها ، وكله بالأرقام والدلائل والطرق العلمية التي لا أنكر أنها صحيحة! ، حتى لدرجة أن الملائكة (يحصون) عليك حسناتك وسيئاتك وفي الآخرة (مجموعهما) يدخلانك الجنة أو النار.

لذلك فالحالمون دائماً لا أشعر أنهم يحسون بالألفة والارتياح مع الأرقام لأن الأرقام ببساطة قد تقتل حلمهم هذا أو على الأقل هي تمثل -لهم- مثالاً واضحاً على أشياء لا تصلح الأحلام أمامها. وعلى النقيض يعشقها أصحاب الواقعية الذين لا مجال للكلام أمامهم إلا مسرح الواقع وما يمسكونه بأيديهم!.


ولكن من الناحية العلمية ، لولا الأرقام والمعادلات لما تحقق أي شيء مما نعيشه الآن ، حتى لقد استخدم علم النفس والفلسفة المعادلات الرياضية لإثبات نظرياتهم ، مع العلم أن الفلسفة في حد ذاتها هي وسيلة لبحث المجهول وغير الممسوك على أرض الواقع بدرجة كبيرة ، حتى أن الأدباء من ذوي العقلية الرياضية حوّلوا العروض الشعرية المختلفة إلى أرقام فيما يسمى بالعروض الرقمية ولاقت هذه الطريقة نجاحاًَ عند البعض.

ومن الناحية الحياتية أيضاً هناك فائدة للأرقام ، فالأرقام لا تخدع ولا تكذب كما يفعل ذوي العقول التي أنعم الله بها علينا ، حتى أن أحد الذين عرفتهم قال مرة : لو أن عدوك قال لك الصحيح فيجب أن تصدقه فمثلا ليس لأن شارون الصهيوني قال أن 1+1=2 فلا تصدقه!
(إشارة إلى الغباء الذي يعيشه المسلمون والعرب الآن!)
لذلك فالأرقام لن تعد يوماً بوعدٍ وتخلفه، فهي صادقة لأبعد مدى كما قالوا قديما عن الكتاب أنه خير صديق وأليف ، ولا يكذب سوانا نحن البشر.
أيضاً هنالك من لم يحصل على الأمرين معاً ، فلا هو حلم واستطاع تحقيق حلمه ، وأيضاً لم يكن في صدق ووضوح الأرقام!.

وبرغم أهمية الأرقام إلا أننا لا نستطيع الاعتماد عليها في كل كل حياتنا ، فلو اعتمد محبو الأرقام على أرقامهم لتحولوا لأداة روتينية يعيدون نفس المعادلات الرياضية كما يفعل مدرسو الرياضيات دون أن (يحلموا) باختراع ما هو جديد وغير موجود فيبادرون وقتها بتحويل أحلامهم لأرقام واقعية.
أيضاً الحياة كلها لا تحسب بالأرقام وإن كانت مهمة وأداة لحساب الكثير، فالمثل الذي يحضرني الآن هو حرب 1973 ، فلقد تكون لدى الآباء (حلم) العبور وتحطيم الخط الحديدي وقهر الجيش صاحب العدة والعتاد ، هذا كله برغم عدم إمكانية تحقيق هذا بالآرقام ، فكل ما كان حولهم يدعوهم للهزيمة واستحالة النصر . لكن (الحلم) حوّل لواقع من خلال التخطيط والمعادلات الرياضية والمهندسين وهذا كله لا جدوى منه بدون الحلم والطموح والإصرار.
لذلك يقول الشاعر العظيم أمل دنقل:
آه ما أقسى الجدار
عندما ينهض في وجه الشروق
ربما ننفق كل العمر كي ننقب ثغرة!
ليمر النور للأجيال مرة
ربما لو لم يكن هذا الجدار
ما عرفنا قيمة الضوء الطليق

لذلك فهناك الأحلام التي تنبعث وحدها من عقل حالم يحاول بعد ذلك تحقيقها بالإصرار وبالمعادلات والواقع حتى لا يظل سابحاً في حلمه،
وهناك أيضاً العقبات التي تتكون أولاً (فنحلم) بتخطيها ثم بعد ذلك يتكون عندنا إصراراً وبعد ذلك نصيغها في صورة معادلات عقلية حتى لا ننتظر الحظ لتحقيقها.

كل هذه الأفكار حاولت التفكير فيها وظلت هاجساً لديّ من مقتِ شديد للأرقام في بادئ الأمر ، ثم محاولة لتفهم طبيعة هذه الأرقام ولماذا هي موجودة وما الفائدة منها دون المساس بأحقية الأحلام في أن لا يحصرها شيء ، لأن الحلم في حد ذاته -على الأقل- وسيلة لإعمال العقل والأمل في الحياة، لذلك فالذي لا حلم له يقال له أنه في عداد الموتى.

ثم بعد ذلك أنا الآن متصالح مع نفسي نسبياً فيما يتعلق بالأرقام. فبعد القراءة في مجال الإدارة وجدت فيها الحل -لحد ما- للمشكلة التي كانت دائما تحبط أي وسيلة لتفاديها،
وهو أنه في علم الإدارة 1+1 ليس من المشترط أن تساوي النتيجة 2 ولكن ربما يساوي عدد غير محدد من الأرقام يفوق 2 وهذا بعوامل عديدة والتي منها ( العقل والتفكير والأفكار ، الجهد ، عند الأزمات ، الإصرار ، التعاون ....إلخ).

ذكرت فيما سبق أن في الآخرة (مجموع) الحسنات والسيئات يدخلانك الجنة أو النار ، ولكن يبقى التمني والرجاء و(الحلم) في أن يغفر الله لنا رغماً عن كل شيء .
وأؤكد أنه لولا الأحلام لما كانت الحقائق.

2008/06/04

لا تكذب عليها/عليك


ولدت طفلة سميتها (...) ،لا يهم ما دامت تحمل اسمي ودمي ! .
كبرت وكبر معها جمالها .. عمرها ؟؟ عشرون عاما مثلا؟ .. أي عمر المهم أنها أصبحت عروسة جميلة .. أحلى عروسة في الوجود .

===

(...) : ماذا يعني حب؟.
أنا : الحب لو معان عدة ..
تعريفه : هو القرب والألفه والتناغم والامتزاج .. إلخ من لا حصر .
وأوجهه .. حب الله .. وحب الوطن ..وحب والديك ..وحب الطبيعة ..وحب جيرانك..إلخ.
(...) : هل توجد أوجه أخرى؟.
أنا -متهربا- : يوجد ..ولكن لا ينبغي عليك معرفتها !.
(...) : لماذا؟!.
أنا : حتى لا تفقدي نفسك كما فقَدَت .
(...) : من هي؟؟؟؟ .
أنا : إنها أمك .. لا لا مثل أمك .. ولكن لا تخبري أمك أن لها مثل !.
(...) : هل أحببتها يا أبي قديما؟ .
أنا : نعم.
(...) : ألا تخاف أن أخبر أمي؟!.
أنا -مازحا- : كان هذا قديما !.
(...) : أبي أريد أن أخبرك أنه قادم بقوة.. فهل أحبه .
أنا -حزينا- : وإن رفضت .. كيف أمنعك؟!! .. ولكن احذري .
(...) : لماذا أحذر؟.
أنا : حتى لا تفعلي مثلها.
(...) : وماذا فعلت ؟!.
أنا : فَقَدَت نفسها .
(...) : ألم تحاول أن ترجعها لذاتها .
أنا : حاولت باستماتة .
(...) : وهل فشلت؟!! .
أنا-مبتسما راضيا- : لم أفشل .. لو فشلت لما كنتِ موجودة الآن !!....دعكِ من كل هذاوأخبريني عنه كثيـــــرا ..أخلصي له وأحبيه إذا أحبك ولا تتأخري عنه بإحساس إذا وهب
وليبارك لكما الرب .. آمين ..آمين

2008/05/21

عادي بقى

- بس علشان ما أقلش كلمة وحشة
- كلمة وحشة إيه؟
- كلمة وحشة !
- يعني إيه هيا طيب؟!!
- هي كلمة وحشة!
-طب بجد هي إيه الكلمة؟!
- هي كلمة وحشة
هو تعبير بيتقال كده
مش شرط يبقى فيه كلمة وحشة
هي كلمة وحشة
هي كلمة وحشة
هي كلمة وحشة!
فهمت؟!
- أكيد فهمت !

2008/05/05

2008/04/25

عن إسراء والحسن البصري


هنيئا لإسراء ولأسرتها وللشعب المصري الإفراج عن إسراء عبد الفتاح ، وأظن أن الجميع فرح لهذا خصوصاً مع تعاطفنا مع قضيتها وأيضاً تعاطف الشعب المصري معها كونها (فتاة) بريئة في المعتقل ، مع أنه يوجد الآلاف من المعتقلين السياسيين في معتقلاتهم ولا يشغل بال شعبنا العزيز هذا بجدية تذكر ، اللهم إلا تذمرات أو دعاء يدعونه على الظلمة!
ما ضايقني بعض الشيء هو موقف إسراء بعد خروجها من المعتقل والمتمثل في عدم مشاركتها الحياة السياسية بعد ذلك ، عدم المشاركة في إضراب الرابع من مايو القادم ، شكر محمد حسني مبارك وحبيب العادلي على الإفراج... إلخ
لا أنكر أنها ربما تعرضت لضغوطات وإحباطات ومضايقات وتهديدات وفزع لها ولأسرتها ، ربما عذرتها ولكن لست مؤيدا لقرارها الأخير وهذا لعدة أسباب.
1- الإنسان مجموعة من المبادئ لاتتغير بسبب اعتقال أو خلافه (وإذا لم تستطع قول الحق ..اصمت ولا تتكلم بما لا تطيق ويطيقون)
2-من المؤكد أن إسراء شاهدت كم من وقفوا بجانبها في الصحف ومختلف مواقع الإنترنت وهذا لأنها على حق فلماذا يكون رد الفعل على عكس فرحتنا بخروجها؟.
3- القدوة ينبغي أن لا يتراجع في المواقف التي نحتاجه فيها . ميزة هذا الإضراب أن الشعب المصري البسيط بمختلف شرائحه وقف معه وأيده برغم أنهم ليس لهم اهتمامات سياسية وليسوا من فئة المعارضين وليسوا من روّاد تأييد المظاهرات ومعارضة مبارك . إلا أن هذا الإضراب أشعل فتيل مهم يفتقده الشارع المصري.
لذلك إذا طرقت على الحديد وهو ساخن .. استمر في الطرق ولا تتوقف فطالما انتظرنا أن يصل لدرجة الاحمرار وبالفعل هو الآن
هذا الموقف ذكرني بالإمام حسن البصري
ويتلخص الموقف أن الإمام حسن البصري كان من مؤيدي الثورة على الحكام الظالمين والخروج عليهم إذا استدعى ذلك
وبالفعل أيد الكثير من هذه الثورات وباركها !
إلا إنه عندما رأى أن الثورات تقوم وتخمد ويموت الكثير ولا تحقق شيئا مما يراد يذكر
في الوقت الذي يموت فيه الكثير من الثوار بسبب الجيوش المنظمة والمدربة للخلفية ، أفتى بأنه لا يجوز الخروج على الحاكم إلا بعد أن يكون هناك عاملاً مهما وهو"التمكين" أو التأكد أن الثورة ستنجح
موقف الإمام حسن البصري -مع احترامي له وإن اختلفت معه كما اختلف معه وهو حي وبعد مماته الكثير من العلماء- أصبح حجة للخانعين وحجة لعلماء السلطان أن يستدلوا به على عدم الخروج على الحاكم المسلم ، مستدلين بإمام أهل السنة الإمام الحسن البصريَ
وأصَلها بعد ذلك الكثير من العلماء في كتبهم وصارت أصلاً من أصول إسلامنا أنه لا يجوز على الخروج على الحاكم !
-
بالمناسبة محمد حسني مبارك ليس حاكما من أساسه حتى نقول أنه يجوز الخروج عليه أم لا !!

2008/04/11

أقل الواجب لإسراء وزملائها


" من يريد الثورة
لابد من تضحية !
والمجد للتافهين أمثالنا
فمازالوا يجلسون بين ذويهم
يتدثرون بدفء النعيم
ويشربون الشاي
ويتململون الحاكم ! "
ربما أقل القليل منّا ... حتى نصل لاقتناع أننا وصلنا لبداية (ربما) توصلنا لأول طريق رد الجميل والعرفان واحترام ذاتنا ، أن لا ننسى مشعلي ثورة ضمير الشعب المصري ومغيري ثقافته العفنة الساكنة والساكتة !
الحرية لإسراء وباقي الزملاء المعتقلين .. دعوة لكل المدونين أن ينشروها بشتى الطرق على مدوناتهم وعلى مجموعات الفيس بوك وفي الشارع وبتشكيل جماعات ضغط لمناصرتهم.
ربما وجب علينا الآن حتى لا نضيع ما فعلوه لشعبنا أن نرد لهم جزءا -مما لا يرد- في الإضراب القادم في الرابع من مايو
أسماء المحتجزين في القاهرة
1-إسراء عبد الفتاح أحمد راشد
2-نادية جمال مبروك
3-أحمد بدوي عبد الحميد
4-شادي مختار مجاهد العدل
5-إبراهيم مصطفي السيد
6-صبحي علي السيد
7-محمد أحمد محمد صالح
8-رامي صلاح يحيي
9-عبد الرحمن محمد لطفي
10-محمد إبراهيم أبو المجد
11-محمود عبد التواب جمعة
12-ضياء الدين الصاوي
13- أسامة محمد عز العرب
14-ياسر اسماعيل زكي
15-محمود عبد الحميد
16-أيمن شوقي عبدالحليم
17-إبراهيم فؤاد السيد
18-محمد مجدي قرقر
19-بهاء صابر حميدة علي
20-وليد صالح سعيد محمد
21-فتحي فريد عصام
22-حسين طه محمد حسين
23- إبراهيم فؤاد السيد
24المدون محمد الشرقاوي
-25-جورج اسحاق
26- أمينة عبد الرحمن
معتقلى مجموعة أساتذة استقلال الجامعة ٩ مارس
١- أ.د. مجدي قرقر (الأستاذ بكلية التخطيط العمراني - جامعة القاهرة٢)
أسماء محتجزي الإسكندرية
1-أحمدعراقي نصار
2-قطب حسانين
3-حسن مصطفى
4- رفيق احمد
5-احمد جابر
6-محمود عبد الله
أسماء محتجزي البحيرة
1-أحمدميلاد
2-أيمن الحوفي
3-طاهر أبوشعرة
وأحد عشر محتجزاً آخرين لم تصلنا أسمائهم بعد
أسماء محتجزي الدقهلية
1-يحيي محمود
2-د محمد عوض
3-إبراهيم صالح
4-إبراهيم توفيق
5-أحمد أمين
6-أسامة كامل
7-أ /مصطفي خليل (أفرجت عنه النيابة ولا يزال محتجزاً بصورة غير قانونية لدي الأمن

2008/03/28

وأنا ميت-2

(1)

وأنا ميت ..
لا يأكلني الدودُ الكامن
في أعماق الجسدِ المنهكْ
والمنهكُ من كثرة موته

لا تُفزعُني القيم العليا
بعد الهتكِ لها دوماً
ومبادئ أقوام ضلت
من جرّاء الضغط الزائد
وجنونٌ في استخدام العقل
وفي استخدام المنطق
والبحثِ العلمي
وقوانين العالم
في منهجةِ الأشياء
ضد القلب المُتعبْ !!

لا لزيادة سفرٍ في الأرجاء
لا للحلم النابت في قلب البرءاء
والمزدهر على الأغصان
وفي عين الأطفالِ السُذّج
في الورد المُهدى من عاشق
لفتاة ترسم مأساته
في لوحات الشَرَكِ الأعظم

- يا ميت ..... لا تغضب
لا تُعلي من رتم الغنوة
عد للسمت الساكن فيك
أين الزعم بأنك ميت؟!



(2)

وأنا ميت ..
لا تأتي المثوى لزيارة
لا تقرأُ فاتحةَ كتابٍ
في خمس دقائقَ لا أكثر
من ذكرى عاشت سنوات
قمة تقديرٍ للميت !!
أن تنهك كل محارمه
أن تًطمِسَ كل معالمه
حتى تحيا هذا العالم
في أحضان الرجل الآخر


(ببراءة):
- إن العقل يحتّمُ هذا
والقلب تعالجه الأخرى
حظٌ أوفر ..
لا تُوقف دنياك وأكمل
الشمس ستعلو يومياً
والأمل بعزمكَ يتجدد




قمة حكمتكِ المعهودة
تتمثل في قول صديقة
أو في رأي الطب النفسي
أو في حكمة أمك قهراً
أو عرف الناس المتشبع بالأوساخ!!


في خمس دقائق لا أكثر
دون النظر لما عشناه
دون تفاصيل الأشياء
يملك أحمق تحطيم الآمال
من داخل منزله الدافئ
فوق سرير النوم الهانئ
ثم ينام براحة نفس!
وتزور الميت أشباحا
تملؤها الحسرة..
في كابوس النوم اليقظان!


(3)

وأنا ميت ..
-صدقتم هذا أم لا-
لا يعنيني الموت كميت
!!


2008/02/25

والعزف منفرد

(الصورة للفنانة سوزان عليوان)

ما أصعب البدايات !! تبا للبداية .. تبا لجسم الموضوع تبا للنهاية .. تبا للنص وكاتبه وتبا للكتابة التي لم تغير شيئا !!

( ليس في وسع القصيدة أن تُغيّر ماضياا
يمضي ولا يمضي ..
ولا أن توقف الزلزال ) (الشعر لمحمود درويش)

-
أنت عاجز عن الكتابة .. ليست الحكاية لبداية تتقافز أمامك ولا تمسكها إذن .
الحكاية أنك تريد أن تتكلم صمتا مللته .. لا بل أن تتقيأه ..
أن تكتب ما حسست بكامل التفاصيل التي أفرحتك وأتعستك وأنهكتك .
أن تصرخ فزعا لسماعك صوت فيروز الحزين (أنا فزعانة) .. أو لمجرد تذكرك أحداث مرت .. أو أن تصرخ لمجرد الصراخ !

-
يقولون أنه بعد العاصفة تبدأ الأتربة في جلوها .. تصفو رؤيتنا بالتدرج.. نبدأ في حساب ما فقدناه .. ما خسرناه .. تتكشف الحقيقة شيئا فشيئا
لا بد من توقف لتعيد الحسابات .. تنقل مرضاك للعلاج .. تنقل موتاك للصلاة .. ترسم الخطط السريعة للرد .. أو ترى في عيون رجالك استسلاما .. يؤثرون السلامة كي لا يزيد عدد نسائهم في السبي فيصبحن مطية !
(ما بنا طاقة لامتشاق الحسام) (تعبير لأمل دنقل)

يقولون .. ولكن لا تزال الأغبرة تملأ العين ولا تتكشف شيئا مع تبدل فصول العام عليك !

-
ماذا حدث؟ .. نعم أنت تعلم !!.. ( لماذا ومضت في ذاكرتك الآن أشلاء أطفال لبنان وهم ملقون بين المباني وتسمع طنين الذباب ومذيع قناة الجزيرة يصرخ من الهول وأنت جالس تحبس الدمع .. هل عقلك الباطن قدر وربط بين ما حدث لك وما حدث لهم/لنا؟ )

-
لماذا حدث؟ .. سؤال لم تعرفه إلى الآن والذي لو عرفته لاسترحت .
يوميا تفكر ألف مرة ( ألا لعنة الله على الشعراء والكتاب يبالغون دائما في الأعداد !)
تفكر في أن تسألهم لماذا حدث هذا؟.. تريد تفسيرا يريحك
تستجدي هذا التفسير حتى ولو كان ساذجا لتصدقه وكانك تقول: أرجوك أيها التفسير أقنعني .. ها كلي لك فاغتصبني مقابل هذا !.

-
هل هو عقاب الرب بعد أن أمهلك أو عجّل لك .. هل هو ابتلاء الرب -كما يقولون- ليتبين إيمانك
تمضي تفكر كثيرا .. وكأن أمامك حبات رمال الربع الخالي .. وتبدأ في القول : عقاب ..ابتلاء .. عقاب ..ابتلاء .. عقاب .. ابتلاء ...ولا تنتهي !
تتمنى أن تصل لحالة الرضا و التسليم .. تتذكر الدعاء المشهور .. ربِ إن لم يكن بكَ عليَّ غضب فلا أبالي !
تستجدي هذا أيضا ولا يصل .. (يارب أرجوك ! أنا أنهكت!)
تتذكر أثناء هذه اللحظة صديقك وهو يخبرك بالفزع .. تماسكت ..وابتسمت ..وقلت وأنت تئز بارتعاشات : الحمد لله ! ..
هل ذكّرك الله بهذا ليطيب عليك .. أم أنك تذكرت هذا محض صدفة ! - ربما بعدها لتتساهل كما يخرج الأفاقون في مثل هذه المواقف ويقولون أن الله راض علينا .. هذه علامة خير ! أحسنّا الظن بالله!-

( لك الحمد مهما استطال البلاء
ومهما استبدّ الألم
لك الحمد، إن الرزايا عطاء
وإن المصيبات بعض الكرم
--
لك الحمد يا رامياً بالقدر
ويا كاتباً، بعد ذاك، الشّفاء ) (الشعر لبدر شاكر السياب)



- تماسكت.. وابتسمت ..وقلت وأنت تئز بارتعاشات : الحمد لله ! ..

لماذا لم تبكِ؟ .. لماذا لم تنفجر بهذا .. لماذا لم تضرب الحائط برأسك وتمزق ما يقع أمامك
لماذا فعلا بعد كل الوقت الذي مر لم تفعل؟ ..أنت تحتاج أن تبكي .. ربما تبدأ الملامح في اتضاحها بعد أن تفعل.
نت لا تعلم لماذا لم يحدث هذا حتى الآن .. كما لم تعلم اللماذا الفائتة !



-
تستمع لهذا اللحن لتكتب على نغماته.. كنت تظن أنك ستكتب كلمات تداني أو تطابق تلك الألحان التي لا تمثل لك حزنا أو فرحا لكنها كتعابير قوس القزح .. لا تفهم منها سوى استحسانا بتبيان ألوانها .. أو في تجربة عملية لمادة العلوم !.
لماذا إذن عاد صوت الكمان ؟.. هل لأنك بالفعل تمتلئ حزنا أم لأنك قرأت من يومين لشاعرك أمل دنقل : لماذا يتابعني أينما سرت صوت الكمان ؟!



- لماذا لم تعد تحب الشتاء رغم عشقك الفائت له؟ . هو أحد فصول العام التي خلقها الله .. والتي طالما أنك تحيا هنا .. فسيمر عليك شئت أم أبيت.. أي أنك ستقضي هكذا الربع من عمرك وأنت تكره ما تحياه !
ثم ما الفارق بين الشتاء وغيره من الفصول طالما أنك تفتقد نفس الشيء وتحن لنفس الشيء .. هل رب الشيء في الشتاء يختلف عن الباقي .. ثم إنك تنام كثيرا في الشتاء .. فهذا أفضل.. لأن الصحو يخلق التعايش الكامل مع الشيء لا التغيب !

تعرف هذه الطريقة في الإقناع لا تعمل بها !! .. أنت فعلا لم تعد تحبه .. لا تخدع نفسك حتى لو اقتنعت !
أعرف شخصا كان لا يحب السمك .. فأقنع نفسه بحبه على الطريقة العقلية وأصبح يأكله !
أعرف أيضا من استطاع أن يقنع نفسه بترك حلم حياته وحلم آخرين معه ببساطة أو بغير بساطة.
لماذا نجبر أن نقنع أنفسنا بعكس ما نرتضيه!! هل لأن الواقع يحتم هذا؟!!!!!..........


-
بعد توقفك عن الكتابة سنة كاملة .. وبعد عودتك كتبت نفس عنوان القصيدة الأخيرة التي توقفت عندها .. هل ما توقفت عنده هو ما بدأت به .. أصلا هذه لم تكن بداية جديدة !
ولماذا لم تعد تكتب في السياسة وتتابع مثل السابق .. لماذا باتت ثورتك راكدة كتنين نتن في بياته الشتوي لاينفث نيرانه !
أم أنك مجهد؟!! هه


-
" اسكندرية الفزع"

حمص الشام
والبائع العجوز
الذي لن يرانا معاً
-والذي لا يعنيه هذا كثيرا-
والتهاب في الحلق أحسه
والطقس البارد الحزين
وضحكة العاهرة
في أحضان رجلها الداعر
على المقعد المجاور
والأمطار الخفيفة
والتي في كثرتها
استمر احتراق القلب
وندوب خلفتها
فتاتيَ الأثيرة !

2008/2/23

2008/02/13

النصر الوهمي

النصر قريب
ونصر الله أقرب
الله ينصر مؤمنيه
الله يفعل ما يشاء!
صدقوني:
الله يلعنكم كثيراً !!

2008/02/08

ناظم حكمت .. الطيب !

" الدموع في قرننا العشرين لا تبقى طويلاً في المآقي "
الشاعر ناظم حكمت


- ثم تضحك فقلبها يميل لآخر - كما غنانا مثل الشباب الأعظم عمرو دياب!-

- ويذهب ما بكت لأجله -طويلاً- برخص الأثمان وبالدم البارد وبلا طلقات النار وبحكمتها التي تراها رزينة.

- وتبقى الدموع محبوسة في الآخر لا يستطيع أن يذرفها- من هول الصدمة ومن شدة ما فقد ومن الحنين- فتعود للداخل فيتشربها جسده فيظل متعباً منهكاً.

- ويا عزيزي ناظم حكمت : نحن الآن في القرن الواحد والعشرين لذلك لم يعد لطويلاً التي ذكرتها معنى من الأصل !!

2008/01/15

عامٌ يضاف لمولدك/لموتي




كل عام تزيدون البعد بعداً


والمسافات اتساعاً


والرجوع استحالةً

يا خارجين من المدينة

بعد اجتثاث خضارها


دون التحية والسلام


لكم المجد والصولجان


ولنا القهر والذوبان


لكم الورود ممهورة باسم الجديد


ولنا ورودٌ من عطن


ولنا الغربة والضياع


والتيه في العمر المديد


ذل العقاب لا يُميت


يبقيك حياً هازئاً


ذل البراءة


ذل الأحاسيس النبيلة


وذل الذاكرة


وذل يوم لا يصلكِ مني فيه


كل عام وأنتِ بخير


كبرتِ عاماً واحداً


وأنا هرمت !!



2008/1/15


2008/01/08

وأنا ميــت



يا حبيبة

كل شيء يموت ..

نظرتي التي لن ترينها بعد الحين

ارتعاشاتي الأثيرة

لؤلؤتك الرابضة في العين اليمين

عروقي البارزة

شعري المتساقط

أصابعي تتخلل أصابعك

بسمتي الحلوة

حديثي العذب

شكوتي الدائمة

صدمتي في البشر

غضبتي من السكون

ومن ارتياد الصمت

ومن الوطن يلفظ أبناءه

وجسدي المنهك دائما

ورحلتي الطويلة

والشعر الذي لا أجيده !
---
يأتيكِ أحدهم

ولا يشبهني كثيرا

ربما كان أجمل ..

ربما عوّضك

لكنِ المحصلة

أنه ليس أنا !!
---
منذ ارتحالك

-الذي لا اعتذار فيه

ولا أعذار فيه !-

وأنا أفتقد الكثير..

نظراتك

حديثك العذب

خوفك المستمر

خلفية البحر خلفك

وبراءتك المعهودة

وتحملك الصامت

وكُلُكِ الذي لا بعض فيه !
---
والآن

مجبر أنا على السير

فأشتري الورد لنفسي

وأناضل وحدي

وأحزن وحدي

ولا أفرح وحدي !

أستمع لأغنياتي الحزينة

وأنتظر علها تأتي

ربما بعد حين

أو ربما بعد سنين

وأستمر المسير

وأنا ميت

وكلهم ميتون

ومن البداية ..

كان كلي يموت

فلماذا الآن تبخلين

بأن تمنحيني السلام

امنحيني السلام
--------
ملحوظة : جملة امنحيني السلام مقتبسة من شعر لأمل دنقل