2010/04/11

وفينك؟

أصبحت كآلة تعمل .. لا تكل ولا تمل، أدخل في أي شيء أسعى لنهايته وأيضاً أتوقع أسوأ ما فيه. لا أنزعج كثيراً لحدوث أي شيء،أشد عليَّ الجرح وأنتصب بابتسامة صبر يغبطني/يحسدني عليها كل البشر!

أعرف أنه من الصعب أن تكون مولد أحلام لكل من حولك وأنت مُتعَب. ينظرون إليك كفارس نبيل فقد كل أدوات قتاله إلا الكلمة!، ويؤمنون بكلماتك التي لا تقويها أرض تحملهم.. ينظرون لبريق عينيك وانفعالاتك وكأن كل شيء رأي أعينهم (أنا كل شي بقوله عم حسه وعم يطلع مني!)

ولمّا زرت الأسكندرية أواخر الشتاء، لم يعن لي البحر في زرقته أو ظلامه ولا هذا الطقس ولا حمص الشام ليلاً أي شيء! مجرد ذاكرة مشوشة مضطربة لا تفهم ولا تفكر في أي شيء.
( أعرف أن الذاكرة المشوشة أشد إيلاماً من الذاكرة الواضحة، تحاول أن تمسك بتلابيب أي شيء .. فلا أنت وصلت ولا أنت انتهيت!)
حتى التفكير لم يعد له أي معنى .. وأي لا معنى لا راحة به، وأي راحة مفقودة ...

أسوأ/أجمل ما في الحياة أن تراها على أنها حيز زمني، يجب أن تقضيه.. لذلك أتعامل مع طالب في أواخر العقد الثاني مصاب بمرض أنهى كل أحلامه بل وربما حياته قريباً بشيء من القوة وأنا أقول له: ماذا في هذا .. لا تنكسر هكذا وأنت تتكلم أمام الناس .. ببساطة عش الحياة كأنها حيز زمني .. أحدهم كان حيزه الزمني ثمانين عاماً وآخر عشر سنوات! هذا كل ما في الأمر.

تجلس أمام فتاة لبداية جديدة، -وما أصعب البدايات بعدها - وكلما تسألك عن كل شيء تقول: .. والله عندي نظرية في هذا .. فلسفتي في هذه النقطة تحديداً كذا..إلخ. تؤمن كثيرا في كلامي وفيَّ، وتحترم وتقدر الماثل أمامها .. ولكنها لا تكمل بعد هذ الكم من النظريات! .. وأيضاً لا يُحدث هذا فارقاً يذكر معي!



تشعر تماماً أن شيئاً لم يعد،
ما فات يصعب أن يُرد
بل مستحيل أن يكون...
" في البدء كان الحلم يُبنى من عدم
ثم التلوّن بالأمل،
ثم الصراع لكي يكون..
والحمد للرب الذي كان السبب"
لكنها الآن اختفت
لكنها الآن اختفت!




هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

حامد ممكن تتبسط؟

العمر فترة زمنية لكن مش معناه اننا نمر فيه مرور الكرام.

وزى المرض او الحزن ماهم ابتلاء برضو شكر ربنا على النعم ابتلاء

وربنا باعتلك بدايات جديدة وفرص جديدة

دور فى الفرص دى على اللى يبسطك واقفل الصفحات اللى فاتت

وابسط نفسك بنفسك لان مافيش حد فى ايده يمنحك السعاده

اتبسط باى حاجه صغيرة لان الحياة مليانة عكننة.

كان ممكن تتبسط مع ماضيك زى ماكان نفسك,لكن مش بعيد تتبسط اكتر مع الحاضر والمستقبل .....بس..... لو انت قررت كده

ربنا يعوضك خير فى كل اللى جاى.....ويريح بالك

غير معرف يقول...

على فكرة يا حامد نفسك تستاهل انك تبسطها لأنك انسان كويس اوى
وانا متأكدة انك هتلاقى كتير اوى يحبوك ويتمنوا يبتدوا معاك بس المهم يكون عندك النية انك تحب
كان نفسى اعلق من زمان بس كنت مبتدخلش فقلت مش هيقرأ
مش صعب على شخص مصر يصنع حياة ملايين انه يصنع حياة سعيدة لنفسه الا اذا كان حاسس انه هيفشل فى الاتنين وده استبعدها لأن ابتسامة الأمل لا تفارقك
فحاول ان تجعلها امل بلا ألم

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
غير معرف يقول...

باعتذر عن كتابة تعليقى فى المدونة بس مفكرتش فى طريقة تانية بدون احراج
بس عندى اعتقاد ان محدش هيقرا غيرك
ناصح امين

ارجو تقبل اسفى

غير معرف يقول...

شدك على الجرح يقتضي إدراكك له،، انت لم تعد تدركه، فقط تذكرك ذاكرتك المشوشة انك كنت تملك جرحا يوماً
انت الان تحيا كاّلة، وتمضي بحكمة الموتى، لاتعنيك تفاصيلك القديمة...
احذر فقد يحنطون فارسهم النبيل، فتجف كلماته، وتصبح أفكاره خواء.
كن فارسك أنت
لا تكن فارساً لأحد
وإلا فكن كما يريدونك تماما، لا كما كنت
قد يعبرك الكثيرون ولا يحدث عبورهم فارق معك، ربما لأنك أنت من فقدت إيمانك بك، وبغيرك ...

Räumung Wien يقول...

شكرا لكم ..دائما موفقين..))

Räumung - Räumung