٢٠٠٨/٠٦/٢٠

الأرقام والحياة


بالطبع هذا ليس إعلاناً عن ماركة CASIO ولكن يبدو أنني أخيرا تخلّصت من الدراسة رغم أن نتيجة السنة النهائية لم تظهر بعد!. وبغض النظر عن هذا إلا أنني لا أخفيكم سراً -ليس مهماً- أن الأرقام شكلت هاجساً لي ودخلت معها في مقت لوقت طويل.
ولأن ارتباطنا بالأرقام قديماً مذ أن دخلنا في الدراسة الابتدائية وربما ما قبل الابتدائية عند البعض ، إلا أنني أكملت هذا بمجال دراستي الجامعية رغم كرهي لتلك الأرقام.


كانت لي نظرية -وإلى الآن- أن الأرقام أحد العوامل الرئيسية في الروتينية وقتل الأحلام ، وأن الأرقام جامدة لا تعرف الحلم والأمنيات لأنه ببساطة 1+1=2 أي أنه لا مجال للهرب بالحلم في هذه المعادلة الرياضية البسيطة!.
وطالما شكلت الأحلام لي دافعاً لتحقيق ما آمله وحافزاً يجعلني أصمد أمام أشد العقبات والأزمات ، حتى أنه هناك جملة شهيرة تقول: لولا الأحلام ما كانت الحقائق!.
حتى أنني لا أتخيل أحد مدرسي الرياضيات وهو يظل طول عمره يشرح نفس المعادلات ونفس القوالب الجاهزة التي أعدها أحد المبتكرين القدماء له ، ولا أتصور أيضاً أحد المحاسبين الذين يعدون نفس الحسابات بنفس القوالب الجاهزة التي يملأ -هو- فقط فراغاتها بروتينية مملة، ولا أتصور أحداً يقضي طول عمره يكتب المعادلات الرياضية لإقامة بناء ووضع معايير هندسية ربما أحترم دقتها وبراعتها إلا أنها جامدة لا حياة فيها.


أشعر أيضاً باستمرار قسوة الأرقام فطالما انتظر الطالب نتيجته والتي هي عبارة عن أرقام قد تحوّل مسار حياته كلها ، ينظر الطبيب أيضاً لكشوفات التحاليل ليخبر مريضه بالأرقام عن علو أو انخفاض إنزيمات شيء معين ربما يقضي على حياته كلها ، وكله بالأرقام والدلائل والطرق العلمية التي لا أنكر أنها صحيحة! ، حتى لدرجة أن الملائكة (يحصون) عليك حسناتك وسيئاتك وفي الآخرة (مجموعهما) يدخلانك الجنة أو النار.

لذلك فالحالمون دائماً لا أشعر أنهم يحسون بالألفة والارتياح مع الأرقام لأن الأرقام ببساطة قد تقتل حلمهم هذا أو على الأقل هي تمثل -لهم- مثالاً واضحاً على أشياء لا تصلح الأحلام أمامها. وعلى النقيض يعشقها أصحاب الواقعية الذين لا مجال للكلام أمامهم إلا مسرح الواقع وما يمسكونه بأيديهم!.


ولكن من الناحية العلمية ، لولا الأرقام والمعادلات لما تحقق أي شيء مما نعيشه الآن ، حتى لقد استخدم علم النفس والفلسفة المعادلات الرياضية لإثبات نظرياتهم ، مع العلم أن الفلسفة في حد ذاتها هي وسيلة لبحث المجهول وغير الممسوك على أرض الواقع بدرجة كبيرة ، حتى أن الأدباء من ذوي العقلية الرياضية حوّلوا العروض الشعرية المختلفة إلى أرقام فيما يسمى بالعروض الرقمية ولاقت هذه الطريقة نجاحاًَ عند البعض.

ومن الناحية الحياتية أيضاً هناك فائدة للأرقام ، فالأرقام لا تخدع ولا تكذب كما يفعل ذوي العقول التي أنعم الله بها علينا ، حتى أن أحد الذين عرفتهم قال مرة : لو أن عدوك قال لك الصحيح فيجب أن تصدقه فمثلا ليس لأن شارون الصهيوني قال أن 1+1=2 فلا تصدقه!
(إشارة إلى الغباء الذي يعيشه المسلمون والعرب الآن!)
لذلك فالأرقام لن تعد يوماً بوعدٍ وتخلفه، فهي صادقة لأبعد مدى كما قالوا قديما عن الكتاب أنه خير صديق وأليف ، ولا يكذب سوانا نحن البشر.
أيضاً هنالك من لم يحصل على الأمرين معاً ، فلا هو حلم واستطاع تحقيق حلمه ، وأيضاً لم يكن في صدق ووضوح الأرقام!.

وبرغم أهمية الأرقام إلا أننا لا نستطيع الاعتماد عليها في كل كل حياتنا ، فلو اعتمد محبو الأرقام على أرقامهم لتحولوا لأداة روتينية يعيدون نفس المعادلات الرياضية كما يفعل مدرسو الرياضيات دون أن (يحلموا) باختراع ما هو جديد وغير موجود فيبادرون وقتها بتحويل أحلامهم لأرقام واقعية.
أيضاً الحياة كلها لا تحسب بالأرقام وإن كانت مهمة وأداة لحساب الكثير، فالمثل الذي يحضرني الآن هو حرب 1973 ، فلقد تكون لدى الآباء (حلم) العبور وتحطيم الخط الحديدي وقهر الجيش صاحب العدة والعتاد ، هذا كله برغم عدم إمكانية تحقيق هذا بالآرقام ، فكل ما كان حولهم يدعوهم للهزيمة واستحالة النصر . لكن (الحلم) حوّل لواقع من خلال التخطيط والمعادلات الرياضية والمهندسين وهذا كله لا جدوى منه بدون الحلم والطموح والإصرار.
لذلك يقول الشاعر العظيم أمل دنقل:
آه ما أقسى الجدار
عندما ينهض في وجه الشروق
ربما ننفق كل العمر كي ننقب ثغرة!
ليمر النور للأجيال مرة
ربما لو لم يكن هذا الجدار
ما عرفنا قيمة الضوء الطليق

لذلك فهناك الأحلام التي تنبعث وحدها من عقل حالم يحاول بعد ذلك تحقيقها بالإصرار وبالمعادلات والواقع حتى لا يظل سابحاً في حلمه،
وهناك أيضاً العقبات التي تتكون أولاً (فنحلم) بتخطيها ثم بعد ذلك يتكون عندنا إصراراً وبعد ذلك نصيغها في صورة معادلات عقلية حتى لا ننتظر الحظ لتحقيقها.

كل هذه الأفكار حاولت التفكير فيها وظلت هاجساً لديّ من مقتِ شديد للأرقام في بادئ الأمر ، ثم محاولة لتفهم طبيعة هذه الأرقام ولماذا هي موجودة وما الفائدة منها دون المساس بأحقية الأحلام في أن لا يحصرها شيء ، لأن الحلم في حد ذاته -على الأقل- وسيلة لإعمال العقل والأمل في الحياة، لذلك فالذي لا حلم له يقال له أنه في عداد الموتى.

ثم بعد ذلك أنا الآن متصالح مع نفسي نسبياً فيما يتعلق بالأرقام. فبعد القراءة في مجال الإدارة وجدت فيها الحل -لحد ما- للمشكلة التي كانت دائما تحبط أي وسيلة لتفاديها،
وهو أنه في علم الإدارة 1+1 ليس من المشترط أن تساوي النتيجة 2 ولكن ربما يساوي عدد غير محدد من الأرقام يفوق 2 وهذا بعوامل عديدة والتي منها ( العقل والتفكير والأفكار ، الجهد ، عند الأزمات ، الإصرار ، التعاون ....إلخ).

ذكرت فيما سبق أن في الآخرة (مجموع) الحسنات والسيئات يدخلانك الجنة أو النار ، ولكن يبقى التمني والرجاء و(الحلم) في أن يغفر الله لنا رغماً عن كل شيء .
وأؤكد أنه لولا الأحلام لما كانت الحقائق.

٢٠٠٨/٠٦/٠٤

لا تكذب عليها/عليك


ولدت طفلة سميتها (...) ،لا يهم ما دامت تحمل اسمي ودمي ! .
كبرت وكبر معها جمالها .. عمرها ؟؟ عشرون عاما مثلا؟ .. أي عمر المهم أنها أصبحت عروسة جميلة .. أحلى عروسة في الوجود .

===

(...) : ماذا يعني حب؟.
أنا : الحب لو معان عدة ..
تعريفه : هو القرب والألفه والتناغم والامتزاج .. إلخ من لا حصر .
وأوجهه .. حب الله .. وحب الوطن ..وحب والديك ..وحب الطبيعة ..وحب جيرانك..إلخ.
(...) : هل توجد أوجه أخرى؟.
أنا -متهربا- : يوجد ..ولكن لا ينبغي عليك معرفتها !.
(...) : لماذا؟!.
أنا : حتى لا تفقدي نفسك كما فقَدَت .
(...) : من هي؟؟؟؟ .
أنا : إنها أمك .. لا لا مثل أمك .. ولكن لا تخبري أمك أن لها مثل !.
(...) : هل أحببتها يا أبي قديما؟ .
أنا : نعم.
(...) : ألا تخاف أن أخبر أمي؟!.
أنا -مازحا- : كان هذا قديما !.
(...) : أبي أريد أن أخبرك أنه قادم بقوة.. فهل أحبه .
أنا -حزينا- : وإن رفضت .. كيف أمنعك؟!! .. ولكن احذري .
(...) : لماذا أحذر؟.
أنا : حتى لا تفعلي مثلها.
(...) : وماذا فعلت ؟!.
أنا : فَقَدَت نفسها .
(...) : ألم تحاول أن ترجعها لذاتها .
أنا : حاولت باستماتة .
(...) : وهل فشلت؟!! .
أنا-مبتسما راضيا- : لم أفشل .. لو فشلت لما كنتِ موجودة الآن !!....دعكِ من كل هذاوأخبريني عنه كثيـــــرا ..أخلصي له وأحبيه إذا أحبك ولا تتأخري عنه بإحساس إذا وهب
وليبارك لكما الرب .. آمين ..آمين

٢٠٠٨/٠٥/٢١

عادي بقى

- بس علشان ما أقلش كلمة وحشة
- كلمة وحشة إيه؟
- كلمة وحشة !
- يعني إيه هيا طيب؟!!
- هي كلمة وحشة!
-طب بجد هي إيه الكلمة؟!
- هي كلمة وحشة
هو تعبير بيتقال كده
مش شرط يبقى فيه كلمة وحشة
هي كلمة وحشة
هي كلمة وحشة
هي كلمة وحشة!
فهمت؟!
- أكيد فهمت !

٢٠٠٨/٠٥/٠٥

وانتا بعيد


٢٠٠٨/٠٤/٢٥

عن إسراء والحسن البصري


هنيئا لإسراء ولأسرتها وللشعب المصري الإفراج عن إسراء عبد الفتاح ، وأظن أن الجميع فرح لهذا خصوصاً مع تعاطفنا مع قضيتها وأيضاً تعاطف الشعب المصري معها كونها (فتاة) بريئة في المعتقل ، مع أنه يوجد الآلاف من المعتقلين السياسيين في معتقلاتهم ولا يشغل بال شعبنا العزيز هذا بجدية تذكر ، اللهم إلا تذمرات أو دعاء يدعونه على الظلمة!
ما ضايقني بعض الشيء هو موقف إسراء بعد خروجها من المعتقل والمتمثل في عدم مشاركتها الحياة السياسية بعد ذلك ، عدم المشاركة في إضراب الرابع من مايو القادم ، شكر محمد حسني مبارك وحبيب العادلي على الإفراج... إلخ
لا أنكر أنها ربما تعرضت لضغوطات وإحباطات ومضايقات وتهديدات وفزع لها ولأسرتها ، ربما عذرتها ولكن لست مؤيدا لقرارها الأخير وهذا لعدة أسباب.
1- الإنسان مجموعة من المبادئ لاتتغير بسبب اعتقال أو خلافه (وإذا لم تستطع قول الحق ..اصمت ولا تتكلم بما لا تطيق ويطيقون)
2-من المؤكد أن إسراء شاهدت كم من وقفوا بجانبها في الصحف ومختلف مواقع الإنترنت وهذا لأنها على حق فلماذا يكون رد الفعل على عكس فرحتنا بخروجها؟.
3- القدوة ينبغي أن لا يتراجع في المواقف التي نحتاجه فيها . ميزة هذا الإضراب أن الشعب المصري البسيط بمختلف شرائحه وقف معه وأيده برغم أنهم ليس لهم اهتمامات سياسية وليسوا من فئة المعارضين وليسوا من روّاد تأييد المظاهرات ومعارضة مبارك . إلا أن هذا الإضراب أشعل فتيل مهم يفتقده الشارع المصري.
لذلك إذا طرقت على الحديد وهو ساخن .. استمر في الطرق ولا تتوقف فطالما انتظرنا أن يصل لدرجة الاحمرار وبالفعل هو الآن
هذا الموقف ذكرني بالإمام حسن البصري
ويتلخص الموقف أن الإمام حسن البصري كان من مؤيدي الثورة على الحكام الظالمين والخروج عليهم إذا استدعى ذلك
وبالفعل أيد الكثير من هذه الثورات وباركها !
إلا إنه عندما رأى أن الثورات تقوم وتخمد ويموت الكثير ولا تحقق شيئا مما يراد يذكر
في الوقت الذي يموت فيه الكثير من الثوار بسبب الجيوش المنظمة والمدربة للخلفية ، أفتى بأنه لا يجوز الخروج على الحاكم إلا بعد أن يكون هناك عاملاً مهما وهو"التمكين" أو التأكد أن الثورة ستنجح
موقف الإمام حسن البصري -مع احترامي له وإن اختلفت معه كما اختلف معه وهو حي وبعد مماته الكثير من العلماء- أصبح حجة للخانعين وحجة لعلماء السلطان أن يستدلوا به على عدم الخروج على الحاكم المسلم ، مستدلين بإمام أهل السنة الإمام الحسن البصريَ
وأصَلها بعد ذلك الكثير من العلماء في كتبهم وصارت أصلاً من أصول إسلامنا أنه لا يجوز على الخروج على الحاكم !
-
بالمناسبة محمد حسني مبارك ليس حاكما من أساسه حتى نقول أنه يجوز الخروج عليه أم لا !!

٢٠٠٨/٠٤/١١

أقل الواجب لإسراء وزملائها


" من يريد الثورة
لابد من تضحية !
والمجد للتافهين أمثالنا
فمازالوا يجلسون بين ذويهم
يتدثرون بدفء النعيم
ويشربون الشاي
ويتململون الحاكم ! "
ربما أقل القليل منّا ... حتى نصل لاقتناع أننا وصلنا لبداية (ربما) توصلنا لأول طريق رد الجميل والعرفان واحترام ذاتنا ، أن لا ننسى مشعلي ثورة ضمير الشعب المصري ومغيري ثقافته العفنة الساكنة والساكتة !
الحرية لإسراء وباقي الزملاء المعتقلين .. دعوة لكل المدونين أن ينشروها بشتى الطرق على مدوناتهم وعلى مجموعات الفيس بوك وفي الشارع وبتشكيل جماعات ضغط لمناصرتهم.
ربما وجب علينا الآن حتى لا نضيع ما فعلوه لشعبنا أن نرد لهم جزءا -مما لا يرد- في الإضراب القادم في الرابع من مايو
أسماء المحتجزين في القاهرة
1-إسراء عبد الفتاح أحمد راشد
2-نادية جمال مبروك
3-أحمد بدوي عبد الحميد
4-شادي مختار مجاهد العدل
5-إبراهيم مصطفي السيد
6-صبحي علي السيد
7-محمد أحمد محمد صالح
8-رامي صلاح يحيي
9-عبد الرحمن محمد لطفي
10-محمد إبراهيم أبو المجد
11-محمود عبد التواب جمعة
12-ضياء الدين الصاوي
13- أسامة محمد عز العرب
14-ياسر اسماعيل زكي
15-محمود عبد الحميد
16-أيمن شوقي عبدالحليم
17-إبراهيم فؤاد السيد
18-محمد مجدي قرقر
19-بهاء صابر حميدة علي
20-وليد صالح سعيد محمد
21-فتحي فريد عصام
22-حسين طه محمد حسين
23- إبراهيم فؤاد السيد
24المدون محمد الشرقاوي
-25-جورج اسحاق
26- أمينة عبد الرحمن
معتقلى مجموعة أساتذة استقلال الجامعة ٩ مارس
١- أ.د. مجدي قرقر (الأستاذ بكلية التخطيط العمراني - جامعة القاهرة٢)
أسماء محتجزي الإسكندرية
1-أحمدعراقي نصار
2-قطب حسانين
3-حسن مصطفى
4- رفيق احمد
5-احمد جابر
6-محمود عبد الله
أسماء محتجزي البحيرة
1-أحمدميلاد
2-أيمن الحوفي
3-طاهر أبوشعرة
وأحد عشر محتجزاً آخرين لم تصلنا أسمائهم بعد
أسماء محتجزي الدقهلية
1-يحيي محمود
2-د محمد عوض
3-إبراهيم صالح
4-إبراهيم توفيق
5-أحمد أمين
6-أسامة كامل
7-أ /مصطفي خليل (أفرجت عنه النيابة ولا يزال محتجزاً بصورة غير قانونية لدي الأمن

٢٠٠٨/٠٣/٢٨

وأنا ميت-2

(1)

وأنا ميت ..
لا يأكلني الدودُ الكامن
في أعماق الجسدِ المنهكْ
والمنهكُ من كثرة موته

لا تُفزعُني القيم العليا
بعد الهتكِ لها دوماً
ومبادئ أقوام ضلت
من جرّاء الضغط الزائد
وجنونٌ في استخدام العقل
وفي استخدام المنطق
والبحثِ العلمي
وقوانين العالم
في منهجةِ الأشياء
ضد القلب المُتعبْ !!

لا لزيادة سفرٍ في الأرجاء
لا للحلم النابت في قلب البرءاء
والمزدهر على الأغصان
وفي عين الأطفالِ السُذّج
في الورد المُهدى من عاشق
لفتاة ترسم مأساته
في لوحات الشَرَكِ الأعظم

- يا ميت ..... لا تغضب
لا تُعلي من رتم الغنوة
عد للسمت الساكن فيك
أين الزعم بأنك ميت؟!



(2)

وأنا ميت ..
لا تأتي المثوى لزيارة
لا تقرأُ فاتحةَ كتابٍ
في خمس دقائقَ لا أكثر
من ذكرى عاشت سنوات
قمة تقديرٍ للميت !!
أن تنهك كل محارمه
أن تًطمِسَ كل معالمه
حتى تحيا هذا العالم
في أحضان الرجل الآخر


(ببراءة):
- إن العقل يحتّمُ هذا
والقلب تعالجه الأخرى
حظٌ أوفر ..
لا تُوقف دنياك وأكمل
الشمس ستعلو يومياً
والأمل بعزمكَ يتجدد




قمة حكمتكِ المعهودة
تتمثل في قول صديقة
أو في رأي الطب النفسي
أو في حكمة أمك قهراً
أو عرف الناس المتشبع بالأوساخ!!


في خمس دقائق لا أكثر
دون النظر لما عشناه
دون تفاصيل الأشياء
يملك أحمق تحطيم الآمال
من داخل منزله الدافئ
فوق سرير النوم الهانئ
ثم ينام براحة نفس!
وتزور الميت أشباحا
تملؤها الحسرة..
في كابوس النوم اليقظان!


(3)

وأنا ميت ..
-صدقتم هذا أم لا-
لا يعنيني الموت كميت
!!


٢٠٠٨/٠٢/٢٥

والعزف منفرد

(الصورة للفنانة سوزان عليوان)

ما أصعب البدايات !! تبا للبداية .. تبا لجسم الموضوع تبا للنهاية .. تبا للنص وكاتبه وتبا للكتابة التي لم تغير شيئا !!

( ليس في وسع القصيدة أن تُغيّر ماضياا
يمضي ولا يمضي ..
ولا أن توقف الزلزال ) (الشعر لمحمود درويش)

-
أنت عاجز عن الكتابة .. ليست الحكاية لبداية تتقافز أمامك ولا تمسكها إذن .
الحكاية أنك تريد أن تتكلم صمتا مللته .. لا بل أن تتقيأه ..
أن تكتب ما حسست بكامل التفاصيل التي أفرحتك وأتعستك وأنهكتك .
أن تصرخ فزعا لسماعك صوت فيروز الحزين (أنا فزعانة) .. أو لمجرد تذكرك أحداث مرت .. أو أن تصرخ لمجرد الصراخ !

-
يقولون أنه بعد العاصفة تبدأ الأتربة في جلوها .. تصفو رؤيتنا بالتدرج.. نبدأ في حساب ما فقدناه .. ما خسرناه .. تتكشف الحقيقة شيئا فشيئا
لا بد من توقف لتعيد الحسابات .. تنقل مرضاك للعلاج .. تنقل موتاك للصلاة .. ترسم الخطط السريعة للرد .. أو ترى في عيون رجالك استسلاما .. يؤثرون السلامة كي لا يزيد عدد نسائهم في السبي فيصبحن مطية !
(ما بنا طاقة لامتشاق الحسام) (تعبير لأمل دنقل)

يقولون .. ولكن لا تزال الأغبرة تملأ العين ولا تتكشف شيئا مع تبدل فصول العام عليك !

-
ماذا حدث؟ .. نعم أنت تعلم !!.. ( لماذا ومضت في ذاكرتك الآن أشلاء أطفال لبنان وهم ملقون بين المباني وتسمع طنين الذباب ومذيع قناة الجزيرة يصرخ من الهول وأنت جالس تحبس الدمع .. هل عقلك الباطن قدر وربط بين ما حدث لك وما حدث لهم/لنا؟ )

-
لماذا حدث؟ .. سؤال لم تعرفه إلى الآن والذي لو عرفته لاسترحت .
يوميا تفكر ألف مرة ( ألا لعنة الله على الشعراء والكتاب يبالغون دائما في الأعداد !)
تفكر في أن تسألهم لماذا حدث هذا؟.. تريد تفسيرا يريحك
تستجدي هذا التفسير حتى ولو كان ساذجا لتصدقه وكانك تقول: أرجوك أيها التفسير أقنعني .. ها كلي لك فاغتصبني مقابل هذا !.

-
هل هو عقاب الرب بعد أن أمهلك أو عجّل لك .. هل هو ابتلاء الرب -كما يقولون- ليتبين إيمانك
تمضي تفكر كثيرا .. وكأن أمامك حبات رمال الربع الخالي .. وتبدأ في القول : عقاب ..ابتلاء .. عقاب ..ابتلاء .. عقاب .. ابتلاء ...ولا تنتهي !
تتمنى أن تصل لحالة الرضا و التسليم .. تتذكر الدعاء المشهور .. ربِ إن لم يكن بكَ عليَّ غضب فلا أبالي !
تستجدي هذا أيضا ولا يصل .. (يارب أرجوك ! أنا أنهكت!)
تتذكر أثناء هذه اللحظة صديقك وهو يخبرك بالفزع .. تماسكت ..وابتسمت ..وقلت وأنت تئز بارتعاشات : الحمد لله ! ..
هل ذكّرك الله بهذا ليطيب عليك .. أم أنك تذكرت هذا محض صدفة ! - ربما بعدها لتتساهل كما يخرج الأفاقون في مثل هذه المواقف ويقولون أن الله راض علينا .. هذه علامة خير ! أحسنّا الظن بالله!-

( لك الحمد مهما استطال البلاء
ومهما استبدّ الألم
لك الحمد، إن الرزايا عطاء
وإن المصيبات بعض الكرم
--
لك الحمد يا رامياً بالقدر
ويا كاتباً، بعد ذاك، الشّفاء ) (الشعر لبدر شاكر السياب)



- تماسكت.. وابتسمت ..وقلت وأنت تئز بارتعاشات : الحمد لله ! ..

لماذا لم تبكِ؟ .. لماذا لم تنفجر بهذا .. لماذا لم تضرب الحائط برأسك وتمزق ما يقع أمامك
لماذا فعلا بعد كل الوقت الذي مر لم تفعل؟ ..أنت تحتاج أن تبكي .. ربما تبدأ الملامح في اتضاحها بعد أن تفعل.
نت لا تعلم لماذا لم يحدث هذا حتى الآن .. كما لم تعلم اللماذا الفائتة !



-
تستمع لهذا اللحن لتكتب على نغماته.. كنت تظن أنك ستكتب كلمات تداني أو تطابق تلك الألحان التي لا تمثل لك حزنا أو فرحا لكنها كتعابير قوس القزح .. لا تفهم منها سوى استحسانا بتبيان ألوانها .. أو في تجربة عملية لمادة العلوم !.
لماذا إذن عاد صوت الكمان ؟.. هل لأنك بالفعل تمتلئ حزنا أم لأنك قرأت من يومين لشاعرك أمل دنقل : لماذا يتابعني أينما سرت صوت الكمان ؟!



- لماذا لم تعد تحب الشتاء رغم عشقك الفائت له؟ . هو أحد فصول العام التي خلقها الله .. والتي طالما أنك تحيا هنا .. فسيمر عليك شئت أم أبيت.. أي أنك ستقضي هكذا الربع من عمرك وأنت تكره ما تحياه !
ثم ما الفارق بين الشتاء وغيره من الفصول طالما أنك تفتقد نفس الشيء وتحن لنفس الشيء .. هل رب الشيء في الشتاء يختلف عن الباقي .. ثم إنك تنام كثيرا في الشتاء .. فهذا أفضل.. لأن الصحو يخلق التعايش الكامل مع الشيء لا التغيب !

تعرف هذه الطريقة في الإقناع لا تعمل بها !! .. أنت فعلا لم تعد تحبه .. لا تخدع نفسك حتى لو اقتنعت !
أعرف شخصا كان لا يحب السمك .. فأقنع نفسه بحبه على الطريقة العقلية وأصبح يأكله !
أعرف أيضا من استطاع أن يقنع نفسه بترك حلم حياته وحلم آخرين معه ببساطة أو بغير بساطة.
لماذا نجبر أن نقنع أنفسنا بعكس ما نرتضيه!! هل لأن الواقع يحتم هذا؟!!!!!..........


-
بعد توقفك عن الكتابة سنة كاملة .. وبعد عودتك كتبت نفس عنوان القصيدة الأخيرة التي توقفت عندها .. هل ما توقفت عنده هو ما بدأت به .. أصلا هذه لم تكن بداية جديدة !
ولماذا لم تعد تكتب في السياسة وتتابع مثل السابق .. لماذا باتت ثورتك راكدة كتنين نتن في بياته الشتوي لاينفث نيرانه !
أم أنك مجهد؟!! هه


-
" اسكندرية الفزع"

حمص الشام
والبائع العجوز
الذي لن يرانا معاً
-والذي لا يعنيه هذا كثيرا-
والتهاب في الحلق أحسه
والطقس البارد الحزين
وضحكة العاهرة
في أحضان رجلها الداعر
على المقعد المجاور
والأمطار الخفيفة
والتي في كثرتها
استمر احتراق القلب
وندوب خلفتها
فتاتيَ الأثيرة !

2008/2/23

٢٠٠٨/٠٢/١٣

النصر الوهمي

النصر قريب
ونصر الله أقرب
الله ينصر مؤمنيه
الله يفعل ما يشاء!
صدقوني:
الله يلعنكم كثيراً !!

٢٠٠٨/٠٢/٠٨

ناظم حكمت .. الطيب !

" الدموع في قرننا العشرين لا تبقى طويلاً في المآقي "
الشاعر ناظم حكمت


- ثم تضحك فقلبها يميل لآخر - كما غنانا مثل الشباب الأعظم عمرو دياب!-

- ويذهب ما بكت لأجله -طويلاً- برخص الأثمان وبالدم البارد وبلا طلقات النار وبحكمتها التي تراها رزينة.

- وتبقى الدموع محبوسة في الآخر لا يستطيع أن يذرفها- من هول الصدمة ومن شدة ما فقد ومن الحنين- فتعود للداخل فيتشربها جسده فيظل متعباً منهكاً.

- ويا عزيزي ناظم حكمت : نحن الآن في القرن الواحد والعشرين لذلك لم يعد لطويلاً التي ذكرتها معنى من الأصل !!

٢٠٠٨/٠١/١٥

عامٌ يضاف لمولدك/لموتي




كل عام تزيدون البعد بعداً


والمسافات اتساعاً


والرجوع استحالةً

يا خارجين من المدينة

بعد اجتثاث خضارها


دون التحية والسلام


لكم المجد والصولجان


ولنا القهر والذوبان


لكم الورود ممهورة باسم الجديد


ولنا ورودٌ من عطن


ولنا الغربة والضياع


والتيه في العمر المديد


ذل العقاب لا يُميت


يبقيك حياً هازئاً


ذل البراءة


ذل الأحاسيس النبيلة


وذل الذاكرة


وذل يوم لا يصلكِ مني فيه


كل عام وأنتِ بخير


كبرتِ عاماً واحداً


وأنا هرمت !!



2008/1/15


٢٠٠٨/٠١/٠٨

وأنا ميــت



يا حبيبة

كل شيء يموت ..

نظرتي التي لن ترينها بعد الحين

ارتعاشاتي الأثيرة

لؤلؤتك الرابضة في العين اليمين

عروقي البارزة

شعري المتساقط

أصابعي تتخلل أصابعك

بسمتي الحلوة

حديثي العذب

شكوتي الدائمة

صدمتي في البشر

غضبتي من السكون

ومن ارتياد الصمت

ومن الوطن يلفظ أبناءه

وجسدي المنهك دائما

ورحلتي الطويلة

والشعر الذي لا أجيده !
---
يأتيكِ أحدهم

ولا يشبهني كثيرا

ربما كان أجمل ..

ربما عوّضك

لكنِ المحصلة

أنه ليس أنا !!
---
منذ ارتحالك

-الذي لا اعتذار فيه

ولا أعذار فيه !-

وأنا أفتقد الكثير..

نظراتك

حديثك العذب

خوفك المستمر

خلفية البحر خلفك

وبراءتك المعهودة

وتحملك الصامت

وكُلُكِ الذي لا بعض فيه !
---
والآن

مجبر أنا على السير

فأشتري الورد لنفسي

وأناضل وحدي

وأحزن وحدي

ولا أفرح وحدي !

أستمع لأغنياتي الحزينة

وأنتظر علها تأتي

ربما بعد حين

أو ربما بعد سنين

وأستمر المسير

وأنا ميت

وكلهم ميتون

ومن البداية ..

كان كلي يموت

فلماذا الآن تبخلين

بأن تمنحيني السلام

امنحيني السلام
--------
ملحوظة : جملة امنحيني السلام مقتبسة من شعر لأمل دنقل

٢٠٠٧/٠٦/١٧

وآدي المسا داخل
وأنا بدق .. بدق الباب
والباب ولا سائل !
الرحمة يا أحباب
معلهش يا قلبي
الذنب مش ذنبي!!
:(

٢٠٠٧/٠٦/١٠

فائدة اعتقال / حرية عبد المنعم محمود


فرحت كثيراً للإفراج عن الإخواني عبد المنعم محمود كفرحي بأي وطني حر جرئ .
فرحت أيضا بعد اعتقاله وقد يتعجب الكل لذلك ولكن ربما بعد أن أسرد بعض الملاحظات تتضح الرؤية .
منذ فترة وأنا ناقم على المجتمع التدويني المعارض نظرا لتحزبه برغم أن القضية واحدة وجزء كبير من الهدف موحد لدى كل طوائف المعارضة .
يتمثل هذا التحزب في عدم التضامن بين الفئات المختفلة من المعارضين .. فناديت مرارا ليس معنى أنك يساري أو شيوعي أو حتى ملحد أن لا تتضامن مع إخواني تعرض للظلم والتنكيل والاعتقال .. وأيضا وجودك ضمن الإخوان لا يمنعك من التضامن مع الكثير من شرفاء الوطن من الاتجاهات الأخرى .
استمرت النقمات بعد رؤيتي للعديد من الإخوان يتم اعتقالهم ولا يتحرك (مجمل) المجتمع التدويني لذلك ولا يتم رفع بانرات التضامن ونداءات واستغاثات الحرية في بعض المدونات المشهورة التي تزعم وطنيتها الصادقة في حين أن الوطنية والحرية لا تقتصر على فئة معينة ويتم تجاهل شرائح المجتمع الأخرى حتى وإن اختلفنا معها بشكل كبير .
كان أيضا نفس التعليق على الإخوان في أنهم يدافعون عن قضيتهم فقط ومعتقليهم فقط على مدوناتهم ويتجاهلون الكثير من ثوار اليسار وسائر الشرائح الأخرى المعارضة.
بعد اعتقال الإخواني عبد المنعم محمود تغيرت الصورة بعض الشيء .. وبدأت المساواة في الدفاع عن حرية الصحفي الإخواني في كثير من المدونات .. وبرغم سوء التنسيق بين فئات المعارضة سواء على الشبكة العنبكوتية أو حتى في المظاهرات والاعتصامات .. إلا أن هذا جعلني أشعر -من هذا الموقف- أن قوى المعارضة بدأت باتخاذ بعض الخطوات التي تجلعها أكثر مرونة وأكثر استجابة للآخر المعارض!.
أزعم أن هذه الانتفاضة قد حدثت مع عبد المنعم محمود نظرا لشهرته في عالم المدونات -وهو يستحق- إلا أنني سعدت باعتقاله نظرا لردود الأفعال من كافة المدونين التي كسرت حواجز الاتجاهات والشرائح والأحزاب والحركات.
مبارك على محمود عبد المنعم الحرية وأهلا به مرة أخرى في المجتمع التدويني والذي هو مثال فيه للنشاط والصدق والشجاعة .
يتبقى أمل ربما يتحقق يوما ما في أن أرى قوى المعارضة تتكاتف في معظم الاعتصامات والمظاهرات .. أن أرى في مظاهرة إخوانية سائر الاتجاهات الفكرية والسياسية .. أن أرى في مظاهرة واعتصام لكفاية الكثير من الإخوان ومن باقي فئات المعارضة .. أن أرى في مظاهرة يسارية باقي رفقاء المعارضة ....إلخ طالما أن الجميع هدفه الأول واحد ولا يعارض هذا اختلافنا في الباقي !.

٢٠٠٧/٠٤/٢٠

وجيه عزيز .. فنان مش فقير 2




قبل أي شيء أحب أعتذر عن عدم السرعة في تكملة مجموعة مواضيع وأغاني وجيه عزيز

وجيه عزيز جه مرتين في العاشرة مساء مؤخرا وكتير من الناس بدأت تتعرف عليه والشعب المصري بشكل عام شعب ذواق .. بس للأسف فيه حاجات ممكن الواحد يجمع على تميزها بس ما تنتشرش ومش عارف العيب فين.

عموما مجموعة أغاني كتيرة هانزلها النهاردة وتقريبا يبقى ناقص موضوعين كمان أكمل فيه كل الأغاني اللي عندي والحفلة اللي عندي

فيه في الأغاني اللي هانزلها اليوم أغنية حابب أتكلم عليها جدا وهي
"لو موصوف لك"
متهيألي أقل شيء في الأغنية اللحن .. تحس إنه تقليدي بس كلمات الأغنية نفسها رهيبة
بيقول وجيه عزيز في أولها:
لو موصوف لك تسكت جوه الهيصة وعيش
لو موصوف لك ترجع .. روح وياريت ماتجيش
لو موصوف لك تضحك .. اضحك على أحزانك
لو موصوف لك تعشق.. حب واقف في مكانك
لو تختار في زمانك أحسن ما تنقيش !!
مش عارف ليه حاسس إن الجملة دي برغم واقعيتها (حب واقف في مكانك) إلا إنها تتعارض مع مبدأ إنك تكون فارس في عشقك فياض بالحب والعطاء .. بس ده أحسن من ما تعمل كل ده وبعدين تتصدم
الأغنية كلها عبارة عن مجموعة من التحذيرات والتخويفات والتشاؤمات بس كتير منها واقعي للأسف
لو موصوف لك وصفة .. اسأل ناس مش عارفة
واعرف لما تجاوب .. تسمع ألف مافيـــــش !!!
لو موصوف لك تحلم .. قضي الليل برداااااان
واعمل روحك ناسي .. ناسي إنك إنسان !!
لو موصوف ترتاح .. نادي وقول يا جراح
ما يغركش براااااااااح ساكت ما بيبكيش
ساكت ما بيبكيـــــــــش
عامة الأغنية دي بعتبرها تعبير عن حاجات مش هانعملها بس أحيانا الواحد يقف مع نفسه ويقول وأنا ليه أعمل كده يارتني كنت كده وكده .. ماهو اللي كانوا كده أحسن ..إلخ من الحاجات دي
لأن عن نفسي مثلا هافضل إنسان وأحلم وأحاول ما اتكسرش أضحك وأحب حتى لو حاجات من دي بقت صعبة جدااا
اللنك ده فيه مجموعة من الأغاني :
فساتين بناتنا
ساكتة ليه؟
شوية هموم
سلّم يا عاشق
بغيب
نفس الإحساس
مؤقتا
انسى زماني
لو موصوف لك

٢٠٠٧/٠٤/١٠

لا للديموقراطية


احنا شعب وسخ .. في منتهى القذارة
ومعلهش من أولها اللي يتنرفز من الكلام يتنرفز .. واللي يقول مصر مش كده ويشتمني يشتم .. أنا كنت ساذج برضه وكنت أول ما أسمع حد يتكلم على الشعب المصري أتنرفز وأقوله لا العيب مش في الشعب والعيب في الناس الكبيرة ومش عارف إيه بس اتضح إن الشعب المصري -بوضعه الحالي- من أوسخ الشعوب
ومعلهش .. ولا أقول معلهش ليه؟ إحنا شعب ما يستحقش الديموقراطية وللأسف حتى لو كل الأحزاب المعارضة وكل الشرفاء وصلوا للديموقراطية اللي عمالين نطالب بيها مش هايتغير شيء ..وهي مش نظرة سوداوية ولا حاجة
الشعب بوضعه الحالي ما ينفعش معاه إلا الإجبار على الصح .. لأنه لا يعرف حقوقه أو واجباته علشان الديموقراطية تسير بخطوات ناجحة .. ما ينفعش نطبق الديموقراطية اللي طبقتها شعوب أوروبية مدركة لحقوقها وواقعها وأهدافها وعندها استعداد تشارك وتقول لا
هاقول مثالين إللي خلوني أنادي بعدم الديموقراطية :
1- في أسبوع الشباب الأخير اللي أقيم في المنوفية من كام شهر كان الريس معدي بأسطول عربياته .. وأنا كنت معدي بالصدفة .. لقيت شوية ناس كانوا معديين وقفوا يتفرجوا .. لما العربيات قربت قعدوا يهيصوا لمبارك ويصقفوا
العجيب بقى إني لاحظت إنهم من الفئة المطحونة .. الموظف والبياع والعامل وكلهم لبسهم يرثى ليه .. أمال لو واحد استفاد من فساد حكم مبارك وكان غني المفروض كان يعمل إيه !!
عرفت ساعتها إننا شعب جاهل ما تنفعش الفئة دي تروح في أي انتخابات وتدلي بصوتها حتى لو هاتديه لواحد معارض ولا واحد على حق .. لأنهم جهّال أصلا رعاع وغوغاء ما ينفعش يتاخد رأيهم في أي شيء وما ينفعش إلا إنهم يساقوا على بداهة الصحيح زي ماهما مساقين على الخطأ والفساد وراضيين وخانعين وبايسين إيديهم وش وضهر !
2- تلاقي ناس تكلمك عن المبادئ والديموقراطية ويهاجموا الفساد والمجتمع الفاسد والأعراف الاجتماعية الموبوءة وتلاقيهم مناضلين ومدوناتهم مليانة جعجعة للصبح ..
ولما تيجي تشوف واقعهم وتصرفاتهم تلاقيهم منساقين وواقعين فريسة لنفس الواقع اللي بيهاجموه
بينادوا بالديموقراطية ومحاربة الفساد .. وهما أجبروا يمشوا مع التيار
يقولوا إن لازم ناخد قراراتنا بإيدينا .. وهما أصلا أقل قرار شخصي ليهم مش عارفين ياخدوا قرار يرضيهم بغض النظر عن لو الكل كان قصادهم
فاقد الشيء لا يعيطه ببساطة .. للأسف معظم الناس الوطنيين المعارضين اللي بيهاجموا الفساد والأوضاع السياسية والاجتماعية والأعراف البائدة هما نفسهم ما ينفعوش ياخدوا قرار يشتركوا فيه لصالح البلد لأن أبسط شيء هو قرار يخصهم فشلوا .. فازاي يشيلوا قرار شعب .. بس ما بناخدش غير جعجعات وخلاص
أبسط مثال .. واحدة أو واحد بيحبوا بعض .. وحد منهم يقولك لا لازم نتحدى الأوضاع السيئة في البلد والأعراف الاجتماعية الخاطئة ولازم ناخد القرار بإيدينا
وعند أول مطب .. تلاقي كل الحااجات اللي اتقالت دي وكل المبادئ دي كلها هباء منثورا
بذمتكم حد مش عارف ياخد قرار صح في حياته يقف بيه ضد الخطأ .. قرار يخليه يختار الشيء الشخصي اللي قرره .. هل ده نديه صلاحية يختار حاجة تخص البلد
دايما الحرية والمبادئ العامة بيكون في الغالب أصحابها مآمنين بيها ومطبقينها في حياتهم الشخصية
ومع ذلك تلاقي بعض الناس بيجعجعوا بالوطنية وبيهاجموا ظباط التعذيب ومش عارف إيه وهما أصلا مشاركين في المأساة الوسخة اللي
عايشنها
وفعلا الديموقراطية ما تنفعش مع شعب زي ده خلاص !!

٢٠٠٧/٠٤/٠١

ما أسهل أن تكون رخيصاً

البوست قبل اللي فات قلت كل شيء صار يدعو للإكتئاب
المرادي بقول كل شيء رخيص !!
الحبيبة رخيصة
والحب بالطبع رخيص
والأحاسيس رخيصة
(ما يهمش وقتها كانت الأحاسيس دي صادقة ولا لا .. بس العبرة بالنهاية إنها بقت رخيصة)
حتى الذكريات رخيصة
والألم والمعاناة للي تكبدتهم أو تكبدهم أي شخص آخر رخاص
ضحكاتهم رخيصة
اللمسات رخيصة
الجسد كله رخيص
العهود والوعود رخيصة
التقاليد والأعراف وأفكار أسرنا رخيصة
الوطن رخيــــــص
المواطن رخيص
المناضل والثائر والمعارض في الآخر بيلاقي نفسه رخيص
(بعد ما يتحرق دمه وأعصابه ويضحي بماله وبوقته يلاقي نفسه أرخص مواطن قدام أي مخبر حقير أو ظابط ماكملش نجمة واحدة)
صدقوني كله رخيص
معظم اللي بيمثلوا دور في الآخر بيطلعوا رخاص
أنا نفسي ممكن أكون رخيص ولو مش رخيص دلوقتي ممكن أكتشف بعد عمر طويل إني تنازلت عن حاجات كتير وبقيت رخيص سواء اضطريت أو برضايا
الأصعب بقى إن الواحد يعيش رخيص ويموت قبل ما يعرف إنه كان رخيص ويبقى مفكر إنه بتاع مبادئ وقيم وإنه ما تنازلش
ويعيش حياته سعيد وما بيأنبش نفسه مع إنه بيشتغل نفسه !!
كل يوم بيثبتلي نجيب سرور إنه كان على حق :
" هو لم يمت بطلاً ولكن مات كالفرسان بحثاً عن بطولة ..
لم يلق فى طول الطريق سوى اللصوص ،
حتى الذين ينددون كما الضمائر باللصوص ..
فرسان هذا العصر هم بعض اللصوص ! " .

٢٠٠٧/٠٣/٢٨

ذكرى استشهاد البطل


فاكر اليوم ده كويس جدا!!
صاحي من النوم الصبح .. بفتح التلفيزيون لكسر الملل .. فوجئت بهذا الخبر
فاكر كان إيه إحساسي ساعتها .. قعدت مصدوم فترة قدام التليفزيون ومش مصدق
استمريت أشاهد الجنازة وأفواج الناس
بعدها بفترة لقيت بوستر مشهور فيه الجملة "القعيد الذي حرك العالم"
بعدها بفترة قليلة استشهد الرنتيسي
بعدها بفترة قليلة لقيت بوستر مشهور فيه الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي جنب بعض
وأنا مارر بالصدفة على موقع لقيت مجموعة من الشباب في الغالب شباب إخوان مصر عاملين حملة عن ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين
جميل إن نفتكر رموزنا النضالية .. ومش جميل إن ناس كتير نسيت بالفعل الشيخ أحمد ياسين ورموز كتيرة في تاريخنا
رموز مهما اختلفت تياراتنا معاها ..إلا إننا نتفق على نضالهم وقضيتهم

ده موقع الحملة


٢٠٠٧/٠٣/٢١

البقاء لله



حاجات كتيرة مش عارفين ناخد العزا فيها علشان نستريح .. بس الحمد لله آدي حاجة خدنا فيها العزا !!

الدستور بتاعنا خلاص مات .. الدستور اللي أصلا كان مليان بنود أي كلام وماكنتش عاجبانا لأنها قديمة وغير مواكبة للعصر والتغيرات انتهى وبدأنا حقبة جديدة

السخرية إن الكل دلوقتي بقى أقصى أمانيه إن التعديلات الأخيرة تتلغي .. بدلا إن تكون الأمنية نسف الدستور المصري كله وإعداد دستور جديد متزن .. زي التلميذ بالظبط لما المدرس يعاقبه بعشر عصيان يقعد يعيط ولما يقوله لأ هاخليهم خمسة يفرح وكأنه حقق نصر !

حتى لو التعديلات اتلغت الموضوع مش هايتحل .. بس لو ما اتحلش السواد هايبقى أكتر فقط !

دعوة لكل الشعب -ده لو فيه شعب أصلا- يطلع يوم الاستفتاء ويعمل الواجب اللي عليه لرفض التعديلات الدستورية .. حتى لو عارفين إن التصويت مش هايبقى ليه قيمة .. نعمل اللي علينا .. معذرة إلى الله !

على الأقل علشان نبقى نضاف قدام نفسنا .. حاجة لإرضاء النفس إنها عملت شيء صح حتى لو الفساد والظلم هايستمر بل هايزيد كمان

٢٠٠٧/٠٣/١٦

ممكن أغنيلِك؟؟!!

يستمعون لأغنياتك -يوميا- لمتعتهم طالما امتلأت حباً وفرحةً وحناناً .. ويطلبونها باستمرار .. ويتهمونك بالتقصير إن لم تفعل !!
وتفعل لإسعادهم حتى وإن لم تكن مستعدا لهذا في بعض الأوقات .. ولكن من أجلهم !!
وعندما يتخلون ..
لا يعطونك حق الصراخ بالغناء تعبيراً عن حق إنساني بألم يمتد من داخلك المجروح . وطالما استمعوا لك لأنك تلبي اهتماما لأحاسيسهم ومشاعرهم .. منعوك هذا الحق إذا قرروا فقط.. ثم صمّوا آذانهم !!
نفس الآذان التي روضتها كلماتك العذبة وأغنياتك التي انتفضت حباً وصدقاً.
نفس الصدق الآن في الألم .. والصدق واحد في الحالتين لم يتغير !!.
فتبدأ في الاستماع وحدك والترديد وحدك والصراخ وحدك والبكاء وحدك ..وتحاول-عبثا- أن تصلهم رنة صوتك الكسيرة الحزينة ولكن ..!!
أنت مُستهلك -كعبوات الكوكاكولا الصفيح- فإذا فرغوا ..منعوك الصرخة .. والصرخة عندي هو أن يستمعوا ألمك -على الأقل- .
أيضا لن يفرق أن تكون مستهلكا بحسن نية أ قبحها ... المهم أن النتيجة أنك فارغ كالعبوات !.
===
(عايزأغنيلك)
.
مدي إيدك ويا إيدي
امسحي دمعة وليدي
عايز أصرخ لك وعااااجز
أسمعك أو تسمعيني
نفسي .. نفســـــي
بس آآآه .. آه لو تفهميني !!
(إيمان البحر درويش)

٢٠٠٧/٠٣/١١

بالأحضــــان

كل شيء صار يدعو للإكتئاب
مرورا من نزولك لبيتك الصبح .. في تعاملاتك مع الناس .. في أفكار الناس .. في تصرفاتهم وردود أفعالهم .. لغاية ما تروح .. أفكارك مش هاتسيبك .. هاتقعد حتى تشحت النوم علشان تنام .. ولو نمت ما بتبقاش عايز تقوم علشان مافيش شيء اتغير أو هايتغير !
المشكلة لما تبقى دماغك صاحية لكل حاجة وتقعد ترصد كل حاجة .. ده ألم نفسي رهيب .. بتحس إن دماغك بتتهلك تفكير وتعجبات ونرفزة وثورة
أبسط مثال كنت راكب تاكسي أول امبارح .. المهم واحد راكب عربية مرسيدس كان ورانا بيقلب نور علينا وعمال يزمر مع إن الطريق كان واقف ومش بايدينا حاجة
السواق طلع إيده بحيث إنه يقوله هدي شوية وزعقله .. وطبعا كان عنده حق .. لقينا بتاع المرسيدس لما جه جنبنا عمال يشتم بتاع التاكسي في الأول رد عليه .. لما حس إنهم ناس تقيلة ومرسيدس بقى وبدل
قام قالهم خلاص يا بيه وحسيت إنه خاف واترعب منهم !
أمر زي ده ممكن ما فكرش فيه بتاع التاكسي نفسه.. بس أنا صعب عليا جدا واتنرفزت
حتى لما يبقى لينا حق .. بقينا بنخاف ونسحب ناعم وممكن كمان ننزل نبوس إيد الغلطان لو تطلب الأمر ده !
في حين برضه لقيت بتاع التاكسي إنسان لا يستحق الشفقة ..متأكد لو كانت العربية التانية صاحبها موظف مسكين كان شتمه بسلسفين جدوده ونزل مسك في خناقه وعوره كمان !
الصورة اللي حاطتها دي خال واحدة صديقة .. صورة واحد من الإخوان وهو مفرج عنه قريبا
الصورة بصراحة معبرة .. مش محتاجة شرح
بس أنا قلت لو كنت مكان الراجل ده كان هايبقى إحساسي إيه ؟!!
أول حاجة كان نفسي أشوف الراجل ده وأطبطب عليه وأقوله معلهش .. المشكلة إن ده شفته أهو في الصورة .. غيره ناس كتير ما شفتهاش وفي مآسي
بس طالما مش قدامنا الألم أو عندنا جهل بيه .. بنعدي مرور الكرام للأسف وعاملين نفسنا عايشين عادي !
الراجل زي ما انتوا شايفين في الصورة اتكونت فيه كل علامات الفرح .. بس هل تفتكروا فرحان وما بيتألمش من جواه برغم إن مفرج عنه؟
الراجل ده زي ما انتوا شايفين احتوى ابنه بكل حب.. بس هل تفتكروا إنه مش مليان كره للظلمة؟
اتعودت ما أخدش بالمظاهر وبالشكل وإن يكون ملاحظاتي ممتدة لما بعد العين المجردة لأني بعاني الحكم عليا من ناس كتير بالشكل الخارجي كوني مثلا فرحان ولا حزنان ولا قوي ولا ضعيف..إلخ !!
الراجل ده أكيد انجرح .. في اللحظة اللي بيحضن فيها إبنه وفرحان بيه .. من جواه برضه متألم للي حصل وإن ابنه اللي بيحضنه ده ممكن يحصل فيه كده برضه أو إن ابنه مش هايعيش جو حرية مستقبلا
الراجل ده أكيد اتهان في السجن وهو شخصية محترمة وله مكانته في المجتمع .. وحتى لو شخص عادي هل ليه حق يتهان؟!!
صورة الراجل ده حسيت إنها معبرة عن كل مصر واللي بيحصل في كل مصر
من حنان وحب وقهر وتعب وكره وألم وأمل وفرح
الراجل ده أنا ما أعرفوش
بس حابب أعتذر له !!
:(

٢٠٠٧/٠٢/٢٣

وجيه عزيز .. فنان مش فقير 1

يوم التلات اللي فات حضرت لوجيه عزيز حفلة في ساقية الصاوي
في الحقيقة أنا كنت رايح لسبب واحد وهو إن مش معقول بكون بسمع ليه من تلت سنين أوأكتر وما رحتلوش حفلة ولا مرة
كانت حفلة لذيذة خصوصا إن كان معاه علي سلامة الشاعر الجميل
للأسف ما عرفتش أسجل الحفلة .. بس هاحاول أشوف حد يكون سجلها
كان وجيه عزيز يغني أغنية وعلي سلامة يلقي حاجة .. وأوقات كان الاتنين مع بعض





علي سلامة برضه قال شوية حاجات سمعتها قبل كده وحاجات أول مرة أسمعها
ودي حاجه بصوت علي سلامة وعندي ليه حاجات تانية بس للأسف مساحتها كبيرة


فيه ملحوظة أعيبها على وجيه عزيز .. إن بقاله فترة بيعتمد على نفسه فقط بالعود في معظم الحفلات .. وده مع إنه مميز في بعض الأشياء إلا إن المفروض يعمل تجديد .. مثلا يجيب حد يغني معاه أو يدخل بعض الآلات الموسيقية الخفيفة غير العود


المهم انتهت الحفلة وكان إحساس جميل .. خصوصا لما تسمع لعب العود من وجيه لايف وإحساس صوته في الحفلة أحلى من الاستماع للتسجيلات وإن شاء الله مع حفلة أخرى لوجيه




====
وجيه عزيز فنان حقيقي .. للأسف فيه ناس كتير ما سمعتش عنه أو سمعتله حاجات قليلة

المفروض في أول بوست عن وجيه أعرف الناس بيه .. بس قلت هايكون أول تعريف لوجيه للزوار عن طريق أغانيه وفي البوستات التانية هاكتب معلومات عنه
وجيه عزيز هياخد لوحده تلت أجزاء في البوستات .. في كل بوست باقة جميلة من الأغاني أتمنى إنها تعجب الناس إللي ما تعرفوش .. وفي نفس الوقت الناس إللي عارفاه ومش لاقيه أغانيه تجد الكثير منها هنا


http://www.4shared.com/file/11095143/fd4ee595/wageh.html
لنك التحميل ده فيه الأغنيات التالية :
زعلان شوية - ودي إهداء لأمي الثانية
قول معايا
ما تجرحوش الورد
كان نفسي
لو تروح
لو ما قدرتش تضحك
فنان فقير
ما اعرفش ليه
هيلا هيلا
هيه هيه

٢٠٠٧/٠٢/١٢

هابي فالنتين

- هــــيه !!
استيقظ مبكرا على غير عادته .. ولأول مرة منذ أشهر بدا سعيدا رائق البال.
بدأ في استعادة ومراجعة ما سيكون عليه يومه.
وقف أمام المرآة ليردد ما سيقوله .. باحثاً عن أفضل التعابير الوجهية التي تناسبه .. ضابطا ثغره على ابتسامة رقيقة وعينيه على نظرة حانية.
يعلم جيداً أن كل هذا سينساه –وقت احتياجه – ليبدأ سلسلة ارتجالية مضحكة.
في تمام السابعة –صباحا- يقف أمام دكان عم سعيد بائع الزهور ليجده مغلقاً .. ثم يتعجب لتخيله المسبق أنه سيضطر للتأخر بسبب ازدحام من سبقوه .. ولكن لا أحد !!
يأتي عم سعيد في الثامنة . يطلب منه أجمل الورود الحمراء التي لديه .. فيبتسم عم سعيد ويذكره أنه في كل مرة يطلب ذات الشيء !!
يأخذ الوردة .. يبدأ في السير آملاً ألا يتأخر عن الموعد.
أثناء المسير يبدأ في مشاهدة بعض الفتيات وفي يد كل منهن باقة من الزهور وعلبة مغلفة بورق السوليفان الأنيق ويسرن سعيدات.
يستمر في السير بكل ثقة لعلمه أن أحدا لن ينافسه في مقدار حبه مهما بلغ تعبيره.
يرى أحدهم – بعد فترة - يقدم لحبيبته وردة .. يراقب الفتاة وهي تقارب الصراخ – من فرط سعادتها – بكل عبارات الحب . يفرح لهما ولكنه يبتسم بكل ثقة .. مؤكدا أن حبيبته ستُعبر بصورة أقوى لأن حبهما أكبر.
- لماذا لم تحضر إلى الآن؟!!
يدخل لصلاة الظهر بعد أن خبأ الوردة في معطفه الأسود.
يخرج ولم تقبل صلاته لانشغاله – عنها – في التفكير فيها !
يُخرج الوردة مرة أخرى ويعاود السير وقد بدأ في التوتر.
في طريقه يشاهد أفواجا من الأحبة متشابكي الأيدي وفي اليد الأخرى من معظمهم بعض الورود الحمراء وفي نظراتهم علامات الحب والدفء والحنان.يتصبب عرقا – رغم برودة الجو- ويزداد عصبية ويسير بخطوات أسرع.
يبحث في أوجه بعض الفتيات علها تكون بين القادمات وفي أجساد بعضهن -على مد البصر -آملا أن تكون إحداهن هي.
يمر الوقت سريعا .. ويزاد توتره.
تبدأ الشمس في المغيب .. تبدأ بوادر الظلمة تتضح بعض الشيء وهي لم تأتِ بعد.
يدرك بعض الأمور .. يبدأ بالجري بجنون في الطرقات محوطا وردته حتى لا تقع.
لم يعد يعرف إلى أين يتجه سوى أنه يجري في كل الاتجاهات بدون تركيز.
يتصبب عرقا .. يبكي بحرقة .. ينظر الناس إليه .. تزداد ضربات قلبه.
لن تنتهي القصة بإصابته بأزمة قلبية يموت بعدها في الطريق فيتجمهر الناس حوله دون أن يدرك أحدهم كامل حكايته!
أو تنتهي بانتحاره حين يواجه نفسه بالحقيقة !
لن تنتهي القصة بأن يقابل في طريق عودته أحد الأطفال البؤساء فيهديه الوردة -بدلا منها – كي يرسم على وجه الفرحة .. لن تنتهي القصة بنهاية ساذجة كهذه النهايات التي تحاول أن تجسد فينا حب الخير أين وجد!
ولن تنتهي القصة بأن يعود إلى بيته ليجد أمه وهي جالسة فيهديها الوردة !

٢٠٠٧/٠٢/١١

وخدعني أحمد مطر !




إنها لا تختفي

إنها تبقى الليالي دائما في معطفي

هذه الشمس ..

لكي لا تنطفي !

(أحمد مطر)

=====

إنها تختفي

إنها تبقى الليالي دائما في معطفه

هذه الشمس ..

حتى تنطفي !!!

(حامد إبراهيم)

٢٠٠٧/٠٢/٠٤

متمرمط !!

كل يوم يمر أعرف أنه لا تراجع
وأن يقيني في الأشياء يزداد
وأن حزني سيستمر
وأن ذكرياتي تتخذ العكس
في أن كل يوم يمر يزيدها..
تأصيلا وترسيخا في الذاكرة..
وألما في رسم أدق ما في الماضي
وكله فوق ظهري وظهري ضعيف
وحلمي كبير والعالم ضيق
وأنا ما زلت عاشق والعاشق منفي
العاشق مبتورة ساقه.. مبتور حلمه
---
كل يوم يستمر القتال ويستمر الأمل
ويستمر التخدل ويستمر الوقوع
ويستمر الوقوف ويستمر البكاء
ويستمر التذكر ولا يستمر النسيان
ويستمر التجاهل .. ويستمر البتر
ويُطعن الحلم .. ولا يُنتقص منه شيء
وأنا بين كل هذا..
متمرمط !!

٢٠٠٧/٠٢/٠١

عن مشاهد التعذيب أتحدث




وجدت مؤخرا أن البعض يرفض ويهاجم تداول مقاطع الفيديو والصور الخاصة بالتعذيب في الأقسام والمعتقلات . ويفسرون هذا بأنه انتهاك لحقوق المواطن الذي فُعلت به هذه الأفعال . وأسئلة كثيرة تداول.. ماذا لو كنت مكانه ..هل ستحب أن تُنشر صورك هكذا بهذه الصورة الواسعة؟!. بالإضافة لكلامهم عن شرف مهنة الصحافة ومبادئها .. إلخ ..أيضا بالإضافة لكلامهم عن حقوق الإنسان .
أيضا آخرون يتحدثون عن سمعة مصر عندما يتم نشر هذه الصور والمشاهد .. لذلك كان لابد من رد !.
===========
[دعونا من سمعة مصر الآن.. فكما قرأت أحد الردود في أحد المدونات أنه لا ينبغي علينا نشر مثل هذه الأشياء حرصا على سمعتنا ! .لا أعرف أي سمعة يتكلم عليها هذا الحالم .. ولكن الأهم الآن هو التركيز على فضحهم خصوصا أنها أشياء قد تحدث لي يوما ما أو لأي فرد يسير في طريقه آمنا ..وأملا في محاكمتهم يوما ما، فهي أشياء لا تسقط بالتقادم ! ]
هذا الجزء كنت قد كتبته سابقا في أحد المواضيع التي تتحدث عن نفس المضمون .
وبسؤال يتبادر إلى ذهني الآن
ما هو دور الصحفي والإعلامي .. أو لماذا وجدت مهنة الصحافة ومهنة الإعلام؟
سأجيب بطريقة مبسطة خصوصا وأنني غير دارس بطريقة أكاديمية أو حتى غير أكاديمية!.
دور الصحفي والإعلامي أن يظهرا الحقيقة وأشياء أخرى لا مجال لاستخدامها الحين !.
يكشف الحقيقة أي أن مقابل الكشف هو الستر والتغاضي .. وهذا الفعل"يكشف" يشتق منه العديد من الأفعال المتعلقة بالصحافة والإعلام: يتغاضى - يظهر- يتغافل- يكتّم - يبادر- يفضح
وبصفة عامة قد لا يُنظر إلى فداحة المشهد ومقدار الألم لدى المشاهد طالما أن هناك حقيقة لا تظهر إلا هكذا !.
المصور الذي رصدت عدسته مقتل الشهيد محمد الدرة في أحضان والده :هذا المثل تعمدت أن أسرده لأنه تتمثل فيه كل الأشياء التي تجعل المشاهد ينتفض ويثور ويحزن من مختلف الأوجه
فأولا : مشهد الفزع الذي يرتسم على صورة الأب وابنه كفيلة بأن تجعل البعض يبكي حرقة وألما من حال ضعفهما وذلهما .. وهذا من الصورة الإنسانية البحتة . ونلاحظ أن بكل هذه المشاهد صور من صور "التعذيب" سواء نفسية على والد محمد الدرة وابنه أو على المشاهد الذي شاهد الواقعة . أو روحية أيضا لدى المشاهد المسلم -الحق- الذي أستثير وهو يرى أخاه وهو يهان ويقتل بهذه الطريقة ... إلخ من أشياء كثيرة تعتبر مشاهد تعذيب وحدها في حد ذاتها !.
وثانيا : مشهد قتل الصبي بكل دقة والذي نقله لنا المصور .. صورة تفوق مشهد "التعذيب" الذي سبق وأن عُرّضنا له قبل قتله . صور الرصاص وهو يخترق جسد الصبي .. تعذيب للطفل وتعذيب للوالد وتعذيب للبشرية قاطبة-ذات الضمير-.
تم نقل الصورة لنا.. وانتفض الناس
وكُتبت القصائد من أجل محمد الدرة .. وفُضحوا -الإسرائيليون-على الملأ .. وأحسسنا بضعفنا وهواننا ..حركت مشاعر كثيرة
هكذا نقلت الصورة .. وهكذا كانت النتيجة-بغض النظر عن مدى تأثيرها- .. وهكذا دور المصور .. وهكذا دور الصحافة والإعلام .. في مشهد -كله- لا يخلوه "التعذيب"
ننتقل بصورة سريعة على أحداث التعذيب داخل الأقسام .. وهي الأحداث التي قد تقل في قوتها وبشاعة مشهدها-أو ربما ساوت عند البعض- مقتل محمد الدرة ! .
هذه المشاهد سأتكلم عنها من مختلف اتجاهات الموضوع حتى يكتمل المشهد بصورة أكثر تفصيلية أكثر تحليلية دون أن ننظر إلى الموضوع من نهايته .
السؤال الأول الذي يتبادر للأذهان .. لماذا حدث هذا -أي التعذيب داخل الأقسام والسجون-؟
حدث هذا ضمن مجموعة من الفساد المستشري في مجتمعنا . في ظل ظروف جعلت هذا ممكنا هو وأشياء أخرى .. ظروف تتمثل في صمت وجهل المجتمع وعدم وعيه .. ضعف الصحافة وتخبئة الحقيقة .. انعدام القيم والمبادئ والدين.
مشاهد التعذيب هذه هي أحد النتائج التي ذكرت بعضها .. لذلك فمعظم ما سقته كان ردا على سؤال .. لماذا حدث هذا؟
ويقولون في المثل :-لماذا يا فرعون تفرعنت؟
- لم أجد أحدا يردني !
السؤال الثاني
هل هذه المشاهد حقيقية؟
لعظم الفضيحة حاول النظام المصري الفاسد التعتيم على الأمر ..وعندما انتشر بصورة لم تكن متوقعة !!.. حاولوا اللجوء إلى الكذب في نسب هذه المشاهد لمجموعة من الهواة العابثين !.
وبالطبع لم يصدق العقلاء هذا (ربما صدقه المواطن المصري البسيط الذي ما زال يشاهد التليفزيون المصري وبالتحديد البيت بيتك وحالة حوار!).
يُرفض لأنه قبل أن نرى كل هذا كنا نعرف وجوده !
الكل يعرف مسألة (قفا المخبر) .. ونعرف الضرب في الأقسام .. ونعرف وسائل التعذيب-منذ أمد-.
وباعترافات الكثير من الضحايا نعرف أبشع الوسائل وطرق التفنن في التعذيب . (فيلم الكرنك والبريء وما كان فيهما من تعذيب هي أحداث حقيقية غير مبالغ فيها بالمرة).
الضرب في المظاهرات يؤكد لنا ترسانة الوحشية والمرض النفسي والهمجية التي يتسلح بها جهازي الشرطة والأمن المركزي!.كل هذه الدلائل تؤكد أن هذه المشاهد حقيقية .. وحتى إن لم تكن حقيقة .. فهذا لا يمنع أنه يفعل بالأقسام والمعتقلات مثلها !.
لذلك من الذكريات السيئة الحقيقية السابقة .. تجعلنا لا نصدقهم حتى وإن كانت معهم الحقيقة !.. فمن يثق في هؤلاء الفسدة الآن إما مثلهم أو مغفل أو مجنون !.
لذلك حتى يتم أظهار حسن النية .. يلزمهم السنوات وكثير من المشاهد التي تؤكد لنا هذا .. وليس بمجرد أنهم قالوا هذا فنصدقهم !
تكون القاعدة مع هذا النظام برمته : المتهم مذنب إلى أن تثبت براءته .. أو المعنى الأصح معهم : المتهم مذنب إلى أن يُعدم !.
السؤال الثالث الذي يتبادر إلى الذهن .. ما دورنا تجاه هذا.. ومن القائم على هذا الدور؟
إن دورنا هو إظهار الحقيقة وفضحهم ومحاربتهم بشتى الطرق.. هذا إذا أردنا السير بمصر نحو ما نردده دائما من آمال حسنة !
وهو دور يقوم به كل وطني مخلص حر في مكانه لفضح كل ما هو فاسد .
دور تقوم به الصحافة في المقام الأول وبترسانتها سريعة الانتشار .
دور يقوم به الأدباء في أشعارهم وقصصهم .. وأقرب مثال على هذا رواية (ذات) لصنع الله إبراهيم والتي رصدت بعبقرية هذا الفساد ليقتنع القارئ بأن بلاده يديرها مجموعة من المجرمين !.
دور هيئات المجتمع المدني وهيئات حقوق الإنسان والنقابات والأحزاب لفضح ومعاقبة هذا .
دورنا -أيضا- كأفراد بكل ما نملك من وسائل بدائية .. من نشر كل ما هو فاسد دون اكتراث لنوعية الفساد .. فالخطأ واحد ولن نصنفه على حسب الأهواء من أجل بعض الملاحظات البسيطة بجوار عظم الحدث الأصلي !.
رابع الأسئلة التي قد تتبادر .. وما ذنب الضحايا؟
في الحقيقة إن الضحايا في مصر كثيرون !..ولكن فلنأخذ ضحايا مشاهد الانتهاكات الأخيرة !
بنظرة متأنية .. هم بالفعل أصبحوا ضحايا !.. أي أن نشر هذه المشاهد لن تنقص أو تزيد من كونهم ضحايا !.
من انتهك عرضه في القسم .. لن يستعيد شرفه-بالمعنى المباشر- إذا لم ينشر المشهد أو حتى نشر !.
ولكن..قبل أن نفكر في حق المواطن .. مثل هذه القضايا تتكون من حقين .. مثل قضايا الزنى (حق الزوج+حق مجتمع) :
الحق الأول : هو حق الضحية في عدم عرض هذه المشاهد .. وهو حق يستطيع التخلي عنه أو اكتسابه. وهنا تجب كلمة ولكن بعد أن يُوضّح الحق الثاني والأهم .
الحق الثاني : هو حق المجتمع والوطن والمبادئ والدين.
* حق المجتمع أن يفضح من يقوم بأي انتهاك.
* حق المجتمع في معاقبة المُنتهِك.
* حتى حق المجتمع في أنا يشاهد هذا ليرفضه طالما أنه حدث.
* حق المجتمع في رصد الخطأ حتى يتم تدارك الخطأ وبحث علاجه .. وإلا ازداد وضعنا بصورة أكبر إذا لم ير الخطأ النور !.
(يقول الأطباء إن أولى خطوات العلاج التشخيص الصحيح ).
* حق فرد آخر أن لا يحدث هذا معه أيضا يوما ما.
* حق الدين في بيان الاعتراض على هذه الأشياء حتى يزداد الناس وعيا.
( لا فتوى إلا بسؤال !).
والكثير والكثير من الحقوق التي ربما كان لها موضوع خاص إذا أفردنا المساحات لذكرها !.
لذلك حق الوطن والدين ومجمل الأفراد يتقدم حق الفرد الواحد-إن رفض أن يأخذ حقه!-
عودة مرة أخرى لحق المواطن المتضرر . فكما ذكرت أنه لن يعيد أي نشر لمشاهده بطريقة مباشرة عرضه -إذا كانت القضية انتهاك لعرض- ولكن بطريقة غير مباشرة إذا تمت محاكمة من قاموا بهذا .. سوف يسترد بعض كرامته وعرضه .. نفسيا على الأقل!.
ثم لماذا يرفض هذا المواطن الذي عذب أو انتهك عرضه أن يفضح هؤلاء السفلة؟
هل لكي لا يرى الناس ضعفه أو أجزاء جسده أو فقدانه لكرامته ؟خشية تعرضه لتهديد من نوع ما آخر مستقبلا؟!
إن ما حدث قد حدث .. وأن يُصدم الشخص بهتك عرضه أو بتعذيبه موضوع أكبر من أن نبحث عن صورته أمام الناس !
الأمر أشبه بمن اغتُصبت.. قد لا تتكلم خشية الفضيحة !. وهي في النهاية نجدها قد تضررت نفسيا وجسديا ومستقبليا .. ومن قام بفعله غير مبال ويعيش حياته وكأنه لم يكن وغدا يوما من الأيام!.. بل قد يفعل فعلته مرة أخرى مع أخريات!.
لذلك فالشخص المتزن الذي يدرس الأمور جيدا .. لن يعارض-إذا كان القرار بيده- أن تُعرض الانتهاكات في حقه .. لأنه إن صمت سوف يؤدي هذا إلى لا نتيجة .. بل سوف يؤدي صمته لنتيجة ! .. أن يُفعل هذا مع غيره وأن هذا الظابط الكلب ينام قرير العين .. وهذا في الواقع أشد ألما من أن يشاهده جميع البشر !.
ومع ذلك .. ذكرت في الأعلى-إذا لم تقتنع- أنه يسقط حق الفرد أمام الوطن والدين.. وهذا أعتقد لا كلام عليه !.
آخر الأسئلة
: يتداول الناس هذه المشاهد بصورة خاطئة ولمجرد المشاهدة من أجل المشاهدة هل يصح هذا؟ ثم ما الفائدة وأنت ترى أنه لا
تقدم أو تغير في الفرد بعدما يشاهد مثل هذا؟
من أجل أن توصل قضية .. سيلتف حولك الكثير من التفهة الذين لا فائدة من وجودهم !..هل معنى هذا أن تقف مكانك ولا تقوم بإكمال القضية؟
هل لأنه لا يوجد أي تقدم .. لا نتقدم نحن؟
هل لأنه لا يوجد أي تقدم .. يتبدل الحق باطلا أو تتغير معالم الحق والصحيح؟
لو فكرنا بالطريقة هذه لن نتقدم أبدا أي خطوة ثم لا داعي وقتها عن الكلام عن الحريات ومصر الجميلة التي طالما أملناها والتي بدون هؤلاء الكلاب المفسدين.
وأخيرا.. أرجو أن تكون إجاباتي على هذا الموضوع واضحة ..
وأرجو مقارنة مثل محمد الدرة في أول الرد ثم مقارنته بحقوق الإنسان وحق المشاهد في مشاهدة هذه الآلام وحق نشر الألم .. ثم إذا سلمنا بهذا الحق مع مقتل محمد الدرة -رغم فظاعته- فما بالنا ونحن نتحدث فيما هو أقل أو -على الأقل- لن يفوقه في البشاعة والألم!.
ثم التركيز على واجبات الصحافة والصحفي والإعلامي .. ولماذا مهنة الصحافة من الأساس.. وهل قد يكون الشعب أداة صحفية ناجحة إذا حجمت وقيدت بعض الصحافة الورقية وبعض الإعلام المرئي
وإذا كان الاختيار الأخير أو الحل الأخير لمعاقبة المخطئ هذه الطريقة.. فلماذا التعجب ومم التضرر؟!!



(ملحوظة: الصورة أعلى الموضوع مأخذوة من مجلة الوعي المصري لصاحبها وائل عباس)

٢٠٠٧/٠١/٢٨

شكرا كفايــــة

دلوقتي أنا سعيد جدا .. بقالي يومين مطبق وماكنتش عايز أنام وبسمع طول اليوم أغنية أنا فزعانة لفيروز ..
دلوقتي بس هاقوم أنام .. بقالي مدة ما سمعتش أخبار تملأ البهجة فيا بعد إحباطات مستمرة من فترة على الجانب الشخصي والعام .
دلوقتي أقدر أقول وأكد إن اختياري وثقتي في كفاية ما رحش هدر
دلوقتي أقدر أقول أن نقاشاتي الكتيرة المجهدة-حتى قبل ما أنضم لكفاية-مع الناس اللي كانوا بيتهموا كفاية بالعمالة كلها كانت على حق وما رحتش هدر برضه !.
التغييرات الأخيرة في كفاية .. إللي منها اختيار دكتور عبد الوهاب المسيري بدل من الأستاذ جورج إسحق أثبتت إن كفاية هاتفضل بخير.
شكرا يا أستاذ جورج على مجهودك خلال السنتين السابقتين ..
شكرا لكل اللي ضحوا في كفاية بمختلف اتجاهاتهم وبختلف تضحياتهم طول الفترة السابقة ..شكرا لأن كفاية ما خذلتنيش زي ما كل حاجة بقت بتخذل في البلد دي!
شكرا لأن الوطنية والديموقراطية ماكنتش فقط شوية شعارات بنطبّق عكسها أو ما بنطبقهاش خالص !
المفروض كنت أكتب مقال عن الموضوع ده.. بس قلت مافيش حاجة تعبر عن فرحة الواحد غير الكلام العامي البسيط
لمزيد من التقدم واللااستسلام يا كفاية .. لمزيد من المناكفة والمعارضة والمظاهرات والاعتصامات يا كفاية
وياريت الشعب كله يقول كفاية

٢٠٠٧/٠١/٢٣

يــــارب

(1)
يارب محتاج لك
محتاج تكون جنبي
محتاج تنورني
دايما تصبرني
محتاج ..وأنا عبدك
وانتا إللي خالقني
(2)
يارب محتاج لك
محتاج حاجات منك
محتاج ومين غيرك
ينزعني من خوفي
محتاج أنا القوة
والقوة من عندك
سهل لي في ظروفي
(3)
يارب نجحني
يارب وصلني
يارب ببكي لك
وحدك وبشكي لك
الدنيا دي صعبة
والدنيا دي رخصية
والكل مش فاهم !
(4)
يارب كلي ذنوب
اغفر لي زلاتي
ماتخليهاش السبب
إنك تأخر طلب
--
يارب ليا سؤال
طامع أنا ف كرمك
يارب جمّعنا
هي وأنا في الحلال
23/1/2007
=================
ومن كتابات سابقة
================
يارب يا معبود
بدعي وقوف وسجود
يارب ما خفتش
خوفي على خوفهم
يارب طمنهم !
****
يارب يا خالق صبحي
إنت الأمل عالج جرحي
من غيرك انتا يبل الريق
صبحك ده بيرجّع فرحي
****
خيرك مغرّق كلي يا معبود
حبيبتي عايشة يعين راح هاتعود
فالحمد لله والفضل والمنه
رغم البعاد إللي مالهمش حدود
!!!!!!!!!!!!
:(