٢٠٠٨/٠١/٠٨

وأنا ميــت



يا حبيبة

كل شيء يموت ..

نظرتي التي لن ترينها بعد الحين

ارتعاشاتي الأثيرة

لؤلؤتك الرابضة في العين اليمين

عروقي البارزة

شعري المتساقط

أصابعي تتخلل أصابعك

بسمتي الحلوة

حديثي العذب

شكوتي الدائمة

صدمتي في البشر

غضبتي من السكون

ومن ارتياد الصمت

ومن الوطن يلفظ أبناءه

وجسدي المنهك دائما

ورحلتي الطويلة

والشعر الذي لا أجيده !
---
يأتيكِ أحدهم

ولا يشبهني كثيرا

ربما كان أجمل ..

ربما عوّضك

لكنِ المحصلة

أنه ليس أنا !!
---
منذ ارتحالك

-الذي لا اعتذار فيه

ولا أعذار فيه !-

وأنا أفتقد الكثير..

نظراتك

حديثك العذب

خوفك المستمر

خلفية البحر خلفك

وبراءتك المعهودة

وتحملك الصامت

وكُلُكِ الذي لا بعض فيه !
---
والآن

مجبر أنا على السير

فأشتري الورد لنفسي

وأناضل وحدي

وأحزن وحدي

ولا أفرح وحدي !

أستمع لأغنياتي الحزينة

وأنتظر علها تأتي

ربما بعد حين

أو ربما بعد سنين

وأستمر المسير

وأنا ميت

وكلهم ميتون

ومن البداية ..

كان كلي يموت

فلماذا الآن تبخلين

بأن تمنحيني السلام

امنحيني السلام
--------
ملحوظة : جملة امنحيني السلام مقتبسة من شعر لأمل دنقل

٢٠٠٧/٠٦/١٧

وآدي المسا داخل
وأنا بدق .. بدق الباب
والباب ولا سائل !
الرحمة يا أحباب
معلهش يا قلبي
الذنب مش ذنبي!!
:(

٢٠٠٧/٠٦/١٠

فائدة اعتقال / حرية عبد المنعم محمود


فرحت كثيراً للإفراج عن الإخواني عبد المنعم محمود كفرحي بأي وطني حر جرئ .
فرحت أيضا بعد اعتقاله وقد يتعجب الكل لذلك ولكن ربما بعد أن أسرد بعض الملاحظات تتضح الرؤية .
منذ فترة وأنا ناقم على المجتمع التدويني المعارض نظرا لتحزبه برغم أن القضية واحدة وجزء كبير من الهدف موحد لدى كل طوائف المعارضة .
يتمثل هذا التحزب في عدم التضامن بين الفئات المختفلة من المعارضين .. فناديت مرارا ليس معنى أنك يساري أو شيوعي أو حتى ملحد أن لا تتضامن مع إخواني تعرض للظلم والتنكيل والاعتقال .. وأيضا وجودك ضمن الإخوان لا يمنعك من التضامن مع الكثير من شرفاء الوطن من الاتجاهات الأخرى .
استمرت النقمات بعد رؤيتي للعديد من الإخوان يتم اعتقالهم ولا يتحرك (مجمل) المجتمع التدويني لذلك ولا يتم رفع بانرات التضامن ونداءات واستغاثات الحرية في بعض المدونات المشهورة التي تزعم وطنيتها الصادقة في حين أن الوطنية والحرية لا تقتصر على فئة معينة ويتم تجاهل شرائح المجتمع الأخرى حتى وإن اختلفنا معها بشكل كبير .
كان أيضا نفس التعليق على الإخوان في أنهم يدافعون عن قضيتهم فقط ومعتقليهم فقط على مدوناتهم ويتجاهلون الكثير من ثوار اليسار وسائر الشرائح الأخرى المعارضة.
بعد اعتقال الإخواني عبد المنعم محمود تغيرت الصورة بعض الشيء .. وبدأت المساواة في الدفاع عن حرية الصحفي الإخواني في كثير من المدونات .. وبرغم سوء التنسيق بين فئات المعارضة سواء على الشبكة العنبكوتية أو حتى في المظاهرات والاعتصامات .. إلا أن هذا جعلني أشعر -من هذا الموقف- أن قوى المعارضة بدأت باتخاذ بعض الخطوات التي تجلعها أكثر مرونة وأكثر استجابة للآخر المعارض!.
أزعم أن هذه الانتفاضة قد حدثت مع عبد المنعم محمود نظرا لشهرته في عالم المدونات -وهو يستحق- إلا أنني سعدت باعتقاله نظرا لردود الأفعال من كافة المدونين التي كسرت حواجز الاتجاهات والشرائح والأحزاب والحركات.
مبارك على محمود عبد المنعم الحرية وأهلا به مرة أخرى في المجتمع التدويني والذي هو مثال فيه للنشاط والصدق والشجاعة .
يتبقى أمل ربما يتحقق يوما ما في أن أرى قوى المعارضة تتكاتف في معظم الاعتصامات والمظاهرات .. أن أرى في مظاهرة إخوانية سائر الاتجاهات الفكرية والسياسية .. أن أرى في مظاهرة واعتصام لكفاية الكثير من الإخوان ومن باقي فئات المعارضة .. أن أرى في مظاهرة يسارية باقي رفقاء المعارضة ....إلخ طالما أن الجميع هدفه الأول واحد ولا يعارض هذا اختلافنا في الباقي !.

٢٠٠٧/٠٤/٢٠

وجيه عزيز .. فنان مش فقير 2




قبل أي شيء أحب أعتذر عن عدم السرعة في تكملة مجموعة مواضيع وأغاني وجيه عزيز

وجيه عزيز جه مرتين في العاشرة مساء مؤخرا وكتير من الناس بدأت تتعرف عليه والشعب المصري بشكل عام شعب ذواق .. بس للأسف فيه حاجات ممكن الواحد يجمع على تميزها بس ما تنتشرش ومش عارف العيب فين.

عموما مجموعة أغاني كتيرة هانزلها النهاردة وتقريبا يبقى ناقص موضوعين كمان أكمل فيه كل الأغاني اللي عندي والحفلة اللي عندي

فيه في الأغاني اللي هانزلها اليوم أغنية حابب أتكلم عليها جدا وهي
"لو موصوف لك"
متهيألي أقل شيء في الأغنية اللحن .. تحس إنه تقليدي بس كلمات الأغنية نفسها رهيبة
بيقول وجيه عزيز في أولها:
لو موصوف لك تسكت جوه الهيصة وعيش
لو موصوف لك ترجع .. روح وياريت ماتجيش
لو موصوف لك تضحك .. اضحك على أحزانك
لو موصوف لك تعشق.. حب واقف في مكانك
لو تختار في زمانك أحسن ما تنقيش !!
مش عارف ليه حاسس إن الجملة دي برغم واقعيتها (حب واقف في مكانك) إلا إنها تتعارض مع مبدأ إنك تكون فارس في عشقك فياض بالحب والعطاء .. بس ده أحسن من ما تعمل كل ده وبعدين تتصدم
الأغنية كلها عبارة عن مجموعة من التحذيرات والتخويفات والتشاؤمات بس كتير منها واقعي للأسف
لو موصوف لك وصفة .. اسأل ناس مش عارفة
واعرف لما تجاوب .. تسمع ألف مافيـــــش !!!
لو موصوف لك تحلم .. قضي الليل برداااااان
واعمل روحك ناسي .. ناسي إنك إنسان !!
لو موصوف ترتاح .. نادي وقول يا جراح
ما يغركش براااااااااح ساكت ما بيبكيش
ساكت ما بيبكيـــــــــش
عامة الأغنية دي بعتبرها تعبير عن حاجات مش هانعملها بس أحيانا الواحد يقف مع نفسه ويقول وأنا ليه أعمل كده يارتني كنت كده وكده .. ماهو اللي كانوا كده أحسن ..إلخ من الحاجات دي
لأن عن نفسي مثلا هافضل إنسان وأحلم وأحاول ما اتكسرش أضحك وأحب حتى لو حاجات من دي بقت صعبة جدااا
اللنك ده فيه مجموعة من الأغاني :
فساتين بناتنا
ساكتة ليه؟
شوية هموم
سلّم يا عاشق
بغيب
نفس الإحساس
مؤقتا
انسى زماني
لو موصوف لك

٢٠٠٧/٠٤/١٠

لا للديموقراطية


احنا شعب وسخ .. في منتهى القذارة
ومعلهش من أولها اللي يتنرفز من الكلام يتنرفز .. واللي يقول مصر مش كده ويشتمني يشتم .. أنا كنت ساذج برضه وكنت أول ما أسمع حد يتكلم على الشعب المصري أتنرفز وأقوله لا العيب مش في الشعب والعيب في الناس الكبيرة ومش عارف إيه بس اتضح إن الشعب المصري -بوضعه الحالي- من أوسخ الشعوب
ومعلهش .. ولا أقول معلهش ليه؟ إحنا شعب ما يستحقش الديموقراطية وللأسف حتى لو كل الأحزاب المعارضة وكل الشرفاء وصلوا للديموقراطية اللي عمالين نطالب بيها مش هايتغير شيء ..وهي مش نظرة سوداوية ولا حاجة
الشعب بوضعه الحالي ما ينفعش معاه إلا الإجبار على الصح .. لأنه لا يعرف حقوقه أو واجباته علشان الديموقراطية تسير بخطوات ناجحة .. ما ينفعش نطبق الديموقراطية اللي طبقتها شعوب أوروبية مدركة لحقوقها وواقعها وأهدافها وعندها استعداد تشارك وتقول لا
هاقول مثالين إللي خلوني أنادي بعدم الديموقراطية :
1- في أسبوع الشباب الأخير اللي أقيم في المنوفية من كام شهر كان الريس معدي بأسطول عربياته .. وأنا كنت معدي بالصدفة .. لقيت شوية ناس كانوا معديين وقفوا يتفرجوا .. لما العربيات قربت قعدوا يهيصوا لمبارك ويصقفوا
العجيب بقى إني لاحظت إنهم من الفئة المطحونة .. الموظف والبياع والعامل وكلهم لبسهم يرثى ليه .. أمال لو واحد استفاد من فساد حكم مبارك وكان غني المفروض كان يعمل إيه !!
عرفت ساعتها إننا شعب جاهل ما تنفعش الفئة دي تروح في أي انتخابات وتدلي بصوتها حتى لو هاتديه لواحد معارض ولا واحد على حق .. لأنهم جهّال أصلا رعاع وغوغاء ما ينفعش يتاخد رأيهم في أي شيء وما ينفعش إلا إنهم يساقوا على بداهة الصحيح زي ماهما مساقين على الخطأ والفساد وراضيين وخانعين وبايسين إيديهم وش وضهر !
2- تلاقي ناس تكلمك عن المبادئ والديموقراطية ويهاجموا الفساد والمجتمع الفاسد والأعراف الاجتماعية الموبوءة وتلاقيهم مناضلين ومدوناتهم مليانة جعجعة للصبح ..
ولما تيجي تشوف واقعهم وتصرفاتهم تلاقيهم منساقين وواقعين فريسة لنفس الواقع اللي بيهاجموه
بينادوا بالديموقراطية ومحاربة الفساد .. وهما أجبروا يمشوا مع التيار
يقولوا إن لازم ناخد قراراتنا بإيدينا .. وهما أصلا أقل قرار شخصي ليهم مش عارفين ياخدوا قرار يرضيهم بغض النظر عن لو الكل كان قصادهم
فاقد الشيء لا يعيطه ببساطة .. للأسف معظم الناس الوطنيين المعارضين اللي بيهاجموا الفساد والأوضاع السياسية والاجتماعية والأعراف البائدة هما نفسهم ما ينفعوش ياخدوا قرار يشتركوا فيه لصالح البلد لأن أبسط شيء هو قرار يخصهم فشلوا .. فازاي يشيلوا قرار شعب .. بس ما بناخدش غير جعجعات وخلاص
أبسط مثال .. واحدة أو واحد بيحبوا بعض .. وحد منهم يقولك لا لازم نتحدى الأوضاع السيئة في البلد والأعراف الاجتماعية الخاطئة ولازم ناخد القرار بإيدينا
وعند أول مطب .. تلاقي كل الحااجات اللي اتقالت دي وكل المبادئ دي كلها هباء منثورا
بذمتكم حد مش عارف ياخد قرار صح في حياته يقف بيه ضد الخطأ .. قرار يخليه يختار الشيء الشخصي اللي قرره .. هل ده نديه صلاحية يختار حاجة تخص البلد
دايما الحرية والمبادئ العامة بيكون في الغالب أصحابها مآمنين بيها ومطبقينها في حياتهم الشخصية
ومع ذلك تلاقي بعض الناس بيجعجعوا بالوطنية وبيهاجموا ظباط التعذيب ومش عارف إيه وهما أصلا مشاركين في المأساة الوسخة اللي
عايشنها
وفعلا الديموقراطية ما تنفعش مع شعب زي ده خلاص !!

٢٠٠٧/٠٤/٠١

ما أسهل أن تكون رخيصاً

البوست قبل اللي فات قلت كل شيء صار يدعو للإكتئاب
المرادي بقول كل شيء رخيص !!
الحبيبة رخيصة
والحب بالطبع رخيص
والأحاسيس رخيصة
(ما يهمش وقتها كانت الأحاسيس دي صادقة ولا لا .. بس العبرة بالنهاية إنها بقت رخيصة)
حتى الذكريات رخيصة
والألم والمعاناة للي تكبدتهم أو تكبدهم أي شخص آخر رخاص
ضحكاتهم رخيصة
اللمسات رخيصة
الجسد كله رخيص
العهود والوعود رخيصة
التقاليد والأعراف وأفكار أسرنا رخيصة
الوطن رخيــــــص
المواطن رخيص
المناضل والثائر والمعارض في الآخر بيلاقي نفسه رخيص
(بعد ما يتحرق دمه وأعصابه ويضحي بماله وبوقته يلاقي نفسه أرخص مواطن قدام أي مخبر حقير أو ظابط ماكملش نجمة واحدة)
صدقوني كله رخيص
معظم اللي بيمثلوا دور في الآخر بيطلعوا رخاص
أنا نفسي ممكن أكون رخيص ولو مش رخيص دلوقتي ممكن أكتشف بعد عمر طويل إني تنازلت عن حاجات كتير وبقيت رخيص سواء اضطريت أو برضايا
الأصعب بقى إن الواحد يعيش رخيص ويموت قبل ما يعرف إنه كان رخيص ويبقى مفكر إنه بتاع مبادئ وقيم وإنه ما تنازلش
ويعيش حياته سعيد وما بيأنبش نفسه مع إنه بيشتغل نفسه !!
كل يوم بيثبتلي نجيب سرور إنه كان على حق :
" هو لم يمت بطلاً ولكن مات كالفرسان بحثاً عن بطولة ..
لم يلق فى طول الطريق سوى اللصوص ،
حتى الذين ينددون كما الضمائر باللصوص ..
فرسان هذا العصر هم بعض اللصوص ! " .

٢٠٠٧/٠٣/٢٨

ذكرى استشهاد البطل


فاكر اليوم ده كويس جدا!!
صاحي من النوم الصبح .. بفتح التلفيزيون لكسر الملل .. فوجئت بهذا الخبر
فاكر كان إيه إحساسي ساعتها .. قعدت مصدوم فترة قدام التليفزيون ومش مصدق
استمريت أشاهد الجنازة وأفواج الناس
بعدها بفترة لقيت بوستر مشهور فيه الجملة "القعيد الذي حرك العالم"
بعدها بفترة قليلة استشهد الرنتيسي
بعدها بفترة قليلة لقيت بوستر مشهور فيه الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي جنب بعض
وأنا مارر بالصدفة على موقع لقيت مجموعة من الشباب في الغالب شباب إخوان مصر عاملين حملة عن ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين
جميل إن نفتكر رموزنا النضالية .. ومش جميل إن ناس كتير نسيت بالفعل الشيخ أحمد ياسين ورموز كتيرة في تاريخنا
رموز مهما اختلفت تياراتنا معاها ..إلا إننا نتفق على نضالهم وقضيتهم

ده موقع الحملة


٢٠٠٧/٠٣/٢١

البقاء لله



حاجات كتيرة مش عارفين ناخد العزا فيها علشان نستريح .. بس الحمد لله آدي حاجة خدنا فيها العزا !!

الدستور بتاعنا خلاص مات .. الدستور اللي أصلا كان مليان بنود أي كلام وماكنتش عاجبانا لأنها قديمة وغير مواكبة للعصر والتغيرات انتهى وبدأنا حقبة جديدة

السخرية إن الكل دلوقتي بقى أقصى أمانيه إن التعديلات الأخيرة تتلغي .. بدلا إن تكون الأمنية نسف الدستور المصري كله وإعداد دستور جديد متزن .. زي التلميذ بالظبط لما المدرس يعاقبه بعشر عصيان يقعد يعيط ولما يقوله لأ هاخليهم خمسة يفرح وكأنه حقق نصر !

حتى لو التعديلات اتلغت الموضوع مش هايتحل .. بس لو ما اتحلش السواد هايبقى أكتر فقط !

دعوة لكل الشعب -ده لو فيه شعب أصلا- يطلع يوم الاستفتاء ويعمل الواجب اللي عليه لرفض التعديلات الدستورية .. حتى لو عارفين إن التصويت مش هايبقى ليه قيمة .. نعمل اللي علينا .. معذرة إلى الله !

على الأقل علشان نبقى نضاف قدام نفسنا .. حاجة لإرضاء النفس إنها عملت شيء صح حتى لو الفساد والظلم هايستمر بل هايزيد كمان

٢٠٠٧/٠٣/١٦

ممكن أغنيلِك؟؟!!

يستمعون لأغنياتك -يوميا- لمتعتهم طالما امتلأت حباً وفرحةً وحناناً .. ويطلبونها باستمرار .. ويتهمونك بالتقصير إن لم تفعل !!
وتفعل لإسعادهم حتى وإن لم تكن مستعدا لهذا في بعض الأوقات .. ولكن من أجلهم !!
وعندما يتخلون ..
لا يعطونك حق الصراخ بالغناء تعبيراً عن حق إنساني بألم يمتد من داخلك المجروح . وطالما استمعوا لك لأنك تلبي اهتماما لأحاسيسهم ومشاعرهم .. منعوك هذا الحق إذا قرروا فقط.. ثم صمّوا آذانهم !!
نفس الآذان التي روضتها كلماتك العذبة وأغنياتك التي انتفضت حباً وصدقاً.
نفس الصدق الآن في الألم .. والصدق واحد في الحالتين لم يتغير !!.
فتبدأ في الاستماع وحدك والترديد وحدك والصراخ وحدك والبكاء وحدك ..وتحاول-عبثا- أن تصلهم رنة صوتك الكسيرة الحزينة ولكن ..!!
أنت مُستهلك -كعبوات الكوكاكولا الصفيح- فإذا فرغوا ..منعوك الصرخة .. والصرخة عندي هو أن يستمعوا ألمك -على الأقل- .
أيضا لن يفرق أن تكون مستهلكا بحسن نية أ قبحها ... المهم أن النتيجة أنك فارغ كالعبوات !.
===
(عايزأغنيلك)
.
مدي إيدك ويا إيدي
امسحي دمعة وليدي
عايز أصرخ لك وعااااجز
أسمعك أو تسمعيني
نفسي .. نفســـــي
بس آآآه .. آه لو تفهميني !!
(إيمان البحر درويش)

٢٠٠٧/٠٣/١١

بالأحضــــان

كل شيء صار يدعو للإكتئاب
مرورا من نزولك لبيتك الصبح .. في تعاملاتك مع الناس .. في أفكار الناس .. في تصرفاتهم وردود أفعالهم .. لغاية ما تروح .. أفكارك مش هاتسيبك .. هاتقعد حتى تشحت النوم علشان تنام .. ولو نمت ما بتبقاش عايز تقوم علشان مافيش شيء اتغير أو هايتغير !
المشكلة لما تبقى دماغك صاحية لكل حاجة وتقعد ترصد كل حاجة .. ده ألم نفسي رهيب .. بتحس إن دماغك بتتهلك تفكير وتعجبات ونرفزة وثورة
أبسط مثال كنت راكب تاكسي أول امبارح .. المهم واحد راكب عربية مرسيدس كان ورانا بيقلب نور علينا وعمال يزمر مع إن الطريق كان واقف ومش بايدينا حاجة
السواق طلع إيده بحيث إنه يقوله هدي شوية وزعقله .. وطبعا كان عنده حق .. لقينا بتاع المرسيدس لما جه جنبنا عمال يشتم بتاع التاكسي في الأول رد عليه .. لما حس إنهم ناس تقيلة ومرسيدس بقى وبدل
قام قالهم خلاص يا بيه وحسيت إنه خاف واترعب منهم !
أمر زي ده ممكن ما فكرش فيه بتاع التاكسي نفسه.. بس أنا صعب عليا جدا واتنرفزت
حتى لما يبقى لينا حق .. بقينا بنخاف ونسحب ناعم وممكن كمان ننزل نبوس إيد الغلطان لو تطلب الأمر ده !
في حين برضه لقيت بتاع التاكسي إنسان لا يستحق الشفقة ..متأكد لو كانت العربية التانية صاحبها موظف مسكين كان شتمه بسلسفين جدوده ونزل مسك في خناقه وعوره كمان !
الصورة اللي حاطتها دي خال واحدة صديقة .. صورة واحد من الإخوان وهو مفرج عنه قريبا
الصورة بصراحة معبرة .. مش محتاجة شرح
بس أنا قلت لو كنت مكان الراجل ده كان هايبقى إحساسي إيه ؟!!
أول حاجة كان نفسي أشوف الراجل ده وأطبطب عليه وأقوله معلهش .. المشكلة إن ده شفته أهو في الصورة .. غيره ناس كتير ما شفتهاش وفي مآسي
بس طالما مش قدامنا الألم أو عندنا جهل بيه .. بنعدي مرور الكرام للأسف وعاملين نفسنا عايشين عادي !
الراجل زي ما انتوا شايفين في الصورة اتكونت فيه كل علامات الفرح .. بس هل تفتكروا فرحان وما بيتألمش من جواه برغم إن مفرج عنه؟
الراجل ده زي ما انتوا شايفين احتوى ابنه بكل حب.. بس هل تفتكروا إنه مش مليان كره للظلمة؟
اتعودت ما أخدش بالمظاهر وبالشكل وإن يكون ملاحظاتي ممتدة لما بعد العين المجردة لأني بعاني الحكم عليا من ناس كتير بالشكل الخارجي كوني مثلا فرحان ولا حزنان ولا قوي ولا ضعيف..إلخ !!
الراجل ده أكيد انجرح .. في اللحظة اللي بيحضن فيها إبنه وفرحان بيه .. من جواه برضه متألم للي حصل وإن ابنه اللي بيحضنه ده ممكن يحصل فيه كده برضه أو إن ابنه مش هايعيش جو حرية مستقبلا
الراجل ده أكيد اتهان في السجن وهو شخصية محترمة وله مكانته في المجتمع .. وحتى لو شخص عادي هل ليه حق يتهان؟!!
صورة الراجل ده حسيت إنها معبرة عن كل مصر واللي بيحصل في كل مصر
من حنان وحب وقهر وتعب وكره وألم وأمل وفرح
الراجل ده أنا ما أعرفوش
بس حابب أعتذر له !!
:(

٢٠٠٧/٠٢/٢٣

وجيه عزيز .. فنان مش فقير 1

يوم التلات اللي فات حضرت لوجيه عزيز حفلة في ساقية الصاوي
في الحقيقة أنا كنت رايح لسبب واحد وهو إن مش معقول بكون بسمع ليه من تلت سنين أوأكتر وما رحتلوش حفلة ولا مرة
كانت حفلة لذيذة خصوصا إن كان معاه علي سلامة الشاعر الجميل
للأسف ما عرفتش أسجل الحفلة .. بس هاحاول أشوف حد يكون سجلها
كان وجيه عزيز يغني أغنية وعلي سلامة يلقي حاجة .. وأوقات كان الاتنين مع بعض





علي سلامة برضه قال شوية حاجات سمعتها قبل كده وحاجات أول مرة أسمعها
ودي حاجه بصوت علي سلامة وعندي ليه حاجات تانية بس للأسف مساحتها كبيرة


فيه ملحوظة أعيبها على وجيه عزيز .. إن بقاله فترة بيعتمد على نفسه فقط بالعود في معظم الحفلات .. وده مع إنه مميز في بعض الأشياء إلا إن المفروض يعمل تجديد .. مثلا يجيب حد يغني معاه أو يدخل بعض الآلات الموسيقية الخفيفة غير العود


المهم انتهت الحفلة وكان إحساس جميل .. خصوصا لما تسمع لعب العود من وجيه لايف وإحساس صوته في الحفلة أحلى من الاستماع للتسجيلات وإن شاء الله مع حفلة أخرى لوجيه




====
وجيه عزيز فنان حقيقي .. للأسف فيه ناس كتير ما سمعتش عنه أو سمعتله حاجات قليلة

المفروض في أول بوست عن وجيه أعرف الناس بيه .. بس قلت هايكون أول تعريف لوجيه للزوار عن طريق أغانيه وفي البوستات التانية هاكتب معلومات عنه
وجيه عزيز هياخد لوحده تلت أجزاء في البوستات .. في كل بوست باقة جميلة من الأغاني أتمنى إنها تعجب الناس إللي ما تعرفوش .. وفي نفس الوقت الناس إللي عارفاه ومش لاقيه أغانيه تجد الكثير منها هنا


http://www.4shared.com/file/11095143/fd4ee595/wageh.html
لنك التحميل ده فيه الأغنيات التالية :
زعلان شوية - ودي إهداء لأمي الثانية
قول معايا
ما تجرحوش الورد
كان نفسي
لو تروح
لو ما قدرتش تضحك
فنان فقير
ما اعرفش ليه
هيلا هيلا
هيه هيه

٢٠٠٧/٠٢/١٢

هابي فالنتين

- هــــيه !!
استيقظ مبكرا على غير عادته .. ولأول مرة منذ أشهر بدا سعيدا رائق البال.
بدأ في استعادة ومراجعة ما سيكون عليه يومه.
وقف أمام المرآة ليردد ما سيقوله .. باحثاً عن أفضل التعابير الوجهية التي تناسبه .. ضابطا ثغره على ابتسامة رقيقة وعينيه على نظرة حانية.
يعلم جيداً أن كل هذا سينساه –وقت احتياجه – ليبدأ سلسلة ارتجالية مضحكة.
في تمام السابعة –صباحا- يقف أمام دكان عم سعيد بائع الزهور ليجده مغلقاً .. ثم يتعجب لتخيله المسبق أنه سيضطر للتأخر بسبب ازدحام من سبقوه .. ولكن لا أحد !!
يأتي عم سعيد في الثامنة . يطلب منه أجمل الورود الحمراء التي لديه .. فيبتسم عم سعيد ويذكره أنه في كل مرة يطلب ذات الشيء !!
يأخذ الوردة .. يبدأ في السير آملاً ألا يتأخر عن الموعد.
أثناء المسير يبدأ في مشاهدة بعض الفتيات وفي يد كل منهن باقة من الزهور وعلبة مغلفة بورق السوليفان الأنيق ويسرن سعيدات.
يستمر في السير بكل ثقة لعلمه أن أحدا لن ينافسه في مقدار حبه مهما بلغ تعبيره.
يرى أحدهم – بعد فترة - يقدم لحبيبته وردة .. يراقب الفتاة وهي تقارب الصراخ – من فرط سعادتها – بكل عبارات الحب . يفرح لهما ولكنه يبتسم بكل ثقة .. مؤكدا أن حبيبته ستُعبر بصورة أقوى لأن حبهما أكبر.
- لماذا لم تحضر إلى الآن؟!!
يدخل لصلاة الظهر بعد أن خبأ الوردة في معطفه الأسود.
يخرج ولم تقبل صلاته لانشغاله – عنها – في التفكير فيها !
يُخرج الوردة مرة أخرى ويعاود السير وقد بدأ في التوتر.
في طريقه يشاهد أفواجا من الأحبة متشابكي الأيدي وفي اليد الأخرى من معظمهم بعض الورود الحمراء وفي نظراتهم علامات الحب والدفء والحنان.يتصبب عرقا – رغم برودة الجو- ويزداد عصبية ويسير بخطوات أسرع.
يبحث في أوجه بعض الفتيات علها تكون بين القادمات وفي أجساد بعضهن -على مد البصر -آملا أن تكون إحداهن هي.
يمر الوقت سريعا .. ويزاد توتره.
تبدأ الشمس في المغيب .. تبدأ بوادر الظلمة تتضح بعض الشيء وهي لم تأتِ بعد.
يدرك بعض الأمور .. يبدأ بالجري بجنون في الطرقات محوطا وردته حتى لا تقع.
لم يعد يعرف إلى أين يتجه سوى أنه يجري في كل الاتجاهات بدون تركيز.
يتصبب عرقا .. يبكي بحرقة .. ينظر الناس إليه .. تزداد ضربات قلبه.
لن تنتهي القصة بإصابته بأزمة قلبية يموت بعدها في الطريق فيتجمهر الناس حوله دون أن يدرك أحدهم كامل حكايته!
أو تنتهي بانتحاره حين يواجه نفسه بالحقيقة !
لن تنتهي القصة بأن يقابل في طريق عودته أحد الأطفال البؤساء فيهديه الوردة -بدلا منها – كي يرسم على وجه الفرحة .. لن تنتهي القصة بنهاية ساذجة كهذه النهايات التي تحاول أن تجسد فينا حب الخير أين وجد!
ولن تنتهي القصة بأن يعود إلى بيته ليجد أمه وهي جالسة فيهديها الوردة !

٢٠٠٧/٠٢/١١

وخدعني أحمد مطر !




إنها لا تختفي

إنها تبقى الليالي دائما في معطفي

هذه الشمس ..

لكي لا تنطفي !

(أحمد مطر)

=====

إنها تختفي

إنها تبقى الليالي دائما في معطفه

هذه الشمس ..

حتى تنطفي !!!

(حامد إبراهيم)

٢٠٠٧/٠٢/٠٤

متمرمط !!

كل يوم يمر أعرف أنه لا تراجع
وأن يقيني في الأشياء يزداد
وأن حزني سيستمر
وأن ذكرياتي تتخذ العكس
في أن كل يوم يمر يزيدها..
تأصيلا وترسيخا في الذاكرة..
وألما في رسم أدق ما في الماضي
وكله فوق ظهري وظهري ضعيف
وحلمي كبير والعالم ضيق
وأنا ما زلت عاشق والعاشق منفي
العاشق مبتورة ساقه.. مبتور حلمه
---
كل يوم يستمر القتال ويستمر الأمل
ويستمر التخدل ويستمر الوقوع
ويستمر الوقوف ويستمر البكاء
ويستمر التذكر ولا يستمر النسيان
ويستمر التجاهل .. ويستمر البتر
ويُطعن الحلم .. ولا يُنتقص منه شيء
وأنا بين كل هذا..
متمرمط !!

٢٠٠٧/٠٢/٠١

عن مشاهد التعذيب أتحدث




وجدت مؤخرا أن البعض يرفض ويهاجم تداول مقاطع الفيديو والصور الخاصة بالتعذيب في الأقسام والمعتقلات . ويفسرون هذا بأنه انتهاك لحقوق المواطن الذي فُعلت به هذه الأفعال . وأسئلة كثيرة تداول.. ماذا لو كنت مكانه ..هل ستحب أن تُنشر صورك هكذا بهذه الصورة الواسعة؟!. بالإضافة لكلامهم عن شرف مهنة الصحافة ومبادئها .. إلخ ..أيضا بالإضافة لكلامهم عن حقوق الإنسان .
أيضا آخرون يتحدثون عن سمعة مصر عندما يتم نشر هذه الصور والمشاهد .. لذلك كان لابد من رد !.
===========
[دعونا من سمعة مصر الآن.. فكما قرأت أحد الردود في أحد المدونات أنه لا ينبغي علينا نشر مثل هذه الأشياء حرصا على سمعتنا ! .لا أعرف أي سمعة يتكلم عليها هذا الحالم .. ولكن الأهم الآن هو التركيز على فضحهم خصوصا أنها أشياء قد تحدث لي يوما ما أو لأي فرد يسير في طريقه آمنا ..وأملا في محاكمتهم يوما ما، فهي أشياء لا تسقط بالتقادم ! ]
هذا الجزء كنت قد كتبته سابقا في أحد المواضيع التي تتحدث عن نفس المضمون .
وبسؤال يتبادر إلى ذهني الآن
ما هو دور الصحفي والإعلامي .. أو لماذا وجدت مهنة الصحافة ومهنة الإعلام؟
سأجيب بطريقة مبسطة خصوصا وأنني غير دارس بطريقة أكاديمية أو حتى غير أكاديمية!.
دور الصحفي والإعلامي أن يظهرا الحقيقة وأشياء أخرى لا مجال لاستخدامها الحين !.
يكشف الحقيقة أي أن مقابل الكشف هو الستر والتغاضي .. وهذا الفعل"يكشف" يشتق منه العديد من الأفعال المتعلقة بالصحافة والإعلام: يتغاضى - يظهر- يتغافل- يكتّم - يبادر- يفضح
وبصفة عامة قد لا يُنظر إلى فداحة المشهد ومقدار الألم لدى المشاهد طالما أن هناك حقيقة لا تظهر إلا هكذا !.
المصور الذي رصدت عدسته مقتل الشهيد محمد الدرة في أحضان والده :هذا المثل تعمدت أن أسرده لأنه تتمثل فيه كل الأشياء التي تجعل المشاهد ينتفض ويثور ويحزن من مختلف الأوجه
فأولا : مشهد الفزع الذي يرتسم على صورة الأب وابنه كفيلة بأن تجعل البعض يبكي حرقة وألما من حال ضعفهما وذلهما .. وهذا من الصورة الإنسانية البحتة . ونلاحظ أن بكل هذه المشاهد صور من صور "التعذيب" سواء نفسية على والد محمد الدرة وابنه أو على المشاهد الذي شاهد الواقعة . أو روحية أيضا لدى المشاهد المسلم -الحق- الذي أستثير وهو يرى أخاه وهو يهان ويقتل بهذه الطريقة ... إلخ من أشياء كثيرة تعتبر مشاهد تعذيب وحدها في حد ذاتها !.
وثانيا : مشهد قتل الصبي بكل دقة والذي نقله لنا المصور .. صورة تفوق مشهد "التعذيب" الذي سبق وأن عُرّضنا له قبل قتله . صور الرصاص وهو يخترق جسد الصبي .. تعذيب للطفل وتعذيب للوالد وتعذيب للبشرية قاطبة-ذات الضمير-.
تم نقل الصورة لنا.. وانتفض الناس
وكُتبت القصائد من أجل محمد الدرة .. وفُضحوا -الإسرائيليون-على الملأ .. وأحسسنا بضعفنا وهواننا ..حركت مشاعر كثيرة
هكذا نقلت الصورة .. وهكذا كانت النتيجة-بغض النظر عن مدى تأثيرها- .. وهكذا دور المصور .. وهكذا دور الصحافة والإعلام .. في مشهد -كله- لا يخلوه "التعذيب"
ننتقل بصورة سريعة على أحداث التعذيب داخل الأقسام .. وهي الأحداث التي قد تقل في قوتها وبشاعة مشهدها-أو ربما ساوت عند البعض- مقتل محمد الدرة ! .
هذه المشاهد سأتكلم عنها من مختلف اتجاهات الموضوع حتى يكتمل المشهد بصورة أكثر تفصيلية أكثر تحليلية دون أن ننظر إلى الموضوع من نهايته .
السؤال الأول الذي يتبادر للأذهان .. لماذا حدث هذا -أي التعذيب داخل الأقسام والسجون-؟
حدث هذا ضمن مجموعة من الفساد المستشري في مجتمعنا . في ظل ظروف جعلت هذا ممكنا هو وأشياء أخرى .. ظروف تتمثل في صمت وجهل المجتمع وعدم وعيه .. ضعف الصحافة وتخبئة الحقيقة .. انعدام القيم والمبادئ والدين.
مشاهد التعذيب هذه هي أحد النتائج التي ذكرت بعضها .. لذلك فمعظم ما سقته كان ردا على سؤال .. لماذا حدث هذا؟
ويقولون في المثل :-لماذا يا فرعون تفرعنت؟
- لم أجد أحدا يردني !
السؤال الثاني
هل هذه المشاهد حقيقية؟
لعظم الفضيحة حاول النظام المصري الفاسد التعتيم على الأمر ..وعندما انتشر بصورة لم تكن متوقعة !!.. حاولوا اللجوء إلى الكذب في نسب هذه المشاهد لمجموعة من الهواة العابثين !.
وبالطبع لم يصدق العقلاء هذا (ربما صدقه المواطن المصري البسيط الذي ما زال يشاهد التليفزيون المصري وبالتحديد البيت بيتك وحالة حوار!).
يُرفض لأنه قبل أن نرى كل هذا كنا نعرف وجوده !
الكل يعرف مسألة (قفا المخبر) .. ونعرف الضرب في الأقسام .. ونعرف وسائل التعذيب-منذ أمد-.
وباعترافات الكثير من الضحايا نعرف أبشع الوسائل وطرق التفنن في التعذيب . (فيلم الكرنك والبريء وما كان فيهما من تعذيب هي أحداث حقيقية غير مبالغ فيها بالمرة).
الضرب في المظاهرات يؤكد لنا ترسانة الوحشية والمرض النفسي والهمجية التي يتسلح بها جهازي الشرطة والأمن المركزي!.كل هذه الدلائل تؤكد أن هذه المشاهد حقيقية .. وحتى إن لم تكن حقيقة .. فهذا لا يمنع أنه يفعل بالأقسام والمعتقلات مثلها !.
لذلك من الذكريات السيئة الحقيقية السابقة .. تجعلنا لا نصدقهم حتى وإن كانت معهم الحقيقة !.. فمن يثق في هؤلاء الفسدة الآن إما مثلهم أو مغفل أو مجنون !.
لذلك حتى يتم أظهار حسن النية .. يلزمهم السنوات وكثير من المشاهد التي تؤكد لنا هذا .. وليس بمجرد أنهم قالوا هذا فنصدقهم !
تكون القاعدة مع هذا النظام برمته : المتهم مذنب إلى أن تثبت براءته .. أو المعنى الأصح معهم : المتهم مذنب إلى أن يُعدم !.
السؤال الثالث الذي يتبادر إلى الذهن .. ما دورنا تجاه هذا.. ومن القائم على هذا الدور؟
إن دورنا هو إظهار الحقيقة وفضحهم ومحاربتهم بشتى الطرق.. هذا إذا أردنا السير بمصر نحو ما نردده دائما من آمال حسنة !
وهو دور يقوم به كل وطني مخلص حر في مكانه لفضح كل ما هو فاسد .
دور تقوم به الصحافة في المقام الأول وبترسانتها سريعة الانتشار .
دور يقوم به الأدباء في أشعارهم وقصصهم .. وأقرب مثال على هذا رواية (ذات) لصنع الله إبراهيم والتي رصدت بعبقرية هذا الفساد ليقتنع القارئ بأن بلاده يديرها مجموعة من المجرمين !.
دور هيئات المجتمع المدني وهيئات حقوق الإنسان والنقابات والأحزاب لفضح ومعاقبة هذا .
دورنا -أيضا- كأفراد بكل ما نملك من وسائل بدائية .. من نشر كل ما هو فاسد دون اكتراث لنوعية الفساد .. فالخطأ واحد ولن نصنفه على حسب الأهواء من أجل بعض الملاحظات البسيطة بجوار عظم الحدث الأصلي !.
رابع الأسئلة التي قد تتبادر .. وما ذنب الضحايا؟
في الحقيقة إن الضحايا في مصر كثيرون !..ولكن فلنأخذ ضحايا مشاهد الانتهاكات الأخيرة !
بنظرة متأنية .. هم بالفعل أصبحوا ضحايا !.. أي أن نشر هذه المشاهد لن تنقص أو تزيد من كونهم ضحايا !.
من انتهك عرضه في القسم .. لن يستعيد شرفه-بالمعنى المباشر- إذا لم ينشر المشهد أو حتى نشر !.
ولكن..قبل أن نفكر في حق المواطن .. مثل هذه القضايا تتكون من حقين .. مثل قضايا الزنى (حق الزوج+حق مجتمع) :
الحق الأول : هو حق الضحية في عدم عرض هذه المشاهد .. وهو حق يستطيع التخلي عنه أو اكتسابه. وهنا تجب كلمة ولكن بعد أن يُوضّح الحق الثاني والأهم .
الحق الثاني : هو حق المجتمع والوطن والمبادئ والدين.
* حق المجتمع أن يفضح من يقوم بأي انتهاك.
* حق المجتمع في معاقبة المُنتهِك.
* حتى حق المجتمع في أنا يشاهد هذا ليرفضه طالما أنه حدث.
* حق المجتمع في رصد الخطأ حتى يتم تدارك الخطأ وبحث علاجه .. وإلا ازداد وضعنا بصورة أكبر إذا لم ير الخطأ النور !.
(يقول الأطباء إن أولى خطوات العلاج التشخيص الصحيح ).
* حق فرد آخر أن لا يحدث هذا معه أيضا يوما ما.
* حق الدين في بيان الاعتراض على هذه الأشياء حتى يزداد الناس وعيا.
( لا فتوى إلا بسؤال !).
والكثير والكثير من الحقوق التي ربما كان لها موضوع خاص إذا أفردنا المساحات لذكرها !.
لذلك حق الوطن والدين ومجمل الأفراد يتقدم حق الفرد الواحد-إن رفض أن يأخذ حقه!-
عودة مرة أخرى لحق المواطن المتضرر . فكما ذكرت أنه لن يعيد أي نشر لمشاهده بطريقة مباشرة عرضه -إذا كانت القضية انتهاك لعرض- ولكن بطريقة غير مباشرة إذا تمت محاكمة من قاموا بهذا .. سوف يسترد بعض كرامته وعرضه .. نفسيا على الأقل!.
ثم لماذا يرفض هذا المواطن الذي عذب أو انتهك عرضه أن يفضح هؤلاء السفلة؟
هل لكي لا يرى الناس ضعفه أو أجزاء جسده أو فقدانه لكرامته ؟خشية تعرضه لتهديد من نوع ما آخر مستقبلا؟!
إن ما حدث قد حدث .. وأن يُصدم الشخص بهتك عرضه أو بتعذيبه موضوع أكبر من أن نبحث عن صورته أمام الناس !
الأمر أشبه بمن اغتُصبت.. قد لا تتكلم خشية الفضيحة !. وهي في النهاية نجدها قد تضررت نفسيا وجسديا ومستقبليا .. ومن قام بفعله غير مبال ويعيش حياته وكأنه لم يكن وغدا يوما من الأيام!.. بل قد يفعل فعلته مرة أخرى مع أخريات!.
لذلك فالشخص المتزن الذي يدرس الأمور جيدا .. لن يعارض-إذا كان القرار بيده- أن تُعرض الانتهاكات في حقه .. لأنه إن صمت سوف يؤدي هذا إلى لا نتيجة .. بل سوف يؤدي صمته لنتيجة ! .. أن يُفعل هذا مع غيره وأن هذا الظابط الكلب ينام قرير العين .. وهذا في الواقع أشد ألما من أن يشاهده جميع البشر !.
ومع ذلك .. ذكرت في الأعلى-إذا لم تقتنع- أنه يسقط حق الفرد أمام الوطن والدين.. وهذا أعتقد لا كلام عليه !.
آخر الأسئلة
: يتداول الناس هذه المشاهد بصورة خاطئة ولمجرد المشاهدة من أجل المشاهدة هل يصح هذا؟ ثم ما الفائدة وأنت ترى أنه لا
تقدم أو تغير في الفرد بعدما يشاهد مثل هذا؟
من أجل أن توصل قضية .. سيلتف حولك الكثير من التفهة الذين لا فائدة من وجودهم !..هل معنى هذا أن تقف مكانك ولا تقوم بإكمال القضية؟
هل لأنه لا يوجد أي تقدم .. لا نتقدم نحن؟
هل لأنه لا يوجد أي تقدم .. يتبدل الحق باطلا أو تتغير معالم الحق والصحيح؟
لو فكرنا بالطريقة هذه لن نتقدم أبدا أي خطوة ثم لا داعي وقتها عن الكلام عن الحريات ومصر الجميلة التي طالما أملناها والتي بدون هؤلاء الكلاب المفسدين.
وأخيرا.. أرجو أن تكون إجاباتي على هذا الموضوع واضحة ..
وأرجو مقارنة مثل محمد الدرة في أول الرد ثم مقارنته بحقوق الإنسان وحق المشاهد في مشاهدة هذه الآلام وحق نشر الألم .. ثم إذا سلمنا بهذا الحق مع مقتل محمد الدرة -رغم فظاعته- فما بالنا ونحن نتحدث فيما هو أقل أو -على الأقل- لن يفوقه في البشاعة والألم!.
ثم التركيز على واجبات الصحافة والصحفي والإعلامي .. ولماذا مهنة الصحافة من الأساس.. وهل قد يكون الشعب أداة صحفية ناجحة إذا حجمت وقيدت بعض الصحافة الورقية وبعض الإعلام المرئي
وإذا كان الاختيار الأخير أو الحل الأخير لمعاقبة المخطئ هذه الطريقة.. فلماذا التعجب ومم التضرر؟!!



(ملحوظة: الصورة أعلى الموضوع مأخذوة من مجلة الوعي المصري لصاحبها وائل عباس)

٢٠٠٧/٠١/٢٨

شكرا كفايــــة

دلوقتي أنا سعيد جدا .. بقالي يومين مطبق وماكنتش عايز أنام وبسمع طول اليوم أغنية أنا فزعانة لفيروز ..
دلوقتي بس هاقوم أنام .. بقالي مدة ما سمعتش أخبار تملأ البهجة فيا بعد إحباطات مستمرة من فترة على الجانب الشخصي والعام .
دلوقتي أقدر أقول وأكد إن اختياري وثقتي في كفاية ما رحش هدر
دلوقتي أقدر أقول أن نقاشاتي الكتيرة المجهدة-حتى قبل ما أنضم لكفاية-مع الناس اللي كانوا بيتهموا كفاية بالعمالة كلها كانت على حق وما رحتش هدر برضه !.
التغييرات الأخيرة في كفاية .. إللي منها اختيار دكتور عبد الوهاب المسيري بدل من الأستاذ جورج إسحق أثبتت إن كفاية هاتفضل بخير.
شكرا يا أستاذ جورج على مجهودك خلال السنتين السابقتين ..
شكرا لكل اللي ضحوا في كفاية بمختلف اتجاهاتهم وبختلف تضحياتهم طول الفترة السابقة ..شكرا لأن كفاية ما خذلتنيش زي ما كل حاجة بقت بتخذل في البلد دي!
شكرا لأن الوطنية والديموقراطية ماكنتش فقط شوية شعارات بنطبّق عكسها أو ما بنطبقهاش خالص !
المفروض كنت أكتب مقال عن الموضوع ده.. بس قلت مافيش حاجة تعبر عن فرحة الواحد غير الكلام العامي البسيط
لمزيد من التقدم واللااستسلام يا كفاية .. لمزيد من المناكفة والمعارضة والمظاهرات والاعتصامات يا كفاية
وياريت الشعب كله يقول كفاية

٢٠٠٧/٠١/٢٣

يــــارب

(1)
يارب محتاج لك
محتاج تكون جنبي
محتاج تنورني
دايما تصبرني
محتاج ..وأنا عبدك
وانتا إللي خالقني
(2)
يارب محتاج لك
محتاج حاجات منك
محتاج ومين غيرك
ينزعني من خوفي
محتاج أنا القوة
والقوة من عندك
سهل لي في ظروفي
(3)
يارب نجحني
يارب وصلني
يارب ببكي لك
وحدك وبشكي لك
الدنيا دي صعبة
والدنيا دي رخصية
والكل مش فاهم !
(4)
يارب كلي ذنوب
اغفر لي زلاتي
ماتخليهاش السبب
إنك تأخر طلب
--
يارب ليا سؤال
طامع أنا ف كرمك
يارب جمّعنا
هي وأنا في الحلال
23/1/2007
=================
ومن كتابات سابقة
================
يارب يا معبود
بدعي وقوف وسجود
يارب ما خفتش
خوفي على خوفهم
يارب طمنهم !
****
يارب يا خالق صبحي
إنت الأمل عالج جرحي
من غيرك انتا يبل الريق
صبحك ده بيرجّع فرحي
****
خيرك مغرّق كلي يا معبود
حبيبتي عايشة يعين راح هاتعود
فالحمد لله والفضل والمنه
رغم البعاد إللي مالهمش حدود
!!!!!!!!!!!!
:(

٢٠٠٧/٠١/١٩

هجرة منّا .. هجرة لنا .. هجرة إلى الله





كل عام والأمة الإسلامية بخير .. وفي حال أفضل من هذا في العام القادم ! .
استمعت لخطبة الجمعة اليوم في المسجد المجاور وكان موضوعها عن الهجرة النبوية. وكعادة أئمة المساجد لا نجد عندهم ماهو جديد فنُجبر أن نستمع لخطبة مملة مكررة لا قيمة لها إلا استعادة الذكريات .. وليت الأمر يقتصر على هذا .. بل يمتد لكم من الأخطاء النحوية وفي التلاوة القرآنية فيضاف إلى حالة الملل حالة من التوتر والعصبية وربما لبعض التمتمات يستمع لها من يجاورك ! .
منذ أيام وتتملكني فكرة الهجرة .. خاصة وكنت قد استمعت لقصيدة لا تهاجر لأحمد مطر وهي قصيدة مؤلمة ربما أكتبها في نهاية الموضوع .
تملكتني فكرة الهجرة أيضا من فترة ولكن بمفهوم آخر غير الذي سأتحدث عنه .. تملكتني يوما عندما قررت أنه لا مقام لي في هذه البلد لأن كل أحلامك التي خططت لها بدلا من أن تحققها أصبحت مستمرة كذكريات مؤلمة معك في هذا المكان .. وبقدر إيلام الفراق إلا أنني كنت انتويت هذا ! .
الآن .. تغيرت الرؤية بالنسبة للهجرة بعدما استخلصت بعد العبر من قصة هجرة حبيبنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم- .
تبدأ الهجرة وقد يُختصر سردها في مشهد واحد قد يحكي عن كل شيء .. عندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة وهو يقول :
والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت !.
وهذا الحديث يظهر لنا مقدار الألم والاضطرار ..الذي دفع الرسول-صلوات الله عليه- أن يتخذ قرار الهجرة .
ولتتحقق الهجرة بمعانيها كان لابد من أن يصحبها الكثير من الأشياء برغم أن الله-عز وجل- قد أمر بها.. إذن فهي مباركة منه !. والأخذ بالأسباب بشكل عام هو الوسيلة التي نحقق بها أي شيء .. فليس من المفترض أن تأتي لنا -دائما- الأشياء على طبق من ذهب وبراحة وبدون تحرك .
يبدأ المعنى الأول في الهجرة بالتضحية .. وهو ما نفذه علي -كرم الله وجهه- عندما نام في فراش الرسول- صلى الله عليه وسلم- . كان علي بن أي طالب يعلم أن نسبة قتله ربما تصل لليقين . ومع ذلك اختار أن يفدي ويضحي بنفسه من أجل قناعاته التي آمن بها .. وهذه تضيحة النفس .
ثم ضحى الكثير من الصحابة بأموالهم وأنفسهم أيضا من أجل الهجرة .. من أجل إيمانهم بشيء هو كل ما يملكون.
المعنى الثاني من الهجرة يتمثل في موقف عمر بن الخطاب وموقفه المشهور عندما هاجر مكة في وضح النهار متحديا كل قريش .. شاهرا سيفه .. متوعدا بالموت لمن يفكر في اتباعه ..المعنى الثاني هو الشجاعة .. والتي نفتفدها وللأسف هذه الأيام !.
وغيرها من المواقف والتضحيات التي تعبر عن معنى الهجرة التي أتحدث عنه.. معنى الهجرة الذي لم يتمثل فقط في شخص رسولنا الكريم .. بل امتد لأصحابه ولنا بكثير من المعاني والصور والأشكال التي قد تختلف من شخص لآخر .
من المؤكد أنه تمرعلينا الكثيرمن الظروف التي نحتاج لهجرة فيها .. هجرة من أوضاع سياسية خاطئة وظلم وطغيان .. وأوضاع اجتماعية وسلوكية مشوهة لا تعبر عن المفترض والمنطق العقلي البحت .. ولم ينزل الله بها سلطانا ! .
مشكلتنا الرئيسية أن كل واحد منا يحتاج لهجرة خاصة به ومن نوع ما .. ولم نفكر أبدا في الهجرة . مشكلتنا أننا نريد تغييرا وأن نصل لشيء ما دون تضحيات ولا مخاطر .. نحب أنفسنا فقط . . لا نتطلع لآخر (سواء كان من أجل فرد أو من أجل أمة) .
ثم نردد بعض الكلام عن الحريات والجعجعات الفارغة في حين أننا نعجز عن فعل أي شيء في حياتنا العادية .. نفشل في تحقيق ما أردناه لعدم إيمان .. ونخوض في قضايا تستلزم إيمانا أكبر وتضحية أكبر وشجاعة أكبر .
إن الطريق لتحرير البلد من الفساد يبدأ من هجرة أنفسنا لنعود لذاتنا ... وقبلها هجرة إلى الله بكل ما تحمله الكلمة من معان .
ومن الأشياء التي تعوق الهجرة -أيا كان نوع الهجرة- هو الإحساس بالضعف والإحباط وأن نتملك اليأس ..وهنا رد الله عز وجل في كتابه على هؤلاء :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا.
إن الهجرة بكل معانيها تؤكد لنا صدق مزاعمنا ..والجزاء المعنوي- على الأقل- الذي سنلاقيه حتى وإن فشلنا . ما بالكم ولو كانت هجرة أساسها الله .. وهروبا من أنفسنا المحبطة اليائسة الضعيفة وبدلا من الجلوس وانتظار المدد من أي جهة .. إذا بادرنا بالهجرة فالله لن يضيعنا أبدا :
لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا.
دائما الهجرة هي طريق الخلاص .. حتى لو كان الخلاص في الموت الذي سنناله يوما ما -شئنا أم أبينا- .. لذلك يقول الرسول-صلى الله عليه وسلم- :
إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاؤكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاؤكم ولم يكن أمركم شورى بينكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.
ووعدنا الله عز وجل بأن الهجرة هي الطريق المتسع الممهد الذي سنظفر به بعد طول عناء وألم .. ولكن الأهم أن نعقد النية على الهجرة . وأن نبدأ في الهجرة الفعلية .. يقول عز وجل:
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا .
لكل منا هجرة لازمة في حياته .. ومع بداية هذا العام الهجري الجديد .. ينبغي لنا أن نبدأ في الهجرة ..
الهجرة لله عز وجل للتخلص من ذنوبنا وآثامنا التي أثقلتنا.
الهجرة من أنفسنا وضعفنا ويأسنا وإحباطاتنا . الهجرة بالصدع بالحق ضد أي شخص وأي جهة ..
الهجرة إلى من تحب وبأن تشد الرحال إليه . الهجرة للمبادئ والقيم التي طالما رددناها دون عمل ..
الهجرة لنعود إلى روحنا المفقودة في متاهات الحياة فلا تأخذنا عن أي شيء آمنا به وأحببناه
الهجرة لتخليص البلد من الفسدة ..والهجرة تتمثل في قول الحق .. وطالما أننا جهرنا بالحق ستتخلص بلادنا بشكل آلي منهم ! .
فلنبدأ بهذا.. سنهاجردون ترك هذه البلاد لأننا لم نجبر على هذا كما أجبرالرسول-صلى الله عليه وسلم-
سنهاجر ونحن في بلادنا لتغيير كل شيء لنحقق النصر في النهاية كما حدث في بدر ..ولن نهرب من بلادنا التي تملكناها .. لن نهرب من أنفسنا التي ستكون وسيلة لدخولنا الجنة أو النار .. سنهاجر
.. وتذكروا أنه لا هجرة بدون تضحية وشجاعة وعزم .. وإذا عزمت فتوكل على الله !
وكل عام وأنتم بخير
حامد إبراهيم
===========
.
قصيدة آية النسف أو لا تهاجر

لا تهاجر
كل ما حولك غادِر
لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينة
وعلى نفسك من نفسك حاذر
هذه الصحراء ما عادت أمينة
هذه الصحراء في صحرائها الكبرى سجينة
حولها ألف سفينة
وعلى أنفاسها مليون طائر
ترصد الجهر وما يخفى بأعماق الضمائر
وعلى باب المدينة
وقفت خمسون قينة
حسبما تقضي الأوامر
تضرب الدف وتشدو:
" أنت مجنون وساحر"
لا تهاجر
أين تمضي ؟ رقم الناقة معروف
وأوصافك في كل المخافر
وكلاب الريح تجري ولدى الرمل أوامر
أن يماشيك لكي يرفع بصمات الحوافر
خفف الوطء قليلا
فأديم الأرض من هذي العساكر
لا تهاجر
اخف إيمانك
فالإيمان ــ أستغفرهم ــ إحدى الكبائر
لا تقل إنك شاعر
تب فإن الشعر فحشاء وجرح للمشاعر
أنت أمي
فلا تقرأ
ولا تكتب ولا تحمل يراعا أو دفاتر
سوف يلقونك في الحبس
ولن يطبع آياتك ناشر
امض إن شئت وحيدا
لا تسل أين الرجال
كل أصحابك رهن الاعتقال
فالذي نام بمأواك أجير متآمر
ورفيق الدرب جاسوس عميل للدوائر
وابن من نامت على جمر الرمال في سبيل الله.. كافر
ندموا من غير ضغط
وأقروا بالضلال
رفعت أسماؤهم فوق المحاضر
وهوت أجسادهم تحت الحبال
امض إن شئت وحيدا
أنت مقتول على أية حال
سترى غارا فلا تمش أمامه
ذلك الغار كمين يختفي حين تفوت
وترى لغما على شكل حمامة
وترى آلة تسجيل على هيئة بيت العنكبوت
تلقط الكلمة حتى في السكوت
ابتعد عنه ولا تدخل وإلا ستموت
قبل أن يلقي عليك القبض فرسان العشائر
أنت مطلوب على كل المحاور
لا تهاجر
اركب الناقة واشحن ألف طن
قف كما أنت ورتل سورة النسف (1) على رأس الوثن
إنهم قد جنحوا للسلم فاجنح للذخائر
ليعود الوطن المنفي منصورا إلى أرض الوطن
سورة النسف : "وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علماً
"
(أحمد مطر)

٢٠٠٧/٠١/١٦


٢٠٠٧/٠١/١١

عقبال صاحبنا !!




وأنا قاعد في كورس من كام يوم المعيد حاول يدينا راحة نريح فيها نفسنا شوية من التركيز والشرح ..
المهم حاول يفتح موضوع .. إتكلم عن صدام .. وإن إزاي هو شرّف المسلمين .. وإزاي كان واقف زي الصقر ..إلخ
طبعا الناس اللي كانت معايا قعدوا يتكلموا معاه في الموضوع وأنا ساكت ومستمع ..
بغض النظر عن اتفاقي مع صدام أو لا.. بس طبعا شايف إن محاكمة من الأساس بهذه الطريقة خاطئة ..
عموما موضوع إعدام صدام مش هي القضية دلوقتي .. لأن الآراء اختلفت .. وناس أيدت وناس عارضت .. وناس فرحت وناس حزنت .. وموضوع إعدام صدام عايزله موضوع لوحده!)

المهم بعد ما خلّصوا كلام .. وبعد صمت قلت جملة بسيطة جدا : عقبال صاحبنا
فجأة خير اللهم اجلعه خير لقيت شبه انتفاضة وعصيان على الجملة دي من جميع الاتجاهات .. المعيد يقول: حرام عليك يا راجل
واحد يقول : ليه بس كده؟ .. واحدة تقول : والله ده طيب . يرجع المعيد يوجه ليا الكلام ويقول : كفاية بس إنه معيشنا في أمان وإن مافيش حد دخل أرضك.. ممكن نستحمل الفقر والعيشة الصعبة بس ماحدش يدخل أرضنا .
كان الهجوم والاعتراض من كل ناحية .. متهيألي لو كنت سبيت الدين ماكنش الكل هايتحمق كده !

مش عارف ليه التزمت الصمت نهائي وقعدت مبتسم ..برغم إن الكلام ده كله مردود عليه بسهولة ومنطقية وياما اتكلمنا في حاجات أصعب من كده..
هل كان بسبب الإحباط .. خصوصا إن الناس كلها كان رأيها واحد؟
ولا نوع من اليأس إن مهما اتكلمت مافيش فايدة على رأي سعد زغلول؟
ولا بعد مناكفة مني في حتت كتير .. بتييجي فترة الواحد حيله يتهد خالص .. لحد ما أعيد شحن نفسي وتدعيم نفسي بالأمل والقتال؟ (تقريبا الحل هايفضل كده لحد ما أموت!)
ولا كل الأمور دي مجتمعة؟


الغريب إن معظم الطلاب لما تييجي تكلمهم .. يقعد يلعن في حال البلد .. وإن الحياة صعبة .. وإن مافيش شغل .. وإن دي بلد بنت داعرة (طبعا مش بيقولوا كده بالتحديد بس علشان لزوم النشر نختار كلمة أفضل!) .. وإن وإن وإن !
ولما تشوف حمقتهم على حبيبهم .. تستغرب ! ... زي ما يكون الحاجات اللي بيشكوا منها متأيدة ضد مجهول !

المعيد نفسه اللي بيتكلم .. أنا أعرفه معرفة شخصية .. وهو مرتاح ماديا ومتجوز وعنده عربية وكل أموره جيدة خصوصا لسنه الصغير وخصوصا إذا قارناه بشباب كتير ..
هل لو كان بيعاني زي معظم الشباب .. كان هايغيّر رأيه؟ .. وهل كون إنه مرفه يديه الحق إنه ما يحملش هموم وطنه؟!.

الموقف ده لغاية دلوقتي لسه معلق معايا .. وبقالي فترة بقابل زيه كتير
الواحد واثق إنه صح .. بس صعبان عليا إن بسببهم الصح ده صعب يكون عند الجميع

عقبال ما صاحبنا نتمكن من محاسبته وإعدامه ميت مرة .. بس بشعبنا ومحاكمنا وبإيدينا !





٢٠٠٦/١٢/٣١

عيدك بأي حال؟!

عيد بأي حال عدت يا عيد ... بما مضى أم لأمـر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيـداء دونهم ... فليت دونــك بيد دونهــا بيــــــد
المتنبي
======
عيدك بأي حال عدت يا عيد؟
بالحب وبصفوة وفرحة بتزيد
بخطوة هاتقسّم عمرنا غنوة
وبلون أماني يزيدنا تغريد

***

خيرك مغرّق كلي يا معبود
حبيبتي عايشة يعني راح هاتعود
فالحمد لله والفضل والمنّة
رغم البعاد إللي مالهش حدود !
***
صار الفساد والشر في بلادي
حكّام كلاب وبيسرقوا عادي
طب ليه يا مصري ما تقومش ليك قومة
لحد إمتى الرتابة وطبع فيك هادي ؟!

-

أيوه الفساد من كتره زي القش

موجود في كل مكان ما يتعدّش

بس الآمال الحلوة بتعشش

في كل يوم بتطل فيه الشمس
***
عيد بأي حال عدت يا عيد؟
بزأططة طفل فرحان وسعيد ! .

٢٠٠٦/١٢/٢٥

الأولى ، التانية ، التالتة (1)

الأولى آه
والتانية آه
والتالتة آه ...
الأولى زي التانية
والتانية زي التالتة
والتالتة مش مفهومة
والرسمة دي مقلوبة
طب فيها إيه الصورة ؟
-حتى ولو معدولة
مش راح هاتفهم شيء !!

٢٠٠٦/١٢/١٧

عروض مختلفة ومفارقات مضحكة



لا شك أن العرض الذي قدمه طلاب إخوان جامعة الأزهر خاطئ بغض النظر كونه عرضا حقيقيا لإثبات قوة ما .. أو مجرد عرض تمثيلي . وفي الحالتين كان هذا من أجل اعتقال ثمانية من أصدقائهم الطلاب .
فلكي تقوم بأي عمل ما يجب أن تحسب جيدا هذا العمل .. وتدرس ردود الأفعال .. وتدرس الأضرار والفوائد بشكل عام .
هذا بالنسبة للفرد العادي .. ما بالك لو مثلت جماعة كالإخوان المسلمين .. سيزداد حرصك أكثر على سمعة هذه الجماعة وانطباعات الناس عنها .. خصوصا أن الإنطباعات ليست جيدة عند كثير من أفراد الشعب وليس من المفترض أن تهتز أكثر ! .
هذا بالفعل ما فعله هؤلاء الطلاب بحركات غير مدروسة غير واعية يملؤهم الحماس والغضب فقط دون تفكير لأبعاد ما قد يحدث ! . وبرغم ميلي كثيرا للإخوان إلا أنني انتقدت فعلة هؤلاء الطلاب من اللحظة الأولى لمشاهدتي هذا .
ربما تأثروا بهيئة المجاهدين في فلسطين .. وربما شاهدوا مثل هذه العروض منهم .. إلا أن الواقع الفعلي أننا في مصر . فلا الأمن سيترك هذا دون انقضاض .. ولا بعض المهاجمين للإخوان سيترك هذا دون هجوم .. ولا بعض الجهّال من عامة الشعب سيعطي الفرصة ليجد أي عذر وسيبدأ في مقولات :( آدي الإخوان - دول إرهابيين - الدولة عندها حق بقى ).. هذا بخلاف أنه لا داع أصلا لهذا من بدايته !.
عموما طلاب جامعة الأزهر اعتذروا .. أؤكد أنهم اعتذروا لفهمهم تسرعهم وعدم إداركهم للأمور.. لا لأن اعتقل منهم المزيد ! . ولكن استوقفني عدد من المفارقات المدهشة في حين والمحزنة في حين آخر والمثيرة للسخرية فيهم كلهم .. فمؤخرا تيقنت تماما أن كل شيء في مصر الآن قابل للسخرية والضحك بأنواعه والتعجب ! :
أولا : اعتدنا من الأمن المصري أن يسوق العديد من التبريرات الظالمة غير الحقيقة الساذجة ..مرورا بحبس سعد الدين إبراهيم ثم مجنون بني مزار ثم اعتقال عصام العريان ثم اعتقاله 180 من طلاب الإخوان مؤخرا . وغيرها من الأحداث المستمرة طوال هذه السنوات الماضية .
اعتقال الطلاب والبعض الآخر من أعضاء هيئة التدريس وخيرت الشاطر وغيرهم ساقه الأمن على أنه إجراء لما قام به طلاب الأزهر من عروض . وهنا يأتي السؤال .. ماذا حدث قبلها كي يتم اعتقال عصام العريان والزج به دون محاكمة لشهور في المعتقل؟! هل حدث من طلاب الإخوان أيضا فعلة مثل هذه؟! . بالطبع لا !
الملاحظ أن الأمن المصري يعتقل العديد من الإخوان بمختلف درجاتهم العمرية بسبب أو بدون سبب .. والحجة دائما موجودة " الانتماء لجماعة محظورة" .. كلمة مطاطية يعتقل بها أي شخص دون محاكمة . والعاقل والمنصف فقط يلاحظ أن بسبب هذه الجملة تم اعتقال العديد من الإخوان بصورة ظالمة . فوجود عرض لطلاب الإخوان أو عدم وجوده النتائج واحدة .. هو اعتقال مستمر للإخوان . فلم يحدث عرض للطلاب قبل اعتقال الثمانية طلاب .. وجاء اعتقال الثمانية من أجل الانتخابات الحرة الطلابية التي أشاد بها المثقفون والمعارضون بل أشاد بنظامها وفكرتها عامة الشعب ! .
ثانيا : بلطجية الحكومة والحزب الوطني يرتعون في كل مكان .. ابتداء من الانتخابات البرلمانية الأخيرة وماشهدناه من مهازل بمعنى الكلمة .. وأيضا في المظاهرات المعارضة للنظام بشهادة كل وكالات الأنباء .. أو في الانتخابات الحرة الطلابية في عين شمس وبعض المناطق الأخرى .
وأنا لا أتساءل هنا أيهما أخطر -العرض الإخواني أم البلطجية- فسيبدو وقتها أنه سؤال ساذج .. ولكن حتى يتضح للجميع أن الظلم بعينه يقع على الإخوان وغيرهم من قوى المعارضة .. في حين يترك الحبل لفرق الأمن المركزي وفرق الكاراتيه والبلطجية وللمتحرشين على الغارب ليعيثوا في الأرض الفساد على مرأى ومسمع من الجميع !
ثالثا : أشد من أثار ضيقي ودهشتي هو موقف قوى المعارضة مما حدث مؤخرا لطلاب الإخوان من أمر مصادرة حريتهم .. وضياع سنة دراسية عليهم .. إلى آخره من أمور لو حدثت بصورة أقل مع أي معارض آخر لوجدنا الصراخ في كل مكان .
فمعظم المدونات تتكلم عن الحريات وخلافه .. وتقوم بحملة كبيرة إذا اعتقل أحدهم .. وتأتي عند الإخوان وتصدر الفتات بغض النظر عن اتفاقهم مع ما حدث أو لا أو اتفقاهم مع الإخوان -من الأساس- أو لا !! هذا إذا أصدروا الفتات من الأصل .. بل هذا إن لم يشاركوا الحكومة في حملتها الهجومية !
يبدو أن معظم المدونات أصبح تركز على فئات معينة على عكس ما تدعيه من تأييد للحريات مهما كان اتجاهها ! . فالإتفاق على مناهضة مبارك ونظامه يكون بالوقوف الحقيقي ضد أي أفعال انتهاكية يقومون بها مهما اختلفت وجهات النظر بين بعض فئات المعارضة .
منذ قليل حدثتني صديقة أنه يعرض بالتليفزيون المصري حوار حول ما حدث من طلاب الإخوان .. وبالطبع أخرج المتحاورون سيوفهم لسيلطوها على هؤلاء الطلبة فاقدي الخبرة ! . ذكرتني أيضا الصديقة ببرنامج حالة حوار بمذيعه اللزج وما كان يحدث فيه من هجوم على الإخوان أثناء الانتخابات البرلمانية . محاولات مستمرة لتشويه صورة الإخوان لدى الشعب المصري المغيبة عنه الحقائق كلها .. وحتى لو أنهم يقولون بعض الحقائق -وهذا نادر جدا- فهم يخفون الحقيقة الكبرى من فساد الحكومة والنظام .. شجعان فقط ليتكلموا على الإخوان ونساء في قولهم الحق ضد النظام الفاسد .. يُفتح لهم الباب للحديث فلا يتكلمون إلا عن ما أرداته الدولة !
إنه الكيل بمكيالين من بعض فئات المدونين وبعض المفكرين والكتاب نجده باستمرار منذ سنوات لا لشيء إلا أن الآخر من الإخوان !!!!

٢٠٠٦/١٢/١٢

وما خافش ليه؟!!


ويقولوا ليه خايف؟
وما خافش ليه ؟!
لما أشوفها بتبعتد
لما أشوفها بتختفي
أحلام جميلة بتنتهي
مش هانلاقيها للأبد


[ لما يضيع الصوت
لما يفوت اللحن
ووردة تدبل تموت
والصبر يصبح عجز]


---


لما ما اشوفش عنيكي تاني
لما ما اشوفش عيالي منك
لما ما اشوفش نفسي فيكي
لما ما اشوفش فيكي نفسي
لما ما اشوفش أي شيء
غير إني عاجز مستكين

روحي ما بعدك روح
روحك بعيدة ليه؟!


---


إنسان أيا إنسان
ما أعجز الإنسان
تزرع إيديه بستان
من كل شيء أفنان
والرب يفضل راعيه
والرب بيمنيه ..
وفجأة يغضب عليه
يرسل عليه بركان
من وحي سورة الكهف !!


---


وما أخافش ليه؟!

صوتك سكن فيا
والإسم أغنية
والرسم بالألوان
إللي ماهيش غامقة
والجسم يتمايل
وأنا جسمي مش طايل
والروح يادوب لامسة
أجملها جنية ..
أجملها حدوتة
ماكنتش يوم بايخة
بس نهايتها موت !!


---


[ شفت الصبية .. في المغربية
على شط بحر إسكندرية
مِسِكت إيديا .. ومسكت روحها
ومسِكت إيدها ..
وروحي فيها ورحها فيا !! ]



---


عشاق أيا عشاق
ما أتعس العشاق
لو عاشوا وسط بلاد
بتكسّر المجاديف
بتهد في الأحلام
وبتهزم الفرسان
حتى ولو شجعان
بتربي فيهم يأس
ضعف وهزيمة وكسر
يا عاشق الحلوة
لو كنت عايز تحب
عمرك ما تسكن مصر !


---


أنا وشي ليه محزون
مش حاسس الفرحة
لو نمت زي ما أقوم
يا دنيا ليه جارحة
يا حزن يا مستباح ..
يا فرح بتحفظ
الحيل ماهوش مشدود
ليه كلي متخدل ؟!


--


يا رب يا معبود
بدعي وقوف وسجود
يارب ما خفتش
خوفي على خوفهم
يارب طمنهم !!


---


ويقولوا ليه خايف ؟
وما خافش ليه منِك !



فجر 12/12/2006

٢٠٠٦/١٢/١٠

شعب لامؤاخذة !!


الموضوع ده أثار تعجبي من فترة منذ أن رصدته.. ولحد دلوقتي لأنه بيتردد على مسامعي بصورة شبه يومية ..
وهو استخدام الشعب المصري- وأعتقد إن هو الشعب الوحيد!! -لكلمة (لمؤاخذة) في كل كلامه .. سواء من فئة العمال والصنايعية والفلاحين.. إلى فئات بعض المثقفين .
والأعجب إن كلمة لمؤاخذة بتستخدم في مختلف التعبيرات .. مش مجرد إنها تسبق كلمة قبيحة أو خارجة أو غير لائقة .. إلخ
يعني مثلا .. ممكن تلاقي واحد يقول وهو بيكلم واحد .. الشخص ده لمؤاخذة حمار !!طيب هنا فهمت إن كلمة حمار اعتبرها الشخص شتيمة .. لذلك احتراما للمتكلم قال (لمؤاخذة) .. مع إن هو قال عليه حمار وشتمه وبهدل الشخص بالفعل .. يعني مؤاخذته مالهاش أي قيمة .
بل ممكن تسمع واحد يقول .. فلان ده (لمؤاخذة) ابن .... !!
بل أنا خايف أتفرج مرة على خلف الأسوار ألاقي قتال قتلا بيحكي عن جريمته للمشاهدين .. ويقول للمذيعة أنا (لمؤخذة) قتلته ومعترف ! .
واستخدام الكلمة يمتد للكلام العادي .يعني ممكن واحد يقول للتاني .. أنا اشتريت النهاردة (لمؤاخذة) جزمة ..هل لأن جزمة موجودة في الجملة فده يجعلها شيء غير محترم ينبغي إن يسبقها لمؤاخذة ؟!!فيها إيه يعني لو قاله أنا اشتريت جزمة .. هل كده خرج عن الزوق العام ؟! .. طبعا لا !!
بل كلمة (لمؤاخذة) .. امتدت للكلام العادي جدا ممكن واحد تلاقيه بيكلم التاني ويقوله .. أنا كنت رايح (لمؤاخذة) للصيدلية أشتري دوا .. ولاقيت الصيدلي هناك وكان سمعه تقيل .. فقعدت أشاورله وأوصفله الدوا بايديا .. كده لمؤاخذة .. ولما خرجت شاورت لمؤاخذة لتاكسي علشان أروح .. ولما روحت لمؤاخذة اتعشيت !!
أحيانا بتكون الكلمة دي لا إرادية .. وأحيانا بتكون الكلمة مقصودة ..بس لحد دلوقتي نفسي أدخل في دماغ اللى بيقولها دايما بتعمد . وأشوف وجهة نظره !!
ما بنكرش إني بقولها أحيانا .. بس بستخدمها بمعنى الأسف أوالاعتذار .. خبطت في واحد وأنا ماشي أحيانا أقوله آسف أو لمؤاخذة .. لكن ما تبقاش حياتي كلها لمؤاخذة يعني !
لمؤاخذة أزعجتكم !

٢٠٠٦/١٢/٠٣

أن تُجرح



من فترة وأنا صعب أنجرح جدا من أي شخص .. فيه حاجات كتير مرت عليا علمتني أتماسك
إزاي.. يبقى فيه شيء مؤلم وجارح جدا ومع ذلك ما اهتزش.. مش زي ما تفكروا إن قلبي مات مثلا أو بقى صلب وجامد . بس من باب ما أميمة الخليل بتقول شدي عليك الجرح وانتصبي!!

بالظبط بقيت بشد الجرح على النفس وأكمل ... حتى ما بقتش بدي لنفسي فرصة أقع وبعد كده أقوم تاني زي المَسَار المعتاد الطبيعي ! .


أحيانا صديق أو أي شخص يتكلم معايا في موضوع .. يلاقي وشي جامد ما بظهِرش أي ردود أفعال من كلامه أو أي تفاعل .. مستمع فقط راسي ما بتتحركش .. وشي كل تقاسيمه ساكنة ما بيتحركش برضه .. بلاقيه هايتجنن وعايز يستشف رد فعلي وتأثير كلامه .. حتى لما باجي أرد .. ممكن أديله جواب شافي جدا .. ومع ذلك ما بريحوش .. لأنه عايز رد فعل ومشاركة قبل ما يسمع جواب ! .

مؤخرا الضغوطات عليا كانت كبيرة من كل جانب .. سواء ضغوطات نفسية ولا في زيادة مسؤوليات
ضغوطات نفسية سواء في المذاكرة وقرب موعد الامتحانات .. ضغوطات أسرية .. ضغوطات تتمثل في أماني وأحلام عايز أحققها ... ضغوطات من أجل ما أضيعش أحلام حد بسببي .. ضغوطات حتى في مجاملات للناس أقلها بسمة بحاول أبتسمها لشخص من الواجب أبتسمهاله من باب الزوق والإحترام والإنسانية .. بس ما ببقاش عايز أبتسمها .. فبتطلع باهتة .. الحمد لله إن مافيش مقياس لدرجة قوة وحرارة البسمة من عدمها مع الناس .. كانت ناس هاتزعل مني كتير .

مسؤوليات زادت كتير .. آخرها بقيت مسؤول عن جمعية كبيرة فيها ناس كتير وأفكار كتيرة وأحلام كتيرة وواجبات أكتر .

مسؤوليات تانية على جوانب مختلفة .. بحاول أكون قدها .. معظمها حاببها مش مفروضة عليا .. بس كل ده برضه ضغوطات ......

بقيت كتير بحس أني مخنوق ومتحاوط .. ومع ذلك بشد عليا الجرح وبنتصب ..
كتير بقيت بحس نفسي إنسان آلي موكلة ليه مهام لازم ينفذها .. الإنسان الآلي محدد له مسار معين .. ما ينفعش يلتفت .. ما ينفعش يفرح .. بس للأمانة العلمية -غير الصادقة- إنه ينفع يبقى حزين ومنعزل
بقيت إنسان صامت معظم الوقت .. ما بحبش أطلع كلام .. آجي أتكلم أقول إيه فايدة الكلام أقوم مرجع الكلام تاني .. حتى ما بقتش بكتب زي زمان إلا نادرا ! .

كتير بقوا بيفكروني إنسان جامد .. أقرب مثال .. مجموعة ناس كانوا معايا في الكورس شباب وبنات .. كنت يُعتبر الوحيد اللي ما بتكلمش معاهم .. قبل ما يبدأ الكورس كان الكل يتكلم .. وأنا باصص في أي مكان سرحان .. ردودي عليهم مقتضبة .. كانوا صراحة بيسترخموني جدا .. من فترة قليلة وبعد طول عشرة عرفروني أكتر وعرفوا مداخل ليا يكلموني بيها .. وبقوا بيحبوني جدا .. لدرجة إن كنت هاغير الكورس لمعاد تاني .. كلهم كانوا زعلانين على إني هاسيبهم .
والله في الحالتين ماكنتش زعلان منهم .. سواء لما كانوا مش مستلطفني أو لما حبوني .. لأني حاسس إني بقيت غامض فعلا .. وما بقاش أي شيء بيأثر فيا بصورة تعلن أي رد فعل أو أي انهيار
إلا شيء واحد !


من يومين بالظبط انجرحت.. كان بقالي مدة ما حستش الإحساس ده .. كان برغم كل الضغوطات والقرف اللي حوالين الواحد في كل حاجة بس كنت متماسك .. ومن يومين انهرت !

عارفين زي إيه؟ .. لما واحد يتهري ضرب من جميع الاتجاهات وبكل قوة والناس تستنى يقع .. وهو مبتسم وواقف صامد.. وييجي شخص يقوم واكزه بصابعه يقوم موقعه !

لما تكون بالصفات دي وبالصبر ده ويعرف حد يجرحك بيبقى الجرح كبير جدا .. أكيد فيه ناس جرحتني قبل كده .. بس ماكنش بيأثر فيا لسببين .. لأنهم ما بيهمونيش .. وكمان لأن مش فاضي أتألم من جرح حتى لو جرح شديد ونرجع تاني وأقول .. شد الجرح وانتصب وكمل .. وطز !

المرادي لا عارف أشد الجرح ولا عارف أنتصب ... الجرح بعد طول صبر وتظاهر بالتماسك بيبقى إنهياره أشد إنهيار .. بيبقى مضاعف عشرات المرات
كلمة بسيطة في وقت ضيق أو كلمة لا يُلقى ليها بال .. ممكن تجرح أكثر من جراح جسدية متقدمة

ما تجرحوش الورد بلاش .. ده الشوك رخيص وساعات ببلاش !
:(
ده الورد شابك في عبيره .. ومسيري أبوح له ومسيره
ده إن غاب ساعات يوم بكتيره .. ما تجرحوش الورد !



أنا عايز أنام .. تعبان جدا .. بس في نفس الوقت ماليش نفس أنام لأن عارف إني هاصحى ومفروض عليا فرض إني أكمل مسيرتي بالظبط بدون تغيير زي ما يكون ما اتجرحتش خالص .. لازم أصحى الصبح أكون حامد المتماسك تاني قدام الناس .. اللي البعض بيحب ده فيا والبعض لا
لازم تاني أواجه الضغوطات والمسؤوليات ..
وده كله يتعمل وأنا مجروح
زي الجندي بالظبط اللي مجروح ميت جرح .. ومش قادر يشيل سلاحه ولا نفسه .. ومع ذلك بيتعكز على أي جزء سليم فيه وبيمثل- علشان يقنع نفسه على الأقل- إنه ما زال شجاع .. إنه ما اتهزمش .. إنه هايهزم .. إنه هايرجع لحبيبته بأوسمة النصر .. إنه هايضحك في وش بنته الصغيرة .. إن ما موِتهوش الأوغاد !
ولكن هيهات !!

بتوجعيني..لحد المغنى والأشعار
وجع تقوب النايات والعَفق ع الأوتار
وبتوجعيني لحد الحَكي والحواديت
وبتوجعيني بحنان
وبتوجعيني بفُجر
وزي صفعة حقيقة
وزي لطشة سكر !!

(بهاء جاهين)